دكتوراة فخرية لحمد بن جاسم من الجامعة اللبنانية الأمريكية
بسبب جهوده الدبلوماسية المتواصلة وحضور الدوحة الدولي في دعم القضايا العربية، منحت الجامعة اللبنانية الأمريكية دكتوراة فخرية لحمد بن جاسم.
بيروت – 28 أبريل/ نيسان 2010
منحت الجامعة اللبنانية الأمريكية، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، درجة الدكتوراة الفخرية تقديرا لدوره ودور الدوحة الرائد في مساعدة بيروت.
جاء ذلك خلال حفل، في بيروت، لمنح دكتوراة فخرية لحمد بن جاسم من الجامعة اللبنانية الأمريكية، بسبب جهوده الدبلوماسية المتواصلة وحضور قطر الدولي في دعم القضايا العربية.
دور لبنان في إنتاج المعرفة
وخلال كلمته بالحفل، نوه حمد بن جاسم بدور لبنان الذي “عرف بسبقه في إنتاج المعرفة ونشر الثقافة والتطور وبمبادراته الكثيرة الرامية إلى ربط العالم العربي برباط وثيق من خلال مؤسسات الثقافة والتعليم”.
ووجه الوزير القطري حديثه للحضور قائلا: “أثبتم للعالم أنكم فعالون في تنشيط الاتصالات وعقد الحوارات وحل النزاعات وأدخلتم مفهوما للعمل الوطني المتناغم، وازدادت أهميته خلال المرحلة الحرجة الماضية”.
وأضاف: “أصبحت القوى السياسية المختلفة في لبنان أكثر تقاربا نظرا لتنامي التفاعل على المستويات الرسمية وغير الرسمية، حيث فتحت قنوات الحوار الإيجابية”.
وأكد حمد بن جاسم أهمية الحوار قائلا: “بالإمكان تجنب التوتر من خلال الحوار الفعال. المشكلات سواء كانت على الصعيد المحلي أو الدولي لا يمكن حلها إلا من خلال الفهم العميق للآخر”.
وتابع: “إننا في دولة قطر نتطلع دائما لعلاقات أخوية متميزة مع الأشقاء في لبنان”.
وأكد أن “حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر كان وما يزال في طليعة الداعمين للشعب اللبناني في سعيه من أجل الحرية وبناء الدولة القوية والمستقلة”.
وأشار إلى المساهمات التي قدمتها قطر لمساعدة لبنان، ولسائر المؤسسات اللبنانية التي تأثرت بظروف التوترات الداخلية، وبالعدوان الإسرائيلي المتكرر أو بمخاطر الإرهاب والاختراق وأشكال التدخلات الخارجية الأخرى.
دور الشباب بمحاربة الانحياز
وفي حديثه إلى طلاب الجامعة اللبنانية الأمريكية، شرح حمد بن جاسم آلية التوصل إلى اتفاق الدوحة في ظل التركيبة اللبنانية المعقدة، موضحا أن “للبنان نسيجه الخاص ومجتمعه الخاص الذي نفخر به”.
وأشار إلى أن “ما مر به لبنان شغل العرب والعالم كله، وأن الوصول إلى تسوية كان بجهود قطرية ولبنانية مجتمعة”، مؤكدا أن “هذه الخبرة كانت فريدة”.
وتحدث حمد بن جاسم عن الدور الريادي للشباب في الإعلام والتربية، واصفا الجيل الشاب بأنه “أهم ثروة في العالم”، وقال إن “دولة قطر تعمل على تطوير الصحة والتربية والإعلام”.
ورأى أن “لبنان ما زال في الطليعة في مجال الإعلام”، ودعا الشباب إلى “محاربة الإعلام المنحاز والبحث دوما عن معلومات صادرة عن إعلام رصين”.
عوائق الاستثمار في لبنان
وردا على سؤال عما ينقص العرب ليتفقوا على العمل في القطاعات الاقتصادية أكد بن جاسم أن “ما ينقصهم هو تنفيذ القرارات بطرق سليمة”، مؤكدا أن “مجلس التعاون الخليجي يقوم بدور لا بأس به”.
وأضاف حمد بن جاسم: “إننا نواجه في المجتمع العربي بعض العراقيل في فرص الاستثمارات”.
وشرح رئيس الوزراء القطري للحضور كيف تلجأ قطر في استثماراتها إلى لقاءات عدة مع بعض النافذين في العالم العربي لتسيير الأعمال، بينما في الدول الغربية يكتفي أي أجنبي بتوكيل محام لإتمام المعاملات.
دكتوراة فخرية لحمد بن جاسم
وشهد حفل منح دكتوراة فخرية لحمد بن جاسم، مشاركة شعبية ورسمية واسعة في مقدمتهم وزير الخارجية اللبناني علي الشامي ممثلا لرئيس الجمهورية ميشال سليمان.
كما شارك في حفل منح دكتوراة فخرية لحمد بن جاسم، النائب علي حسن خليل ممثلا لرئيس مجلس النواب نبيه بري، ووزير التربية حسن منيمنة ممثلا لرئيس الوزراء سعد الحريري.
وحضر أيضا رئيس وزراء لبنان السابق فؤاد السنيورة ورئيس “تكتل التغيير والإصلاح” النائب ميشال عون، وعدد من النواب والوزراء الحاليين والسابقين وسفراء عرب وأجانب وممثلين لقيادات عسكرية وأمنية وشخصيات إعلامية.
وفي كلمته أشاد رئيس الجامعة اللبنانية الأمريكية جوزيف جبرا بشخصية رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري قائلا: “الشيخ حمد بن جاسم مقدام إلا أنه حذر بحكمة، وصاحب مبادئ وعملي إلى أقصى حد”.
وأضاف: “حمد بن جاسم موسوم بشخصية مقررة فطريا على التفاوض وتحقيق الوساطات، وفوق كل ذلك لديه التزام ووفاء لا يهتزان لدولة قطر”، مشيرا إلى مساهمات في حل أزمات معقدة في لبنان.
ولفت جبرا إلى أن “اللبنانيين يدينون لقطر بكل ما أدته من جهد لإنقاذ بلادهم من حال الفوضى وإقامة تلك التركيبة التعايشية التي حظرت استعمال السلاح في الداخل في النزاعات”.
كما أشار إلى الدور القطري ولأهمية الاتفاق الذي جرى توقيعه في الدوحة في 21 مايو/ أيار 2008، ومعناه وأثره على المنطقة، وكيف أنه لاقى كل دعم دولي وخصوصا من مجلس الأمن.
