حمد بن جاسم يرفض توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران
في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الوزراء القطري لقناة “الجزيرة” الإخبارية تناول خلالها الأحاديث المتداولة بشأن توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
الدوحة – 1 أغسطس/ آب 2010
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، رفض الدوحة توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الوزراء القطري، لقناة “الجزيرة” الإخبارية، الأحد 1 أغسطس/ آب 2010، تناول خلالها الأحاديث المتداولة بشأن توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
ضربة عسكرية أمريكية لإيران
وقال حمد بن جاسم، إن “قطر ضد أي عمل عسكري في المنطقة، لأن المنطقة لا تتحمل هذه الأعمال”.
وتابع: “إيران جارة لنا في الخليج.. ودائما نسعى بأن يُحل هذا الموضوع بالطرق الدبلوماسية والتفاوض”.
وكان رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة، الأدميرال مايك مولن، قد أعلن في الأول من أغسطس/آب 2010، عبر تصريح تلفزيوني، أن لدى بلاده خطة جاهزة لتوجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن “احتمالات الحرب طبعا موجودة، ولكن للأسف هذه الاحتمالات تغذيها أفكار مثل (وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود) باراك وغيره في الجانب الإسرائيلي”.
وعن توجيه ضربة عسكرية أمريكية لإيران، قال: “دائما يبحثون عن التصعيد في هذا الموضوع لأسباب خاصة بهم هم، ولكنها لا تخدم المنطقة ولا تخدم حلفاءنا في المنطقة في رأينا”.
ودعا حمد بن جاسم، أكثر من مرة، إلى إخلاء منطقة الشرق الأوسط بما فيها الخليج من أسلحة الدمار الشامل، وإخضاع المنشآت النووية الإسرائيلية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك أسلحة نووية وهي غير خاضعة لرقابة دولية، حيث لم تعلن رسميا امتلاكها هذه الأسلحة. وتعتبر كل من إسرائيل وإيران الدولة الأخرى العدو الأول لها.
فيما تتهم عواصم إقليمية وغربية، في مقدمتها واشنطن، إيران بالسعي لإنتاج أسلحة نووية، وامتلاك أجندة “شيعية” توسعية بالمنطقة، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، وإنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.
أجندة إسرائيل
وبخصوص القضية الفلسطينية، قال حمد بن جاسم إن “العرب لديهم خيار استراتيجي هو السلام؛ لحل الخلاف العربي الإسرائيلي بشكل عام”.
واستدرك: “لكن لا شك أن الجانب الإسرائيلي يريد حل الموضوع وفقا لرؤياه ووفقا لأجندته.. ولا أعتقد أن العرب أو الفلسطينيين سيقبلون التسوية وفقا لأجندة إسرائيل ورؤيتها”.
وتحتل إسرائيل أراضٍ عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
وبشأن المفاوضات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، قال حمد بن جاسم: “واضح جدا من حديث (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو عن الحوار المباشر مع الفلسطينيين (أن) فيه مغالطات”.
وأضاف: “لأن القرار الذي اتُخذ في الجامعة العربية (في يوليو/ تموز 2010) ليس ضد المباحثات المباشرة.. بل معها ولكن مع تهيئة الأجواء”.
وتابع: “ووفقا لرسالة الرئيس (الأمريكي باراك) أوباما، ووفقا للرسالة التي أُرسلت من قبلنا للولايات المتحدة، بأنه ليس هناك مانع من مباحثات مباشرة، ولكن مع تهيئة الأجواء وأن تكون جدية ونهائية”.
وفي الأول من أغسطس/ آب 2010، كشف مسؤولون فلسطينيون أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس تلقى رسالة من الرئيس الأمريكي باراك أوباما، دعاه فيها إلى البدء بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل.
ووعد أوباما، في رسالته، عباس بالعمل على وقف الاستيطان، وإقامة دولة فلسطينية متصلة الأراضي ذات سيادة، تعيش في أمن وسلام إلى جانب إسرائيل.
جماعة الحوثي
وبشأن اليمن، قال حمد بن جاسم: “في الأيام الماضية كانت هناك اتصالات مكثفة بين الطرفين (جماعة الحوثي والحكومة) بعد زيارة صاحب السمو (أمير قطر) لليمن، وموافقة الرئيس اليمني (علي عبد الله صالح) على اتفاقية الدوحة”.
ودعا اليمن قطر مؤخرا إلى التدخل؛ كي ينفذ الحوثيون “جماعة أنصار الله” النقاط الست التي تطالبهم الحكومة بها، وهي انسحاب الجماعة (المدعومة من إيران)، وإزالة نقاط التفتيش، وتوضيح مصير أجانب مخطوفين.
كما تشمل النقاط، إعادة العتاد العسكري والمدني، والامتناع عن التدخل بالشؤون المحلية للسلطة، والالتزام بعدم الاعتداء على أراضي السعودية.
وأضاف حمد بن جاسم: “بدأنا نسعى في هذا الموضوع، وكما تعلمون تمّ في الأيام التي مضت إيقاف التصعيد في منطقة صعدة (شمال) وهناك كلام عن تبادل الأسرى”.
وأردف: “ما زلنا نسعى في هذا الموضوع للوقوف على رأي الطرفين حتى نبدأ وساطة جادة لتنفيذ وتطبيق اتفاقية الدوحة”.
وهذه الاتفاقية أبرمتها الحكومة اليمنية مع المتمردين الحوثيين في فبراير/ شباط 2008، وتتضمن إجراءات لتطبيق اتفاق للمصالحة توصل إليه الجانبان عام 2007 بوساطة قطرية.
