حمد بن جاسم يترأس اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري بالدوحة
في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري للصحفيين، عقب اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري، بالعاصمة القطرية.
الدوحة – 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011
أعلن رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن اللجنة الوزارية العربية التي يترأسها طرحت خلال اجتماع بالدوحة ورقة لوقف العنف في سوريا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري للصحفيين، عقب اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري، الأحد 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011.
اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري
ووصف حمد بن جاسم اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم، في العاصمة القطرية الدوحة، بـ”الواضح والصريح”.
وأشار إلى أن الوفد السوري طلب مهلة حتى غد الإثنين 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، للرد على الورقة المقدمة من اللجنة المعنية بالأزمة السورية.
وحذر حمد بن جاسم، الرئيس السوري بشار الأسد ضمنا من “اللف والدوران”، داعيا إلى “خطوات ملموسة” بسرعة في سوريا لتجنب ما وصفها “عاصفة كبيرة” في المنطقة.
وعبر رئيس الوزراء القطري، عن تمنياته بأن “يتلقى جوابا من الأشقاء السوريين بخصوص الورقة المقدمة. والأهم من ذلك أن يكون هناك اتفاق يعمل به”.
وأوضح أن الوفد السوري سيبقى في الدوحة حتى غد الإثنين، مشيرا إلى أنه “سيتم الكشف عن مضمون الورقة بعد الحصول على رد الحكومة السورية سواء بالقبول أو الرفض”.
وأضاف: “إذا تم الاتفاق على الورقة سيتم تقديمها إلى جامعة الدول العربية، والأهم من ذلك هو تنفيذها”، مؤكدا أن “الورقة جدية لوقف كل أعمال العنف والقتل، وننتظر ردا من الوفد السوري”.
وفي حال رفض النظام السوري، قال حمد بن جاسم: “مجلس الجامعة العربية في اجتماعه الأربعاء 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، سيكون سيد قراره، والاجتماع قائم سواء تم الاتفاق على الورقة أم لا”.
التدخل الأجنبي في سوريا
وبشأن تدويل الأزمة، شدد رئيس الوزراء القطري، عقب اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري على أن “قرار الجامعة العربية يتحدث عن الحل العربي ودرء التدخل الأجنبي وهذا هو الموقف العربي بالوقت الراهن”.
وعلق على تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد بأن المنطقة قد تشتعل في حال التدخل الأجنبي في سوريا.
ولفت إلى أن “المنطقة كلها معرضة الآن لعاصفة كبيرة ومن المهم أن يعرف القادة العرب كيفية التعامل معها، ليس بالاحتيال أو باللف والدوران وإنما بالإصلاح الجاد الذي يخدم الشعوب”.
وفي مقابلة مع صحيفة “صنداي تلغراف” البريطانية، الأحد 30 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، حذر الأسد مما وصفه بـ”الزلزال في حال تدخلت دول غربية عسكريا في بلاده”.
وقال الأسد: “تورط الغرب يهدد بتحويل سوريا إلى أفغانستان أخرى، وهو بصدد تكثيف الضغوط عليها، لكن سوريا هي الآن المحور في هذه المنطقة وخط الصدع فيها، ومن يتلاعب بها سيتسبب بوقوع زلزال”.
وأشار الأسد إلى أن “سوريا تختلف في الأوجه كافة عن مصر وتونس واليمن، وتاريخها مختلف وكذلك وضعها السياسي، وأية مشكلة تواجهها ستحرق المنطقة”.
وشدد الأسد قائلا: “إذا كانت خطة الغرب ترمي إلى تقسيمها، فإن ذلك سيقود إلى تقسيم المنطقة بأسرها”.
مطلوب خطوات إصلاحية بسوريا
وقال حمد بن جاسم: “ليس كل ما هو موجود في العالم العربي سيئا، لكن المطلوب القيام بخطوات إصلاحية تجنبنا ما حصل في بعض الدول العربية لأن التغيير كان صعبا والتدمير والخسائر والتضحيات كانت كبيرة”.
وأكد “ضرورة وجود تفاهم بين الحاكم والشعب حول ماهية الإصلاحات وبرمجتها بشكل عملي وفق وقت محدد”، مشيرا إلى أن “هناك دولا عربية كثيرة أحرزت تقدما في مجال الإصلاحات وتعمل بشكل جاد”.
ودعا رئيس الوزراء القطري في تصريحاته إلى “استمرار هذه الدول على هذا النهج، ومعالجة كافة الأخطاء التي قد تنتج خلال مسيرة الإصلاحات وتلبية طموحات شعوبها”.
وحول الطريقة التي يمكن بها إعادة الاستقرار إلى سوريا شدد حمد بن جاسم على أهمية سوريا للمنطقة قائلا: “علينا أن نجد طريقا لإعادة الاستقرار فيها وتلبية مطالب الشعب وهو الأهم الآن”.
وجدد رئيس الوزراء القطري التأكيد على “أهمية أن يكون الحل للأزمة السورية في الإطار العربي”، مشددا على ضرورة أن يكون ذلك بسرعة “ونتمنى ألا يكون هناك أي تدخل أجنبي”.
من جانبه، أفاد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بأن الخطة التي اقترحتها اللجنة الوزارية تتضمن سحب الآليات العسكرية من الشارع ووقف العنف فورا وبدء حوار بين النظام والمعارضة بالقاهرة.
وقال العربي، عقب اجتماع اللجنة العربية والوفد السوري، إن الخطة تنص على “بدء عمليات الحوار مع كل مكونات المعارضة في القاهرة”، مع العلم أن دمشق لم تبد حماسة سابقا لأي حوار خارج أراضيها.
لقاء اللجنة مع الأسد بدمشق
وفي 26 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، التقى رئيس الوزراء القطري الرئيس السوري في دمشق، على رأس وفد عربي برئاسة حمد بن جاسم.
وضم الوفد كلا من الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزراء خارجية كل من سلطنة عمان يوسف بن علوي والجزائري مراد مدلسي والسوداني علي أحمد كرتي.
كما ضم الوفد وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو، ونائب الأمين العام للجامعة العربية أحمد بن حلي.
ووصف حمد بن جاسم اللقاء بأنه كان “صريحا وجرى في جو ودي وأنه ناقش كل النقاط التي وردت في المبادرة العربية بكل إيجابية وصراحة”.
وفي سبتمبر/ أيلول 2011، تقدمت جامعة الدول العربية بمبادرة لتسوية الأزمة في سوريا تتكون من 13 بندا.
المبادرة العربية بشأن سوريا
ونصت المبادرة في أبرز بنودها على إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح عام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس.
ودعت المبادرة الحكومة السورية إلى “الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن حقناً لدماء السوريين وتفادياً لسقوط المزيد من الضحايا”.
وطالبت بـ”تعويض المتضررين وجبر كل أشكال الضرر الذي لحق بالمواطنين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين أو المتهمين بتهم المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة”، كما اقترحت أن يتم فصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية.
ودعت المبادرة إلى “بدء الاتصالات السياسية الجدية ما بين الرئيس وممثلي قوى المعارضة على قاعدة الندية والتكافؤ والمساوة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة يكون مقبولاً من قوى المعارضة المنخرطة في عملية الحوار”.
المبادرة دعت إلى اتفاق على برنامج زمني محدد لتنفيذها، وتشكيل آلية متابعة بما في ذلك وجود فريق عربي لمتابعة التنفيذ في سوريا.
وأشار حمد بن جاسم بعد اجتماعه بالأسد إلى أن اللجنة وجدت حرصا من قبل الحكومة السورية للتوصل لحل.
وأضاف: “جرى الاتفاق على مواصلة الاجتماع في 30 أكتوبر / تشرين الأول 2011، في العاصمة القطرية الدوحة، خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية على هامش مؤتمر لجنة مبادرة السلام”.
وتابع: “الجانب السوري طرح علينا أفكارا نريد دراستها. هناك بعض النقاط اتفقنا عليها ونقاط أخرى طلب الجانب السوري أن يدرسها في مؤسساته خلال يوم أو يومين”.
احتجاجات شعبية في سوريا
وفي 15 مارس/ آذار 2011، اندلعت بسوريا احتجاجات شعبية مناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه رد بقمعها عسكريا ما زج بالبلاد في حرب دموية مدمرة.
وفي 16 أكتوبر تشرين الأول 2011، قررت الجامعة العربية تشكيل اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية برئاسة حمد بن جاسم وعضوية كل من مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان والعراق.
وتضم اللجنة أيضا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، فيما انضم إليها لاحقا الإمارات والبحرين والسعودية والكويت.
وتهدف اللجنة إلى “التواصل مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية والبدء في حوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري”.
مصادر الخبر
- ورقة عربية لوقف العنف بسوريا
- رئيس الوزراء : “الوزاري العربي” يعلن “ورقة ” للتعامل مع الوضع السوري
- اللجنة العربية تبدأ اجتماعها في الدوحة والأسد يحذر من أي تدخل غربي في سوريا
- خطة لوقف العنف في سوريا
- الشيخ حمد..اللجنة العربية توصلت لورقة بشأن الوضع السوري وننتظر الرد عليها
- اليوم الاحد: وفد سوري رفيع الى الدوحة للقاء اللجنة العربية
- توتر بين اللجنة العربية ودمشق يسبق اجتماع الدوحة
- اللجنة العربية تطرح ورقة لوقف العنف في سورية ودمشق ترد الاثنين
