حمد بن جاسم يشهد حفل إطلاق اسم أمير قطر على شارع في بيروت
خلال حفل أقيم لإطلاق اسم أمير قطر على شارع في بيروت، تكريما له على الدور الذي لعبته الدوحة في تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للبنان.
بيروت – 30 أبريل/ نيسان 2010
شهد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، حفل إطلاق اسم أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على الشارع رقم 45 من المنطقة 21 في “باب إدريس” وسط مدينة بيروت.
جاء ذلك خلال حفل، أقيم الجمعة 30 أبريل/ نيسان 2010، لإطلاق اسم أمير قطر على شارع في بيروت، تكريما له على دور الدوحة في تقديم الدعم الاقتصادي والسياسي للبنان.
اسم أمير قطر على شارع في بيروت
بدأ حفل إطلاق اسم أمير قطر على شارع في بيروت بعزف النشيدين الوطنيين لقطر ولبنان بحضور قيادات سياسية ودينية لبنانية على رأسها رئيس الوزراء سعد الحريري، والوزير عدنان القصار ممثلا عن رئيس الدولة ميشال سليمان.
كما حضر النائب هاني قبيسي ممثلا لرئيس مجلس النواب نبيه بري، بالإضافة إلى عدد كبير من الوزراء والنواب اللبنانيين، ورئيس مجلس بلدية بيروت وأعضاء المجلس البلدي، وشخصيات دينية وعسكرية.
وخلال حفل إطلاق اسم أمير قطر على شارع في بيروت، أكد رئيس مجلس بلدية بيروت تقدير لبنان حكومة وشعبا للجهود التي يبذلها سمو الأمير لحماية الاستقرار في لبنان.
واستكمل رئيس الوزراء القطري جولته في لبنان بزيارة النائب وليد جنبلاط، رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي، الذي أقام استقبالا رسميا تكريما له وللوفد القطري المرافق له.
وخلال الحفل قال حمد بن جاسم إنه “يتمنى في هذا اليوم ووسط هذا الاستقبال اللطيف السلام والاستقرار للبنان”، مشددا على أن ما قامت به قطر تجاه لبنان “هو واجب”.
وأضاف: “نحن نتعاطى في قطر أميرا وحكومة وشعبا مع لبنان بشكل كبير جدا، خصوصا أن قطر وأهلها لهم ما لكم في لبنان، فنحن جيران في الجبل وعالية”.
وقدم حمد بن جاسم الشكر للبنانيين على حفاوة الاستقبال وأعرب عن تمنيه لهم بالتوفيق “وللبنان التماسك والازدهار وأن يسوده الهدوء دائما”.
كما عبر عن سعادته برؤية مختلف الأطراف اللبنانية وهم يتكلمون ويتناقشون، قائلا “هذا هو لبنان الذي هو لكل اللبنانيين والدولة الديمقراطية التي تناقش كل قضاياها بشكل ديمقراطي وحضاري”.
التهديدات الإسرائيلية للبنان
وقال حمد بن جاسم: “التهديدات الإسرائيلية التي نسمعها يمينا وشمالا على لبنان تجعل اللبنانيين يتماسكون بعضهم مع ببعض”، مؤكدا أن لهذه التهديدات “أسبابا أخرى خارجة عما يدعون وما يحاولون”.
وأضاف: “ما يقولونه عن بعض القضايا التي نعتقد بأن لها سلبيات، تختلف عما يقولون ويضمرون، وأرجو من الله أن يوفقنا جميعا وأن يعم الاستقرار والازدهار”.
من جانبه، أكد جنبلاط “أهمية الدور القطري لمنع لبنان من الانجرار للحرب الأهلية”، قائلا “منذ اتفاق الدوحة نسير بخطى مدروسة أوصلتنا إلى حكومة وحدة وطنية وإلى الحوار، وسنستمر بما رسمناه في الدوحة”.
وفي 21 مايو/ أيار 2008، توصل حوار الدوحة الذي ترأسه حمد بن جاسم إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان بعد الاتفاق على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
ونص الاتفاق على أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت نحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
علماء وقضاة لبنان
شارك في الاحتفال قاضي المذهب الدرزي غاندي مكارم ممثلا لشيخ الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن القاضي، بالإضافة إلى الوزراء غازي العريضي، وأكرم شهيب، ووائل أبو فاعور، وعدد من النواب.
كما شاركت العديد من القيادات الدينية بينهم الشيخ عبدالحليم الحاج شحاذة ممثلا لمفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو.
وحضر راعي أبرشية دير القمر للموارنة المطران إلياس نصار، وراعي أبرشية صيدا ودير القمر للروم الملكيين الكاثوليك المطران إيلي بشارة حداد، ورئيس محكمة الاستئناف الدرزية العليا الشيخ فيصل ناصر الدين.
وحضر أيضا وفد من الجماعة الإسلامية وقضاة المذهب الدرزي ورجال دين مسلمين ومسيحيين وعدد من قيادات ومسؤولي الحزب التقدمي الاشتراكي ومنظمة الشباب والكشاف التقدمي.
وأجرى بن جاسم زيارة لرئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب العماد ميشال عون في الرابية، وحضر اللقاء عدد من الوزراء بينهم جبران باسيل، وفادي عبود، وإبراهام دده يان، ويوسف سعادة.
وتناول اللقاء بحث عدد من الموضوعات الاقتصادية والإنمائية والسياسية بين البلدين، إضافة إلى الأوضاع القائمة في المنطقة.
واستكمل حمد بن جاسم جولته في لبنان بزيارة البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي، وتناول الحديث مجمل الأوضاع المحلية والإقليمية، وقدم البطريرك صفير الشكر لقطر على دعمها للبنان.
أزمة سياسية في لبنان
وعاش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
