الوزاري الخليجي يطالب برفع الحصار الإسرائيلي للرئيس عرفات
بمشاركة حمد بن جاسم، بحث اجتماع الدورة الـ91 للمجلس الوزاري الخليجي الذي عقد بمدينة جدة في السعودية، الحصار الإسرائيلي للرئيس عرفات.
جدة – 6 يونيو/ حزيران 2004
طالب وزراء خارجية مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المجتمع الدولي، بالضغط على إسرائيل لرفع حصارها عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
جاء ذلك في بيان ختامي لاجتماع الدورة الـ91 للمجلس الوزاري الخليجي، الذي عقد في مدينة جدة بالسعودية، السبت 5 يونيو/ حزيران 2004، لبحث الحصار الإسرائيلي للرئيس عرفات.
وترأس وفد قطر في الاجتماع النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، وشارك فيه نظراؤه وزراء خارجية كل من السعودية والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
مبادرة السلام العربية
وأكد المجلس الوزاري الالتزام بمبادرة السلام العربية المجمع عليها، والتي تتضمن تصورا أكثر شمولية ووضوحا فيما يتعلق بالتسوية الشاملة لتحقيق سلام عادل ودائم بمنطقة الشرق الأوسط.
والمبادرة تبنتها القمة العربية ببيروت عام 2002، وتقترح إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي العربية المحتلة منذ 1967 وقبولها بقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
ودعا المجلس إلى تفعيل دور اللجنة الرباعية للسلام، المؤلفة من الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، لقيام تعاون مؤسسي بين اللجنة ولجنة مبادرة السلام العربية.
وأوضح أن هذا التعاون يهدف إلى توحيد الجهود والتشاور من أجل إحلال السلام العادل والدائم في المنطقة.
كما دعا الإدارة الأمريكية إلى إلزام الأطراف بالاستجابة لخطة “خارطة الطريق” وعدم اتخاذ إجراءات أحادية الجانب، وإنما باتفاق الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
و”خارطة الطريق” هي خطة طرحتها اللجنة الرباعية في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
الإرهاب الإسرائيلي
وأدان المجلس الوزاري الخليجي إرهاب الدولة الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية ومؤسساتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية والأراضي العربية والتي تستهدف المدنيين ورموز القيادات السياسية الفلسطينية.
وشدد على ضرورة التمسك بعروبة القدس وعدم شرعية الإجراءات الإسرائيلية لضمها وتهويدها وتغيير طبيعتها وتركيبتها السكانية والجغرافية وإدانة إقامة الحائط العازل الذي تشيده إسرائيل في الأراضي الفلسطينية.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وجدد المجلس دعوته إلى انسحاب إسرائيل من كافة الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما فيها جنوب لبنان ومرتفعات الجولان السوري المحتل، إلى خط 4 يونيو/ حزيران 1967.
الحصار الإسرائيلي للرئيس عرفات
وطالب المجلس الوزاري الخليجي المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف عمليات الاغتيال والحصار والقمع وتدمير المساكن والممتلكات وإبعاد الأسر الفلسطينية من أراضيها.
كما طالب برفع الحصار الإسرائيلي للرئيس عرفات، والسماح له بالتنقل بحرية تامة.
وزار حمد بن جاسم في 9 مارس/ آذار 2002، مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، في محاولة لرفع الحصار الإسرائيلي للرئيس عرفات.
وتتهم تل أبيب عرفات بأنه يؤوي مطلوبين أمنيا لها بمقر الرئاسة ولا يبذل جهدا لوقف ما تعتبره “عنفا”، بينما يؤكد الفلسطينيون أنه مقاومة للاحتلال واعتداءاته الدموية اليومية عليهم.
وتحاول إسرائيل بالقوة قمع الانتفاضة الفلسطينية الثانية (الأقصى) المتواصلة منذ 28 سبتمبر/ أيلول 2000 حين اقتحم رئيس وزرائها أرييل شارون عندما كان زعيما للمعارضة باحات المسجد الأقصى بالقدس المحتلة.
وقال حمد بن جاسم، في مؤتمر صحفي مشترك مع عرفات آنذاك، إن الهدف من زيارته هو الإعراب عن “الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني في محنته الحالية”.
وتابع: “يجب أن نتذكر أن الفلسطينيين يردون (بالمقاومة) على العنف الإسرائيلي، ويجب على الطرفين الالتزام بالمرجعيات والقرارات الدولية”.
