حمد بن جاسم يدعو إلى تجنب العنف في سوريا: ما يجري محزن
في كلمة رئيس الوزراء القطري في ختام المنتدى العربي التركي الرابع الذي عقد بالرباط، دعا خلاله إلى تجنب العنف في سوريا.
الرباط – 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011
وصف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ما يجري في سوريا بأنه أمر محزن للجميع، مشددا على ضرورة تجنب المزيد من العنف والقتل.
جاء ذلك في كلمة رئيس الوزراء القطري، في ختام المنتدى العربي التركي الرابع، الذي عقد بالعاصمة المغربية الرباط، الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، دعا خلاله إلى تجنب العنف في سوريا.
تجنب العنف في سوريا
وقال حمد بن جاسم: “لا نقبل أن يقتل الناس في هذا البلد”، داعيا إلى تجنب العنف في سوريا.
وأشار إلى أن قرار مجلس الجامعة العربية القاضي بتعليق عضوية سوريا “كان صعبا علينا، بيد أنه أتى انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه هذا البلد”.
وحث الحكومة السورية على “القيام بالتنفيذ الكامل لتعهداتها التي وافقت عليها بموجب خطة العمل العربية لحل الأزمة السورية حفاظا على أمنها واستقرارها وأن يكون غدها أفضل وأرحب وأكثر تسامحا”.
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، أعلن حمد بن جاسم، بصفته رئيس الدورة الحالية لجامعة الدول العربية، تعليق عضوية سوريا في الجامعة.
وأكد خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة “حرص الجامعة العربية على أن يكون حل الأزمة في سوريا عربيا خالصا”.
وقال: “الجامعة اتخذت قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة ومنظماتها اعتبارا من 16 نوفمبر الجاري، ونحن نتألم لهذا القرار”.
وانطلقت الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، أعمال الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي التركي بحضور وزراء الخارجية العرب وممثلين عن جامعة الدول العربية وتركيا فيما غابت سوريا.
إجراءات عاجلة بشأن سوريا
وأصدر المنتدى بيانا أكد “ضرورة وقف إراقة الدماء، وتجنيب المواطنين السوريين المزيد من أعمال العنف والقتل، الأمر الذي يتطلب اتخاذ الإجراءات العاجلة لضمان حماية المدنيين”.
وشدد البيان الصادر في ختام أعمال المنتدى على “أهمية استقرار ووحدة سوريا وضرورة إيجاد حل للأزمة دون أي تدخل أجنبي”.
من جانبه، دعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى “تكثيف الجهود من أجل حقن الدماء بسوريا”، مؤكدا “ضرورة اتخاذ قرارات وخطوات في هذا الاتجاه”.
وعد داود أوغلو أن “الأمر يتعلق بمهمة إنسانية يجب القيام بها لحقن الدماء وضمان السلم والاستقرار بهذا البلد”.
كما رحب بقرار تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية، وأشاد بالدور الكبير الذي تقوم به الجامعة لاتخاذ “موقف فعال” في التطورات التي تعرفها المنطقة.
وأعرب الوزير التركي عن أسفه لكون “النظام السوري لم يفِ بالتعهدات التي قطعها”، ودعاه إلى “قراءة الرسائل التي وجهتها جامعة الدول العربية بإيجابية والاستجابة لمطالب الشعب السوري”.
حماية المدنيين السوريين
كما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي إلى وقف إراقة الدماء في سوريا وتوفير الحماية للمدنيين.
وقال العربي إن “الجامعة تعمل منذ اندلاع الأزمة في سوريا على حقن دماء السوريين وتوفير الحماية اللازمة للسكان المدنيين في هذا البلد”.
واعتبر العربي أن “قرار تعليق عضوية سوريا في جامعة الدول العربية كان قرارا مهما”، مشددا على أنه “يتعين على الجميع اتخاذ ما يلزم بكل وضوح لوقف نزيف الدم المستمر في سوريا الشقيقة منذ 8 أشهر”.
من جانبها، قالت الناطقة باسم المجلس الوطني السوري المعارض بسمة قضماني إن “وقف العنف وسحب القوات من المناطق السكنية والسماح بالتظاهر السلمي هو ما يجب أن يحدث فورا”.
وأضافت في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية في القاهرة أمس الثلاثاء 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2011: “نرى أن هناك تصعيدا مستمرا من جانب النظام”.
وتابعت: “عندما أطلقت الجامعة العربية مبادرتها كان معدل الضحايا من السوريين يوميا يتراوح بين 20 و30 شخصا، وارتفع العدد في الوقت الحالي ليصل إلى نحو 60 قتيلا من المدنيين يوميا”.
ويضم المجلس الوطني السوري كافة الأطياف السياسية من الليبراليين والإخوان المسلمين ولجان التنسيق وأكراد وآشوريين وهو عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ويعتبر من أهم مكوناته.
وشهدت مظاهرات الثلاثاء 15 نوفمبر / تشرين الثاني 2011، مقتل 8 مدنيين أحدهم طفل، وفق ما أفادت منظمة حقوقية.
كما قتل أكثر من 70 مدنيا وعسكريا الإثنين 14 نوفمبر / تشرين الثاني 2011، في أحد أكثر الأيام دموية منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الرئيس بشار الأسد.
ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا آخر في وقت لاحق اليوم الأربعاء 16 نوفمبر / تشرين الثاني 2011 في العاصمة الرباط، لمناقشة آخر المستجدات في سوريا.
احتجاجات شعبية في سوريا
وفي 15 مارس/ آذار 2011، اندلعت بسوريا احتجاجات شعبية مناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه رد بقمعها عسكريا ما زج بالبلاد في حرب دموية مدمرة.
وفي 16 أكتوبر تشرين الأول 2011، قررت الجامعة العربية تشكيل اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية برئاسة بن جاسم وعضوية كل من مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان والعراق.
وتضم اللجنة أيضا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، فيما انضم إليها لاحقا الإمارات والبحرين والسعودية والكويت.
وتهدف اللجنة إلى “التواصل مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية والبدء في حوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري”.
وفي سبتمبر/ أيلول 2011، تقدمت جامعة الدول العربية بمبادرة لتسوية الأزمة في سوريا تتكون من 13 بندا، أبرزها إجراء انتخابات رئاسية، إضافة إلى تجنب العنف في سوريا.
