وزير الخارجية القطري يدعو إلى ضغط الدول العربية على إسرائيل
في تصريحات لصحفيين بواشنطن عقب مباحثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية، تناول خلالها الحديث عن ضرورة وجود ضغط الدول العربية على إسرائيل.
واشنطن، 23 سبتمبر/ أيلول 2005
دعا النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 23 سبتمبر/ أيلول 2005، إلى ضغط الدول العربية على إسرائيل، لإعادة الحقوق العربية.
جاء ذلك في تصريحات لصحفيين بواشنطن عقب مباحثات مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، تناول خلالها الحديث عن ضرورة ضغط الدول العربية على إسرائيل.
وقال حمد بن جاسم، إن مباحثاته تناولت أيضا كيفية التقدم في عملية السلام بالشرق الأوسط، والصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وأضاف أنهما بحثا الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، في أغسطس/ آب 2005، والوضع في العراق، والعلاقات الثنائية بين الدوحة وواشنطن.
وغزت العراق قوات تحالف دولي، بقيادة الولايات المتحدة، في مارس/ آذار 2003، وأطاحت بنظام الرئيس صدام حسين.
ضغط الدول العربية على إسرائيل
وأكد حمد بن جاسم ضروة ضغط الدول العربية على إسرائيل، بأن يقولوا لها إن الخلاف “بيننا وبينكم هو أن تعود الحقوق العربية”.
وأشار إلى أن الدول العربية اعترفت بوجود إسرائيل، وهي عضو في الأمم المتحدة.
وتسعى الدوحة إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضٍ فلسطينية ولبنانية وسورية، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار بالشرق الأوسط من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية.
وعن دعوته إلى عقد لقاء بين الدول العربية وإسرائيل، قال حمد بن جاسم: هي “ليست دعوة لإقامة علاقات بقدر ما هي لفتح حوار بيننا وبين الجانب الإسرائيلي”.
وفي 15 سبتمبر/ أيلول 2005، أجرى حمد بن جاسم مباحثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك.
وخلال تلك المباحثات، دعا حمد بن جاسم إلى عقد مؤتمر يجمع الدول العربية وإسرائيل والدول الراعية للسلام، خاصة الولايات المتحدة، في “محاولة للخروج برؤية واضحة لمرحلة ما بعد غزة”.
وسُئل حمد بن جاسم، عقب لقائه مع رايس، عن تلك الدعوة فأوضح أنها “لم تكن دعوة إلى التطبيع (مع إسرائيل)، بقدر ما هي دعوة إلى الحديث وجها لوجه”.
وتابع أن هذا الحديث مع إسرائيل يهدف إلى الاتفاق على “الخطوات القادمة بخصوص العملية السلمية، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق الضفة الغربية”.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية الفلسطينية وهضبة الجولان السورية منذ حرب يونيو/ حزيران 1967.
علاقات طبيعية مع إسرائيل
وأشار حمد بن جاسم، إلى أن “الدول العربية كلها متفقة على أنه متى انتهت هذه المشكلة (الصراع مع إسرائيل) فستكون هناك علاقات طبيعية (مع إسرائيل)، وهو ما أُقر في القمة العربية ببيروت (مبادرة السلام 2002)”.
وتدعو “المبادرة العربية” إسرائيل للانسحاب مـن الأراضي العربية المحتلة منذ 1967، والقبول بدولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، مقابل إنشاء الدول العربية علاقات طبيعية مع تل أبيب.
ودعا حمد بن جاسم إلى “تشجيع الفلسطينيين على المضي في السلام من دون تحريف للمواقف أو لعب بمشاعر الشعوب”.
وأكد أن موضوع العلاقات مع إسرائيل يعود إلى كل دولة.
ودعا إلى حوار جاد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي من الضفة الغربية والجولان.
ومن بين الدول العربية، تقيم مصر والأردن فقط علاقات دبلوماسية معلنة مع إسرائيل، حيث ترتبطان معها باتفاقيتي سلام منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب.
وفي رده عن سؤال إذا كانت هناك نية قطرية لرفع المقاطعة عن الصادرات الإسرائيلية، وتطوير العلاقات مع تل أبيب بفتح سفارة، أجاب حمد بن جاسم: إلى الآن لم نتطرق إلى هذا الموضوع.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكن أقامت معها علاقات تجارية، في أبريل/ نيسان 1996، بعد 3 سنوات من توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على اتفاقية أوسلو عام 1993.
وأغلقت قطر المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة، في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، رفضا للقمع الإسرائيلي للانتفاضة الفلسطينية الثانية (انتفاضة الأقصى).
وبشأن احتمال وجود مسعى قطري بين سوريا والولايات المتحدة بشأن الوضع المتوتر بينهما، قال حمد بن جاسم: “لا نقوم بشكل مباشر بأي مسعى”.
ودعا مسؤولون أمريكيون، في أكثر من مناسبة، دمشق إلى التوقف عن دعم الفصائل الفلسطينية أو التدخل في شؤون لبنان والعراق.
