حمد بن جاسم يكشف عن تفاصيل عقوبات الجامعة العربية على سوريا
في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لجامعة الدول العربية في ختام أعمال اللجنة المعنية بسوريا، تناول خلاله تفاصيل عقوبات الجامعة العربية على سوريا.
الدوحة – 3 ديسمبر/ كانون الأول 2011
كشف رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 3 ديسمبر/ كانون الأول 2011، عن الجهات السورية التي تشملها العقوبات التي فرضتها الجامعة العربية على سوريا.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي في العاصمة القطرية الدوحة، في ختام أعمال اللجنة المعنية بسوريا، تناول خلاله تفاصيل عقوبات الجامعة العربية على سوريا.
عقوبات الجامعة العربية على سوريا
وأوضح حمد بن جاسم أن عقوبات الجامعة العربية على سوريا تستهدف الحكومة ومن يتعاون معها في أعمال العنف كما تشمل العقوبات كل من يتورط في أعمال عنف وكل من يشارك أو يسهم فيه من القطاع العام أو الخاص.
ووصف القرارات الصادرة عن الجامعة العربية بخصوص العقوبات بأنها قرارات حاسمة والأشد في تاريخ الجامعة مجددا التأكيد على الحرص على الإجماع العربي في هذا السياق.
وطالب رئيس الوزراء القطري الدول العربية “سواء المسرعة أو المبطئة” بسرعة اتخاذ قرار حاسم في كيفية التعامل مع هذا الموقف.
وفي ختام اجتماع اللجنة الوزارية العربية، أصدرت اللجنة بيانا يتضمن ثماني نقاط تلخص عقوبات الجامعة العربية على سوريا.
وتتضمن القرارات في بندها الأول منع كبار الشخصيات والمسؤولين السوريين الذين سيتم منعهم من السفر من وإلى الدول العربية، وتجميد أرصدتهم.
كما يتضمن البند تكليف اللجنة الفنية بدراسة وضع قائمة بأسماء رجال الأعمال السوريين المشتبه في تورطهم بتمويل الممارسات القمعية ضد الشعب السوري.
وفي بندها الثاني تنص على الموافقة على قائمة السلع الاستراتيجية المستثناة من العقوبات التي أوصت بها اللجنة الفنية، ودعوة اللجنة إلى استكمال هذه القوائم.
أما البند الثالث فينص على تكليف اللجنة الفنية التنفيذية بالنظر في طلبات الاستثناءات المقدمة من دول الجوار.
فيما ينص البند الرابع على تكليف اللجنة الوزارية بدراسة إيجاد خط بحري بديل للبضائع العابرة من تركيا إلى الأردن ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
كما تنص العقوبات في بندها الخامس على حظر توريد جميع أنواع الأسلحة إلى سوريا من جميع الدول العربية.
أما البند السادس فينص على تخفيض الرحلات الجوية الفعلية من وإلى سوريا بمعدل 50 بالمئة، بما في ذلك الطيران السوري، ويبدأ التنفيذ من 15 ديسمبر/ كانون الأول 2011.
وفي البند السابع ينص البيان على الطلب من منظمات الهلال الأحمر العربية عقد اجتماع لوضع خطة إنسانية طارئة تأخذ في الاعتبار الاحتياجات الأساسية الضرورية للشعب السوري.
وأخيرا تنص عقوبات الجامعة العربية على سوريا على الطلب من الأمين العام للجامعة الرد على الاستفسارات الواردة في الرسالة الأخيرة من وزير الخارجية السوري (وليد المعلم)، والمؤرخة مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2011.
وتتضمن الرسالة استفسارات بشأن بعض بنود بروتوكول المركز القانوني ومهام بعثة مراقبي الجامعة العربية بين سوريا والأمانة العامة، والطلب من الجانب السوري موقفه من مدى التزامه بتوضيح جميع بنود المبادرة العربية.
تنسيق عربي تركي
وعن إمكانية إرسال قوات عسكرية عربية إلى سوريا أعرب حمد بن جاسم عن اعتقاده بأن الوضع العربي غير جاهز الآن في هذا الشأن لا سيما بالنسبة للأوضاع القائمة.
وأضاف: “الكل مسؤول اليوم عن وقف حمام الدم، ونحن احترمنا كل وجهات النظر في قراراتنا حتى نتحرك سويا”.
وعن حضور وفد تركي إلى الدوحة، في 2 ديسمبر/ كانون الأول 2011، أوضح بن جاسم أن هذا الوفد لم يدع لحضور الاجتماع وإنما جاء بهدف التنسيق مع الجانب التركي.
وتابع: “هناك تنسيق سياسي واقتصادي في هذه الأزمة وتركيا جارة لسوريا ولديها حدود طويلة معها وحريصون على التنسيق معهم درءا لأية مفاجآت قد تحصل فى هذا الموضوع”.
من جهته شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية على أن هدف قرارات الجامعة في الشأن السوري هو التمسك بالحل العربي لوقف نزيف الدم عن طريق إرسال بعثة من جامعة الدول العربية إلى سوريا لمراقبة ما يحدث هناك.
وأكد العربي، خلال المؤتمر الصحفي، حرص الجامعة على عدم المساس بالاحتياجات الرئيسة للشعب السوري سواء كانت إنسانية أم اقتصادية.
وأضاف: “سيكون هناك تقييم دوري للوضع من خلال لجنة وهي موجودة الآن ومكلفة أيضا بتقديم تقرير دوري حتى لا يتضرر الشعب السوري وشعوب الدول المجاورة”.
وفي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، أعلن بن جاسم فرض جامعة الدول العربية مجموعة من العقوبات الاقتصادية والتجارية والمالية ضد الحكومة السورية.
