حمد بن جاسم: لدينا تخوفات بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط
خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء القطري مع نظيره اللبناني في الدوحة، لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط، والدور القطري في لبنان.
الدوحة – 28 فبراير / شباط 2010
أعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن وجود تخوفات لدى دولة قطر بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده رئيس الوزراء القطري، مع نظيره اللبناني سعد الحريري، الأحد 28 فبراير/ شباط 2010، لبحث عملية السلام في الشرق الأوسط.
عملية السلام في الشرق الأوسط
وقال حمد بن جاسم إن “هناك توتر في عملية السلام وبالذات بين الفلسطينيين والإسرائيليين ونعتقد بأن هذا الموضوع سيوتر الأوضاع وسيزيد من وتيرة العنف في المنطقة”.
ودعا إلى أخذ المخاوف القطرية بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط بجدية، وطالب “بالأخذ برأي دول المنطقة في أي إجراء يمكن أن يتخذ لأن دول المنطقة هي المتأثرة أولا بأي خلاف”.
وتطرق حمد بن جاسم إلى التعاون الاقتصادي بين كل من قطر ولبنان قائلا “اللجنة القطرية اللبنانية المشتركة ستعقد اجتماعها في بيروت أواخر أبريل/ نيسان، أو مطلع مايو/ أيار 2010”.
وأوضح أن اللجنة المشتركة ستعقد برعاية رئيسي وزراء البلدين “لإعطائها نوعا من الزخم للبدء في عدة ملفات اقتصادية في لبنان”.
وسبق المؤتمر الصحفي، اجتماع بين حمد بن جاسم والحريري استمر لأكثر من ساعة بحث خلاله الجانبان القضايا الإقليمية والدولية والتهديدات الإسرائيلية للبنان، فضلا عن العلاقات الثنائية المشتركة.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن محادثاته مع الحريري شملت العلاقات الثنائية بين البلدين، وتم الاتفاق على عدة أمور لتطوير الملفات الاقتصادية والاستثمارية بين قطر ولبنان.
كما أشار إلى أن العلاقات الثنائية بين قطر ولبنان “هي علاقات متميزة ومن الصعب إضافة شيء عليها”.
وقال إن المحادثات تطرقت أيضا إلى الأوضاع في المنطقة، مؤكدا أن “موقف دولة قطر واضح وهو الحرص على التهدئة والسعي للسلام وحل القضايا بالتفاوض وبالطرق الدبلوماسية”.
مشاركة لبنان بالقمة العربية
وخلال المؤتمر الصحفي، أعلن الحريري مشاركة لبنان في القمة العربية المقبلة من دون أن يحدد مستوى المشاركة، قائلا: “مجلس الوزراء سيقرر في اجتماعه القادم مستوى المشاركة”.
وألمح إلى نتائج زيارته إلى دمشق أخيرا ولقائه الرئيس بشار الأسد مؤكدا “سعي البلدين لعمل كل ما من شأنه تحسين هذه العلاقة بما يعود بالفائدة على الشعبين اللبناني والسوري”.
وفيما يخص إيران قال الحريري: “هناك علاقة طيبة معها”، كاشفا عن “وجود نية لتجسيد هذه العلاقة في مرحلة مقبلة بالقيام بزيارة رسمية قريبا إلى طهران تسهم في تحسين العلاقات بين الدولتين”.
وأكد الحريري حرص لبنان على المشاركة في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة العربية خصوصا التهديدات الإسرائيلية ضد لبنان، مشيرا إلى ملفات عديدة بالمنطقة “يجب أن يتفق العرب بشأنها”.
الدور القطري في لبنان
وقال الحريري إن المحادثات تطرقت بالتفصيل إلى دور قطر لتفادي أي هجوم على لبنان في ظل تصاعد التهديدات الإسرائيلية، مؤكدا “حرص الدوحة ألا يحدث شيء ضد لبنان”.
وأشار إلى أن دولة قطر تقوم بالاتصالات اللازمة بكل الدول الصديقة حتى يكون هناك موقف عربي موحد لمواجهة أي تهديدات ضد لبنان.
ونوه الحريري بنتائج محادثاته مع حمد بن جاسم لافتا إلى حرصه على العلاقة بين لبنان وقطر قائلا إن الدوحة لعبت دورا كبيرا في المرحلة السابقة في لبنان والمرحلة الحالية.
وثمن الحريري مواقف قطر مع لبنان في جميع المجالات، ولفت إلى أن زيارته الدوحة والتي تستمر يومين فرصة لتقديم الشكر لدولة قطر على مواقفها نحو إعمار لبنان.
كما أشاد الحريري بالدعم الثقافي الذي تقدمه الدوحة لبيروت من خلال المكتبة التي يجرى بناؤها حاليا وسيتم افتتاحها قريبا كما شكر شعب قطر الذي يفضل لبنان كوجهة سياحية.
اتفاق الدوحة بشأن لبنان
وفي 21 مايو/ أيار 2008، توصل حوار الدوحة الذي ترأسه حمد بن جاسم إلى اتفاق ينهي الأزمة السياسية في لبنان بعد الاتفاق على انتخاب رئيس جديد وتشكيل حكومة وحدة وطنية وإقرار قانون انتخابي جديد.
ونص الاتفاق على أن جميع الأطراف “تعهدت بحظر اللجوء إلى استخدام السلاح أو العنف أو الاحتكام إليه فيما قد يطرأ من خلافات أيا كانت هذه الخلافات وتحت أي ظرف كان”.
كما اتفق الفرقاء على “حصر السلطة الأمنية والعسكرية على اللبنانيين والمقيمين بيد الدولة بما يشكل ضمانة لاستمرار صيغة العيش المشترك والسلم الأهلي”.
وأنهى الاتفاق الأزمة السياسية في لبنان التي استمرت نحو 18 شهرا ووصلت إلى حد الاقتتال الداخلي وهو ما كان ينذر بأن البلاد على شفا حرب أهلية جديدة.
أزمة سياسية
ويعيش لبنان منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2006، أزمة سياسية حادة على وقع الخلافات بين فريق 14 آذار الحاكم (الموالاة) وأطراف المعارضة ما أسفر عن اغتيالات واشتباكات مسلحة.
ويطلق اسم “الموالاة” على القوى المساندة للحكومة، وتضم تيار المستقبل (سنة) بزعامة سعد الحريري، والحزب التقدمي الاشتراكي (دروز) بزعامة وليد جنبلاط، والقوات اللبنانية (موارنة) بزعامة سمير جعجع، وحزب الكتائب (موارنة) بزعامة أمين الجميل.
وتتألف المعارضة من حزب الله (شيعة) بزعامة حسن نصر الله، وحركة أمل (شيعة) بزعامة نبيه بري، وتكتل التغيير والإصلاح (موارنة) بزعامة ميشال عون، وجبهة العمل الإسلامي (سنة) بزعامة فتحي يكن.
كما تضم كلا من اللقاء الوطني (سنة) بزعامة عمر كرامي، والحزب الديمقراطي (دروز) بزعامة طلال أرسلان، وتيار التوحيد (دروز) بزعامة وئام وهاب، والحزب السوري القومي الاجتماعي (علماني)، والحزب الشيوعي (علماني).
مصادر الخبر
- الحريري: لبنان قلق لتهديدات إسرائيل
- *رئيس الوزراء والحريري يستعرضان العلاقات والقضايا المشتركة
- **قطر مع نزع التوتر في المنطقة بالطرق الدبلوماسية
- الحريري يعلن في الدوحة انه سيزور طهران قريبا
- الحريري: لبنان سيشارك في القمة العربية
- الحريري يعلن في الدوحة انه سيزور طهران قريبا
- الحريري من الدوحة: بنيت علاقة شخصية مع الأسد.. وسأزور طهران قريباً
