حمد بن جاسم يناقش مع “اللجنة الوزارية” مطالب المعارضة السورية
خلال لقاء عقده رئيس الوزراء القطري مع أعضاء اللجنة العربية، قبيل ساعات من انطلاق أعمال اجتماع جامعة الدول العربية في القاهرة، لبحث مطالب المعارضة السورية.
القاهرة – 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011
بحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، مع اللجنة الوزارية العربية المعنية بحل الأزمة السورية مستجدات الأوضاع.
جاء ذلك خلال لقاء عقده رئيس الوزراء القطري مع أعضاء اللجنة العربية، قبيل ساعات من انطلاق أعمال اجتماع جامعة الدول العربية، في القاهرة، لبحث مطالب المعارضة السورية.
مطالب المعارضة السورية
وناقشت اللجنة، برئاسة حمد بن جاسم تقريرا تفصيليا بشأن مطالب المعارضة السورية، لعرضه على اجتماع مجلس الجامعة الطارئ على المستوى الوزاري.
وخلال الاجتماع، قدم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي تقريرا حول مطالب المعارضة السورية ونتائج الاتصالات مع الحكومة السورية وتقييم الالتزام ببنود المبادرة العربية والعقبات التي تحول دون تنفيذها.
وشارك في الاجتماع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، ووزراء خارجية مصر، قطر، السودان، الجزائر وسلطنة عمان أعضاء اللجنة.
كما حضر الاجتماع وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل رغم أن بلاده ليست عضوا في اللجنة، إلا أن قرار تأسيس اللجنة يسمح لأي دولة بالانضمام إليها.
ومن المقرر أن ترفع اللجنة تقريرها إلى الاجتماع الوزاري العربي لمناقشة الوضع السوري بشكل عام، والأوضاع في المناطق الملتهبة بشكل خاص.
كما يناقش نتائج الاتصالات التي جرت بين الجامعة العربية ورئاسة اللجنة الوزارية مع مختلف الأطراف السورية والتقارير المرفوعة من قبل الحكومة والمعارضة من داخل وخارج سوريا.
حضور المعارضة السورية
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الكويتية “كونا” إن ممثلين للمعارضة السورية التقوا اللجنة الوزارية العربية المكلفة بمتابعة الوضع في سوريا في اجتماعها المغلق بالقاهرة برئاسة حمد بن جاسم.
ونقلت عن مصادر مسؤولة مشاركة في الاجتماع أن الوفد يضم ممثلين للمعارضة السورية في الداخل وممثلي المجلس الوطني.
ويضم المجلس الوطني السوري أطياف سياسية من الليبراليين والإخوان المسلمين ولجان التنسيق وأكراد وآشوريين، وهو عضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ويعتبر من أهم مكوناته.
وفي 10 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، التقى الأمين العام للجامعة العربية وفدا يمثل الهيئة العامة للثورة السورية المعارض برئاسة خليل الحاج صالح.
وقال خليل صالح، في تصريحات للصحفيين “إن الوفد تقدم بمذكرة للجامعة العربية تشرح الأوضاع في سوريا، وتطالب الأشقاء العرب بضرورة العمل على تخفيف آلام وعذابات الشعب السوري”.
وأوضحت المذكرة أن “النظام السوري استغل تعقيدات الأوضاع العربية والإقليمية والدولية وماطل في الاستجابة للمطالب المشروعة للشعب السوري، وفرغ كل ما طرح عليه من مبادرات سياسية من مضامينها”، وفق صالح.
وأضاف صالح أن المذكرة “أشارت إلى تزايد أعداد الشهداء في الوقت الذي استمرت فيه آلة النظام العسكرية والأمنية وشبيحته في إلحاق الدمار والخراب بالبنية المادية والاجتماعية للشعب السوري”.
كما طالبت المذكرة الجامعة العربية بـ”سرعة الاستجابة لمطالب الشعب السوري، والتي تتمثل في ما يرفعه المتظاهرون في لافتاتهم ونداءاتهم اليومية”.
وتطالب المذكرة بـ”تجميد عضوية النظام السوري في الجامعة العربية وكافة منظماتها وطرد سفرائه من العواصم العربية، والاعتراف بالمجلس الوطني ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب السوري”.
احتجاجات شعبية
وفي 15 مارس/ آذار 2011، اندلعت بسوريا احتجاجات شعبية مناهضة لحكم الرئيس بشار الأسد طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه رد بقمعها عسكريا ما زج بالبلاد في حرب دموية مدمرة.
وفي 16 أكتوبر تشرين الأول 2011، قررت الجامعة العربية تشكيل اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية برئاسة حمد بن جاسم وعضوية كل من مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان والعراق.
وتضم اللجنة أيضا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، فيما انضم إليها لاحقا الإمارات والبحرين والسعودية والكويت.
وتهدف اللجنة إلى “التواصل مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية والبدء في حوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري”.
المبادرة العربية بشأن سوريا
وفي سبتمبر/ أيلول 2011، تقدمت جامعة الدول العربية بمبادرة لتسوية الأزمة في سوريا تتكون من 13 بندا.
ونصت المبادرة في أبرز بنودها على إجراء انتخابات رئاسية تعددية مفتوحة للمرشحين كافة الذين تنطبق عليهم شروط الترشيح عام 2014، موعد نهاية الولاية الحالية للرئيس.
ودعت المبادرة الحكومة السورية إلى “الوقف الفوري لكل أعمال العنف ضد المدنيين وسحب كل المظاهر العسكرية من المدن حقناً لدماء السوريين وتفادياً لسقوط المزيد من الضحايا”.
وطالبت بـ”تعويض المتضررين وجبر كل أشكال الضرر الذي لحق بالمواطنين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين أو المتهمين بتهم المشاركة في الاحتجاجات الأخيرة”، كما اقترحت أن يتم فصل الجيش عن الحياة السياسية والمدنية.
ودعت المبادرة إلى “بدء الاتصالات السياسية الجدية ما بين الرئيس وممثلي قوى المعارضة على قاعدة الندية والتكافؤ والمساوة، وتشكيل حكومة وحدة وطنية ائتلافية برئاسة رئيس حكومة يكون مقبولاً من قوى المعارضة المنخرطة في عملية الحوار”.
المبادرة دعت أيضا إلى اتفاق على برنامج زمني محدد لتنفيذها، وتشكيل آلية متابعة بما في ذلك وجود فريق عربي لمتابعة التنفيذ في سوريا.
