حمد بن جاسم يعلن تفاصيل مهلة الجامعة العربية للنظام السوري
خلال مؤتمر صحفي في الرباط عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام للجامعة العربية بشأن إعلان مهلة الجامعة العربية للنظام السوري.
الرباط – 16 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011
هدد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 16 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، باتخاذ إجراءات ضد النظام السوري داخل جامعة الدول العربية إن لم يتوقف عن قتل المحتجين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في العاصمة المغربية الرباط، عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على هامش اجتماع لوزراء الخارجية العرب، بشأن إعلان مهلة الجامعة العربية للنظام السوري.
مهلة الجامعة العربية للنظام السوري
وتلا حمد بن جاسم، بصفته رئيس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب، البيان الختامي للاجتماع، كاشفا عن تفاصيل مهلة الجامعة العربية للنظام السوري.
وأوضح أن الاجتماع خلص إلى منح مهلة الجامعة العربية للنظام السوري لمدة ثلاثة أيام، ليعيد الأمور إلى نصابها ويتوقف عن العنف، وإلا فستُعلق عضويتها الدولة رسميا في الجامعة.
وقال: “إن لم تكن هناك إجراءات فعالة وفورا لوقف القتل، فإن الجامعة العربية ستتخذ إجراءات، وسنكلف المجلس الاقتصادي والاجتماعي بإعداد عقوبات”.
وشدد على ضرورة اشتراط توقيع سوريا على التزام يفيد التقيد بما خلص إليه اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط.
وكان وزراء الخارجية قد طالبوا النظام السوري بتنفيذ إجراءات فعالة وفورية لوقف القتل بحق المحتجين.
ووفق حمد بن جاسم، دعا البيان إلى عقد اجتماع للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري.
ويهدف الاجتماع لتدارس ما يخص الجزء الاقتصادي، تنفيذا للقرار الصادر في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2011 عن مجلس الجامعة الخاص بمتابعة تطورات الوضع في سوريا.
وأوضح البيان أنه سيجرى “رفع التوصيات لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري في أول اجتماع له”.
كما أشار إلى أن الجامعة العربية تطالب سوريا بالاعتذار رسميا عما صدر من مندوبها الدائم تجاه مجلس الجامعة من “عبارات نابية وغير دبلوماسية” في اجتماع 12 نوفمبر.
وأكد أن مجلس الجامعة العربية سيبقى في حالة انعقاد دائم لمتابعة تطورات الوضع في سوريا.
فريق مراقبين عرب
وأوضح حمد بن جاسم أن الاجتماع (في الرباط) وافق على مشروع بروتوكول بشأن مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا.
وطالب بيان المجلس، الحكومة السورية طبقا للبروتوكول بتوفير الحماية اللازمة لكافة البعثات ومقراتها المتواجدة على أراضيها طبقا للاتفاقيات الدولية المرعية والتزاماتها في هذا الشأن.
وأضاف أن المجلس شدد أيضا على ضرورة إعلان الحكومة السورية موافقتها على تنفيذ كامل بنود خطة العمل العربية التي اعتمدها المجلس في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني 2011.
وتابع: الجامعة العربية قررت إرسال فريق من المراقبين إلى سوريا وذلك بعد أن توقع الحكومة السورية على مشروع البروتوكول الذي توصل إليه الوزراء العرب، الخاص بعمل هذا الفريق.
وأشار إلى أن المجلس وافق على طلب موجه إلى الأمين العام للجامعة العربية، لاتخاذ ما يراه مناسبا نحو تسمية رئيس بعثة مراقبي جامعة الدول العربية، وإجراء الاتصالات اللازمة مع الحكومة السورية للتوقيع على البروتوكول.
وتنص الخطة العربية التي أعلنت دمشق موافقتها عليها، على وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان، وإخلاء المدن والأحياء السكنية من جميع المظاهر المسلحة.
كما تنص على الإفراج عن المعتقلين بسبب الأحداث الراهنة وفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء البلاد للاطلاع على حقيقة الأوضاع هناك.
نهاية الطريق في سوريا
وفي رده على سؤال بشأن ما إذا كانت المهلة الممنوحة للأسد آخر محاولة للعمل الدبلوماسي، قال حمد بن جاسم للصحفيين إنه “لا يريد الحديث عن محاولة أخيرة لأنه لا يريد لهذا الاقتراح أن يبدو كإنذار”.
وأضاف: “لا أريد أن أتكلم عن فرصة أخيرة حتى لا يظن أحد أننا نوجه إنذارات، لكنني أعتقد أننا قاربنا على نهاية الطريق، ونأمل من الله ومن إخواننا في سوريا أن يتعاونوا معنا لننهي هذه المأساة”.
وتابع: “كلنا حريصون على سوريا، ونريد التوصل إلى حل عربي لتجنب التدخل الأجنبي، كما نريد تخفيف المعاناة على الشعب السوري وتوقيف القتل، بدل تضييع الوقت”.
وأوضح رئيس الوزراء القطري، الذي يترأس أيضا اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا، أن بعثة المراقبين قد تضم أعضاء من دول إسلامية أو دول صديقة.
وعن إمكانية عقد الجامعة العربية “قمة” بناء على طلب النظام السوري، قال بن جاسم إن “الظروف غير مهيأة لعقدها”.
وذكر أن مجلس جامعة الدول العربية يدين الاعتداءات التي تعرضت لها البعثات الدبلوماسية والقنصلية العربية والأجنبية في دمشق.
المنتدى العربي التركي
وسبق اجتماع وزراء الخارجية العرب اجتماع المنتدى العربي التركي الرابع، الذي أكد حمد بن جاسم في ختامه أن ما يجري في سوريا أمر محزن للجميع.
وأضاف: “نحن لا نقبل أن يقتل الناس في هذا البلد لذا دعونا إلى تجنب المزيد من العنف والقتل”.
وكانت أعمال الدورة الرابعة لمنتدى التعاون العربي التركي عقدت بحضور وزراء الخارجية العرب وممثلين عن جامعة الدول العربية وتركيا.
واعتمد المنتدى العربي التركي، في ختام دورته، “مبادرة الرباط” من أجل شراكة عربية تركية شاملة ومستديمة.
وتهدف المبادرة بالأساس إلى تعزيز الشراكة العربية التركية على أساس شامل ومستديم يضمن لهذا المنتدى نجاعته ويرقى به الى مستوى تكتل إقليمي وازن.
مصادر الخبر
- الجامعة تمهل سوريا وتقر مراقبين
- الجامعة تمهل سوريا 3 أيام لوقف القتل
- الجامعة العربية تمنح الأسد 3 أيام لقبول إدخال مراقبين.. وإلا فالعقوبات الاقتصادية
- مجلس الجامعة العربية يدين الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية في دمشق
- العرب يلوحون بعقوبات اقتصادية على سوريا اذا استمر القتل
- الجامعة العربية تمهل سورية 3 أيام لاستقبال مراقبين على أراضيها
- تهديد عربي بفرض عقوبات اقتصادية على نظام الأسد إذا لم يوقع بروتوكول المراقبين
