حمد بن جاسم يرفض اتهامات النظام السوري لقطر والسعودية
في جلسة مجلس الأمن الدولي بمشاركة رئيس الوزراء القطري ومندوب دمشق الأممي التي رد خلالها على اتهامات النظام السوري لقطر.
نيويورك – 31 يناير/ كانون الثاني 2012
شهدت جلسة لمجلس الأمن الدولي، سجالا بين رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ومندوب سوريا الأممي بشار الجعفري بعد أن هاجم الأخير كلا من الدوحة والرياض.
جاء ذلك في الجلسة التي عقدت الثلاثاء 31 يناير/ كانون الثاني 2012، بمشاركة رئيس الوزراء القطري ومندوب دمشق الأممي، والتي رد خلالها على اتهامات النظام السوري لقطر والسعودية بتزويد المعارضة بالأسلحة.
اتهامات النظام السوري لقطر
وتعليقا على اتهامات النظام السوري لقطر، قال حمد بن جاسم إن قرار الموافقة على تدخل الناتو في ليبيا، الذي جرى التصويت عليه في جامعة الدول العربية، صوتت عليه سوريا أيضا بالموافقة.
ودافع حمد بن جاسم عن السعودية وتحدث عن الدور الذي تلعبه المملكة في الوصول لحل حاسم للأزمة السورية، فقال: “ملك المملكة العربية السعودية، رجل عربي صادق، ودائما صريح وحريص على الأمة العربية ويقدمها على نفسه”.
وشدد على أن قرار سحب المراقبين العرب من جانب السعودية جاء بسبب رفض المملكة أن تكون شاهدة زور على ما يحدث.
وأوضح أن دول الخليج تقدر موقف سوريا في تحرير الكويت، وفي القضايا العربية، كما أشار إلى أن دول الخليج قدمت المساعدات للدول الشقيقة والصديقة دون منة على أحد، بعد أن أصبحت دولا غنية بعد اكتشاف النفط.
وأضاف: “نعم كنا في فقر إلى أن منّ الله علينا”، مشيرا إلى أن قطر استخدمت نفطها لمساعدة الأشقاء قائلا “هذا النفط استخدم لمساعدة أشقائنا، ونساعدهم ولا نمن عليهم، ونفخر أننا نساعدهم”.
وقال إن “دولة قطر لم تكن مستعمرة أبدا، بل كان هناك وجود بريطاني وفقا لاتفاقية انتهت عام 1970”.
وتابع: “ليس لدينا جبهة مفتوحة مع إسرائيل، وموقفنا واضح من دعم إخوتنا الفلسطينيين وخاصة في غزة” رافضا مزايدات المندوب السوري على موقف بلاده من القضية الفلسطينية.
هجوم مندوب دمشق
وجاءت تصريحات حمد بن جاسم، ردا على اتهامات النظام السوري لقطر والسعودية، التي وجهها الجعفري خلال اجتماع مجلس الأمن لمناقشة مشروع قرار خاص بسوريا.
وقال الجعفري: “كم كان الشعب العربي يتمنى لو كان حضور الأمين العام لجامعة الدول العربية ورئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة (حمد بن جاسم) إلى جلسة مجلس الأمن غرضه مطالبة مجلس الأمن بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”.
وأضاف: “وكم هو من الغرابة بمكان أن بعض أعضاء جامعة الدول العربية قد لجأوا إلى مجلس الأمن للاستقواء به إلى سوريا”، مشيرا إلى أن “سوريا لم تبخل يوما في التضحية في سبيل الدفاع عن القضايا العربية”.
وهاجم الجعفري كلا من قطر والسعودية واتهمهما بتزويد المعارضة بالأسلحة كما هاجم قناة “الجزيرة” القطرية و”العربية” السعودية واتهمهما بالتحريض على سوريا.
كما انتقد الجعفري الجامعة العربية لما اتخذته من قرارات وصفها “بالجائرة” ضد سوريا ونقلها ملف سوريا إلى مجلس الأمن في ظل غياب سوريا عن حضور جلسات الجامعة، ودون التشاور مع قيادتها بشكل يخالف ميثاق الجامعة نفسه
واتهم الجامعة بأنها تمهد لسيناريو التدخل المباشر في شؤون سوريا الداخلية.
وتأتي اتهامات النظام السوري لقطر والسعودية، بعد كلمة لرئيس الوزراء القطري في مجلس الأمن طالب فيها المجلس بالاضطلاع بمسؤولياته للتوصل إلى حل للأزمة السورية.
وقال حمد بن جاسم خلال كلمته في الاجتماع الطارئ لمجلس الأمن إن “التوجه العربي إلى مجلس الأمن يأتي ضمن المطالبة باتخاذ موقف حاسم مما يحدث في سوريا”.
وأضاف: “إننا لا نطالبكم بتدخل عسكري ولكن نريد ضغطا اقتصاديا ملموسا لعل النظام السوري يدرك أن لا مفر هناك من تلبية مطالب شعبه”.
وأسفر قمع النظام السوري للانتفاضة الشعبية المطالبة برحيله، عن مقتل أكثر من 5400 شخص منذ منتصف مارس/ آذار 2011، وفقا للأمم المتحدة.
