حمد بن جاسم ينفي فشل الوساطة القطرية بين فتح وحماس
خلال تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري لقناة “الجزيرة”، أشار إلى وجود جهات تعرقل جهود الوساطة القطرية بين فتح وحماس.
الدوحة – 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2006
اتهم النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أطرافا خارجية بعرقلة الوساطة بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” والمقاومة الإسلامية “حماس”.
جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري لقناة “الجزيرة”، الإثنين 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، لكشف تطورات الوساطة القطرية بين فتح وحماس.
وتسعى الدوحة لحل أزمة محتدمة منذ أسابيع بين السلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” من جهة، وحركة المقاومة الإسلامية “حماس” من جهة أخرى، بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
الوساطة القطرية بين فتح وحماس
وقال حمد بن جاسم، في حديث لقناة “الجزيرة”، إن “بعض الصعوبات تقف بطريق الوساطة القطرية، التي لا تزال متواصلة لرأب الصدع بين الرئاسة والحكومة الفلسطينية”.
في حين تبادل الطرفان الفلسطينيان الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعثر الوساطة القطرية، لكنهما أجمعا على أنها لا تزال متواصلة.
وأكد حمد بن جاسم أن “الفجوة بين الطرفين ليست كبيرة، لكن أطرافا خارجية (لم يسمها) لم تساعد على التوصل لحل” ما يعرقل الوساطة القطرية بين فتح وحماس.
وتتبادل السلطة و”فتح” مع “حماس” اتهامات بإعاقة تشكيل حكومة وحدة، بعد اتفاق مبدئي على تشكيلها، لرفع الحصار المالي المفروض على السلطة منذ تشكيل “حماس” للحكومة الحالية.
وضمن جهود الوساطة القطرية بين فتح وحماس، أجرى حمد بن جاسم، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2006، مباحثات منفصلة في قطاع غزة مع رئيس السلطة محمود عباس (زعيم فتح) ورئيس الحكومة إسماعيل هنية (القيادي في حماس).
ولم تتوصل المباحثات إلى اتفاق بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال حمد بن جاسم حينها، إن هناك نقطتين عالقتين (لم يحددهما) تشكلان فجوة بين المجتمع الدولي والاعتراف بالحكومة.
وألمح إلى أن الخلاف يتركز على الكيفية التي يكون فيها الاعتراف بالحكومة متبادلا، وإيجاد صيغة تنص على قيام دولتين متجاورتين فلسطينية وإسرائيلية.
مرحلة دقيقة في فلسطين
وقال حمد بن جاسم، في حديثه مع “الجزيرة”، إن الطرفين عملا بشكل إيجابي من أجل التوصل إلى حل.
وأردف أن “الفلسطينيين يعرفون أن المرحلة دقيقة، وأن الزعزعة في الموقف الداخلي، من شأنها أن تضعف الفلسطينيين لسنوات طويلة”.
ورأى أنه “من الصعب توجيه اتهامات أو شكوك حول ما يجرى، ونأمل أن يكون هناك حل، سواء عن طريق قطر أو أي طرف عربي آخر، المهم هو النتيجة”.
وكشف عن وجود أفكار عربية جديدة لا تزال قيد البحث لحل أزمة الحكومة الفلسطينية.
ووفق مراسل قناة “الجزيرة” بفلسطين، فإن حمد بن جاسم اقترح على “حماس” تشكيل حكومة كفاءات دون مشاركة “حماس” ولا “فتح”، في حالة الفشل في تشكيل حكومة وحدة.
وترفض “حماس” الاعتراف بإسرائيل، وتتعرض لضغوط إسرائيلية ودولية منذ أن شكلت الحكومة الحالية، إثر فوزها بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006.
كما ترفض “حماس” شروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتؤكد اللجنة الرباعية ضرورة التزام أعضاء الحكومة الفلسطينية المقبلة بنبذ “العنف” والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة، وتهدد بمراجعة مساعداتها في حال لم يحدث ذلك.
