دولة قطر ترحب بالتوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة
في اجتماع للمجلس برئاسة رئيس الوزراء القطري، بحث خلاله موضوعات عدة، بينها الوصول إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة.
الدوحة – 18 يونيو/ حزيران 2008
رحب مجلس الوزراء القطري، بالإعلان عن التوصل إلى اتفاق تهدئة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، بعد أشهر من مواجهات بينهما في قطاع غزة الفلسطيني.
جاء ذلك في اجتماع للمجلس، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 18 يونيو/ حزيران 2008، بحث خلاله موضوعات عدة بينها الوصول إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة.
تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة
وجرى التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة، بعد تعهد الجانبين بوقف متبادل للأعمال العسكرية كافة، على أن تستمر ستة أشهر، يبدأ سريانها 19 يونيو/ حزيران 2008،
وجدد مجلس الوزراء القطري، خلال اجتماعه برئاسة حمد بن جاسم، دعوته إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن قطاع غزة.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أنه جرى التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة يتضمن برنامجها إعادة فتح تدريجي للمعابر البرية بين القطاع والأراضي المحتلة التي كانت قد أغلقتها إسرائيل منذ سيطرت “حماس” على القطاع.
ويأتي التوصل إلى تهدئة بين إسرائيل وحماس في غزة، بعد حصار إسرائيلي لغزة منذ فوز “حماس” بالانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني 2006، إذ ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل التي تواصل احتلال أراضي فلسطينية.
وشددت إسرائيل الحصار منذ أن سيطرت “حماس” على غزة، في يونيو/ حزيران 2007، حين انهارت حكومة الوحدة، جراء خلافات بين “حماس” وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، بزعامة الرئيس محمود عباس.
وتعليقا على إعلان التهدئة بين فصائل المقاومة وإسرائيل بوساطة مصرية، قال عباس، في بيان، إنه إذ يؤيد بقوة اتفاق التهدئة الذي توصلت له مصر الشقيقة، فإنه يدعو كل القوى في غزة إلى الالتزام به.
فيما قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية: “كل أملنا أن يجرى التقيد بكل ما تم الاتفاق عليه، خصوصا من قبل إسرائيل”.
وأكد هنية، وهو قيادي في حركة “حماس”، أنه “بالنسبة للمقاومة فبالتأكيد ستوفر المناخات الملائمة لتنفيذ الاتفاق”.
وأعلنت حركة الجهاد الإسلامي، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أنهما لن تكونا عقبة أمام تنفيذ التهدئة.
وقال مصدر أمني مصري إن القاهرة فتحت معبر رفح البري، الرابط بين مصر وقطاع غزة، بشكل استثنائي، للسماح بمرور فلسطينيين عالقين في أراضيها.
وفي 26 يونيو/حزيران 2008، يبدأ ممثلو مصر والاتحاد الأوروبي و”حماس” والسلطة الفلسطينية، مفاوضات تتناول إعادة فتح معبر رفح بين غزة ومصر، وفق وسائل إعلام عبرية.
جهود السلام
ومن المقرر أن تبدأ خلال أيام، مفاوضات بوساطة مصرية بشأن مصير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي أسرته فصائل فلسطينية في قطاع غزة خلال عملية في يونيو/حزيران 2006.
وفي مناسبات عدة، ندد حمد بن جاسم باعتداءات إسرائيل على الفلسطينيين، وانتقد السياسة الدولية ذات الصلة، ودعا إلى توحيد السياسة العربية فيما يخص عملية السلام.
والتقى حمد بن جاسم وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس بسويسرا، في 24 يناير/ كانون الثاني 2008.
وشدد حمد بن جاسم آنذاك، على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على أبناء الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار الإسرائيلي عن غزة.
وخلال الدورة الخامسة لمنتدى أمريكا والعالم الإسلامي بالدوحة 16 فبراير/ شباط 2008، قال حمد بن جاسم إن القضية الفلسطينية هي “التحدي الأكبر” في العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية.
ودعا إلى إنهاء سياسات التحيز والكيل بمكيالين واستخدام القوة، مؤكدا ضرورة تسوية القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط.
وتسعى قطر عبر علاقاتها المحدودة مع إسرائيل إلى المساعدة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية وقيام دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
ويلتقي مسؤولون قطريون وإسرائيليون من حين إلى آخر، ولا يرتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية، وفتحت إسرائيل مكتبا تجاريا في الدوحة عام 1996 بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو 1993 و1995.
