أمير قطر يلتقي مشعل بعد فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية
خلال جلسة مباحثات عقدت في العاصمة الدوحة عقب فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية التي أُجريت في يناير/ كانون الثاني 2006.
الدوحة – 9 فبراير/ شباط 2006
أجرى أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مباحثات مع رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل، والوفد المرافق له، تناولت الأوضاع الفلسطينية بعد فوز الحركة بالانتخابات التشريعية الأخيرة.
جاء ذلك خلال جلسة مباحثات عقدت في العاصمة الدوحة، الخميس 9 فبراير/ شباط 2006، عقب فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية، التي أُجريت في يناير/ كانون الثاني من العام نفسه.
حضر المباحثات مسؤولون قطريون، في مقدمتهم النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
كما حضرها كل من رئيس الديوان الأميري عبد الرحمن بن سعود آل ثاني، ومدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية السفير إبراهيم عبد العزيز السهلاوي، إضافة إلى عدد من أعضاء “حماس” المرافقين لمشعل.
فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية
وأعرب خالد مشعل، في مؤتمر صحفي عقب جلسة المباحثات، عن تقديره لدعم دولة قطر المستمر للشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية.
وتبذل الدوحة جهودا مكثفة لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد أنه لا سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح مشعل أن وفد “حماس” بحث مع سمو أمير قطر الوضع الفلسطيني، إذ “قدم الوفد رؤية الحركة للأوضاع الفلسطينية وتقدمنا بطلب الدعم”.
وأضاف أن قطر تبارك لـ”حماس” فوزها، فهي تتعامل مع الواقع الذي أفرزته الانتخابات التشريعية.
وفي يناير/ كانون الثاني 2006، أعلن فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية، فيما تسعى في الوقت الحالي لتشكيل حكومة فلسطينية.
وترفض تل أبيب مشاركة “حماس” في السلطة، لأن الحركة ترفض الاعتراف بإسرائيل التي تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية.
وأكد مشعل أن قطر مع مصلحة الشعب الفلسطيني، ولن تتخلى عن مسؤولياتها تجاهه.
ونفى وجود وساطات قطرية أو عربية لاعتراف “حماس” بإسرائيل، كما نفى وجود وساطة قطرية بين الحركة والولايات المتحدة.
ويلتقي مسؤولون قطريون وإسرائيليون من حين إلى آخر، ولا يرتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية، وتبادلا فتح مكتبين تجاريين عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
وساطات دولية
ورحب مشعل بدعوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قيادة “حماس” إلى زيارة العاصمة موسكو، وقال: إننا سنلبي الزيارة حال تلقينا دعوة رسمية.
فيما دعا كبير الدبلوماسيين الأمريكيين في شؤون الشرق الأوسط ديفيد وولش أي حكومة تجتمع مع الفلسطينيين، بما فيها الحكومة الروسية، إلى أن تشدد على شروط الوسطاء الدوليين للتعامل مع “حماس”.
وتؤكد اللجنة الرباعية الدولية للسلام ضرورة التزام أعضاء الحكومة الفلسطينية القادمة بنبذ “العنف” والاعتراف بإسرائيل وقبول الاتفاقات السابقة، وتهدد بمراجعة مساعداتها في حال لم يحدث ذلك.
وأُنشئت اللجنة الرباعية عام 2002، وتضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
جولة عربية
وجاءت زيارة مشعل للدوحة ضمن جولة في دول عربية وإسلامية، عقب فوز حماس بالانتخابات الفلسطينية، إذ التقى بالقاهرة في 8 فبراير/ شباط 2006 مع مسؤولين مصريين والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.
وأفاد مشعل، في تصريح صحفي حينها، بنجاح المباحثات مع المسؤولين المصريين ومع السيد عمرو موسى، والاتفاق على مبدأ الشراكة السياسية للحركة مع الفصائل الفلسطينية الأخرى.
وأكد أن “حماس” ليست ضد أي حوار مع الغرب.
وتابع: نستشعر اليوم الأمانة الثقيلة في حمل مصالح الشعب الفلسطيني، ونحن على يقين من أن الدول العربية ستحترم إرادة الشعب الفلسطيني، خاصة بعد إجراء انتخابات ديمقراطية.
ودعا الدول العربية والإسلامية إلى المزيد من الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني، ودعمه ماديا وسياسيا ومعنويا واقتصاديا.
وفي 26 سبتمبر/ أيلول 2005، استنكر حمد بن جاسم خلال مقابلة مع قناة “الجزيرة”، انتقاد إسرائيل لمشاركة “حماس” في الانتخابات.
وأكد بن جاسم، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن “حماس” جزء من الشعب الفلسطيني.
وتساءل حمد بن جاسم: كيف يمكن عزلها (حماس) عن المشاركة في المنظومة السياسية الفلسطينية.. ذلك يتعارض مع حديثهم (الإسرائيليين) المستمر عن الديمقراطية.
وتابع: وأحسب أن هذا الطرح غير منطقي، وإذا كان الإسرائيليون ماضين فيه، فهو يؤكد عدم جديتهم على صعيد عملية السلام ولا يرغبون في تحقيق الاستقرار للفلسطينيين.
