حمد بن جاسم يدعو مجلس الأمن لتبني مشروع قرار مغربي بشأن سوريا
في بيان وزعته البعثة القطرية لدى مجلس الأمن أعرب فيه حمد بن جاسم عن ترحيبه بتقديم مشروع قرار مغربي بشأن سوريا وزعه مندوب الرباط بالمجلس للتصويت النهائي.
نيويورك – 4 فبراير/ شباط 2012
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 4 فبراير/ شباط 2012 مجلس الأمن الدولي إلى تبني مشروع قرار يدعم خطة الجامعة العربية لانتقال سياسي للسلطة في سوريا.
جاء ذلك في بيان وزعته البعثة القطرية لدى مجلس الأمن، أعرب فيه حمد بن جاسم عن ترحيبه بتقديم مشروع قرار مغربي بشأن سوريا، وزعه مندوب الرباط بالمجلس للتصويت النهائي، وحث أعضاء المجلس بشدة لتبنيه بالإجماع.
مشروع قرار مغربي بشأن سوريا
وأشار البيان، إلى أن تقديم مشروع قرار مغربي بشأن سوريا، يضاعف “الدعم السياسي المطلوب لمبادرة الجامعة العربية التي تهدف إلى انتقال سلمي للسلطة وتحقيق تطلعات الشعب السوري وفقا لجدول الجامعة العربية الزمني”.
وشدد على أن الشعب السوري “يستحق دعم مجلس الأمن في جهوده لتحقيق السلام والمساواة في الحقوق والإصلاح المطلوب في سوريا”.
وقال حمد بن جاسم، الذي يرأس أيضا اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا، إنه “لا يمكن للجامعة العربية أن تقدم تنازلات بشأن بعض النقاط في مشروع القرار المعدل بشأن سوريا”.
وأكد رئيس مجلس الوزراء القطري، وجود خطوط لا يمكن للجامعة العربية أن تقبل بالتنازل عنها، مثل طلبها بأن يدعم مجلس الأمن الخطة التي أعدتها لانتقال السلطة في سوريا.
وقالت وسائل إعلام إن البيان الصادر عن حمد بن جاسم، يأتي في الوقت الذي تجتمع فيه الدول الأعضاء بمجلس الأمن لبحث تعديلات جديدة اقترحتها روسيا على مشروع قرار مغربي بشأن سوريا.
“العرب لن يقبلوا بقرار باهت”
وفي تصريحات صحفية أدلى بها رئيس الوزراء القطري، في 3 فبراير/ شباط 2012، قال إن العرب لن يقبلوا بقرار باهت حول سوريا.
وأضاف أن هناك عدة لقاءات تمت على مدار يومين، وأن “هناك تقدما حدث، ولكن هناك خطوطا لا يمكن لجامعة الدول العربية أن تقبل بالتنازل عنها”.
مشيرا إلى القرار الذي صدر عن الجامعة يوم 22 يناير/كانون الثاني 2012، والذي يتحدث عن خطة عربية واضحة للخروج من الأزمة، بحسب الراية القطرية.
وأكد بن جاسم على أن “القرار لا يشمل أي تدخل عسكرى، ولا يشمل موضوع السلطة، هذا يخص الشعب السوري هو يقرر في مناقشته كيف يرى موضوع السلطة”، مشددا على أنه لن يتم القبول بأقل من ذلك.
من ناحية أخرى قال أمين عام الجامعة العربية نبيل العربي، في مقابلة مع شبكة أمريكية أمس، إن “النظام السوري تحت ضغط دولي ولا يمكنه الاستمرار للأبد”، مستبعدا التدخل الدولي لأن سوريا تملك جيشا قويا وليس لديها نفط، حسب تعبيره.
وأضاف العربي، أن الجامعة العربية لم تطلب أن يتنحى الرئيس، ولكن فقط تفويض الصلاحيات لنائب الرئيس، مؤكدا أن القرار الدولي المنتظر سيضع الضغط على الحكومة السورية، لأنهم يدركون أن روسيا لا تستطيع الوقوف لجانبهم إلى الأبد.
استمرار القتل في سوريا
وفي 31 يناير/ كانون الثاني 2012 ألقى رئيس الوزراء القطري كلمة أمام مجلس الأمن إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي لتقديم خطة عربية لانتقال سياسي للسلطة في سوريا التي تبناها الوزراء العرب في 22 يناير/ كانون الثاني 2012.
وطالب حمد بن جاسم في كلمته أمام مجلس الأمن الدولي أعضاء المجلس بتحمل المسؤولية تجاه ما يحدث في سوريا.
كما طالب المجلس بدعم الخطة العربية لحل الأزمة السورية مشيرا إلى أن عمليات القتل مازالت مستمرة.
وحذر من انزلاق الأوضاع في سوريا إلى حرب أهلية في ظل استمرار استخدام القوات الحكومية العنف ضد المتظاهرين السلميين.
وأكد خلال الكلمة أن النظام السوري لم يتفاعل مع الحل العربي معربا عن تطلعه لموقف إيجابي من مجلس الأمن الدولي.
كما دعا النظام السوري لحقن الدماء وتبني الانتقال الديمقراطي والسلمي للسلطة.
وكان مشروع قرار مغربي بشأن سوريا قد تقدمت به الرباط أمس الجمعة 3 فبراير/ شباط 2012، بالنيابة عن الدول الراعية له، ما يتيح إمكانية التصويت عليه بعد 24 ساعة.
ولكن هذا لا يعني أنه يجب التصويت عليه بعد 24 ساعة بالضبط أو أن باب إجراء مفاوضات إضافية بشأنه سيغلق بعد تلك الفترة بحسب وكالة الأنباء الرسمية الكويتية (كونا).
