حمد بن جاسم: لا نسعى إلى هيمنة قطر على مصر
في مقابلة أجراها رئيس الوزراء القطري، مع التلفزيون الألماني، رد خلالها عما تردده وسائل إعلام عن هيمنة قطر على مصر.
الدوحة – 17 أبريل/ نيسان 2013
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أن الدوحة تهدف لمساعدة القاهرة وإحلال السلام والاستقرار رافضا اتهامات معارضين مصريين بمحاولة هيمنة قطر على مصر.
جاء ذلك في مقابلة أجراها رئيس الوزراء القطري، مع التلفزيون الألماني، الأربعاء 17 أبريل/ نيسان 2013، رد خلالها عما تردده وسائل إعلام عن هيمنة قطر على مصر.
هيمنة قطر على مصر
وقال حمد بن جاسم، في مقابلة مع التلفزيون الألماني الأربعاء 17 أبريل/ نيسان 2013، إن الجدل الدائر حول استثمارات قطر في بلدان الربيع العربي “لا يقوم على أساس”.
وتزعم وسائل إعلام مصرية وجود مخططات تهدف إلى هيمنة قطر على مصر وقناة السويس عبر الاستثمار، وهي اتهامات سبق وأن اعتبر حمد بن جاسم أنها “للاستهلاك المحلي ضمن قضايا سياسية داخل مصر”.
وأضاف حمد بن جاسم في مقابلته مع التليفزيون الألماني، أن “أغلب الأمور التي أثيرت هي إشاعات غير صحيحة.. لا أعتقد أنه ذنب إذا أردنا أن نساعد بلدا عربيا أو أن نستثمر في بلد عربي”.
وفي 8 يناير/ كانون الثاني 2013، أعلن حمد بن جاسم، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري هشام قنديل بالقاهرة أن مساعدات الدوحة لمصر بلغت 5 مليارات دولار.
وتكثف قطر دعمها الاقتصادي لمصر في ظل أوضاع صعبة، منذ أن أطاحت احتجاجات شعبية ضمن “الربيع العربي” بنظام حكم الرئيس محمد حسني مبارك (1981-2011) في 11 فبراير/ شباط 2011.
إحلال السلام
وقال حمد بن جاسم خلال المقابلة إن “قطر تستثمر في مصر وسوريا منذ عدة سنوات، ودول الخليج لا تدعي لنفسها الاضطلاع بدور قيادي خليجي في جامعة الدول العربية”.
وأردف: “لا أريد تسميتها قيادة خليجية.. فدول مجلس التعاون (الخليجي) وبالتحديد قطر، أستطيع أن أتحدث عنها: لدينا رؤية، ولكن ليس لقيادة الجامعة لأن هذا غير صحيح وغير ممكن”.
وأكد أن هدف قطر هو بالأحرى “إحلال السلام والاستقرار في العالم العربي”.
وأضاف أنه “وحتى مع إسرائيل يجب أن يكون هناك سلام، ويجب استرجاع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”.
وتبذل قطر جهودا مكثفة لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها مدينة القدس الشرقية.
وتابع حمد بن جاسم: “مررنا بظروف في وقت من الأوقات، حيث رأينا أن هناك تخاذلا من بعض الدول العربية”.
واستدرك: “والآن هناك تغيير في هذه الأنظمة نتيجة للربيع العربي، وأعتقد أن قواعد اللعبة تغيرت في العالم العربي بشكل كبير جدا”.
الأزمة السورية
وإضافة إلى رده على مزاعم هيمنة قطر على مصر، علق حمد بن جاسم على الاشتباكات الدامية الدائرة في سوريا، مجددا انتقاداته لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنه يحاول كسب المزيد من الوقت.
واندلعت بسوريا، في مارس/ آذار 2011، احتجاجات شعبية مناهضة لنظام بشار الأسد طالبت بتداول سلمي للسلطة، لكنه رد بقمعها عسكريا، ما زج بالبلاد في حرب مدمرة.
وتساءل حمد بن جاسم: “هل يريد النظام السوري أن يحل الموضوع سياسيا أم يريد أن يلعب ويأخذ وقته طيلة فترة وجود الأخضر الإبراهيمي الذي نثق به ثقة تامة وندعم مهمته (؟)”.
وتابع أن “الحكومة السورية لم تعط الإبراهيمي (المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية) شيئا، وهذا كلام فقط لتضييع الوقت وقتل عدد أكبر من الأبرياء في سوريا”.
وردا على سؤال بشأن إذا كانت قطر تزود المعارضة السورية بالسلاح، أجاب حمد بن جاسم بأن “هذا قرار سيادي طبعا.. لكن جامعة الدول العربية والقمة العربية أقرت هذا المبدأ”.
واعتبر أن “هذا الموضوع ليس مهما. المهم ما هي النتيجة، وكيف نستطيع أن نوقف حمام الدم في سوريا”.
وأعرب عن قناعته بأنه “إذا كان هناك حل سياسي، فلن يتحقق إلا إذا كان هناك توازن نوعا ما بين القوتين في سوريا. نريد فعل شيء عملي بخصوص هذا الموضوع”.
