وساطة قطرية لحل أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية
خلال لقاء عقده حمد بن جاسم مع عدد من قيادات حماس بدمشق بينهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل في محاولة للوساطة بين الحركة والسلطة بشأن أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية.
دمشق – 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2006
بحث النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع قيادات بحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الجمعة 6 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال لقاء عقده حمد بن جاسم مع عدد من قيادات حماس بالعاصمة السورية دمشق، بينهم رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، في محاولة للوساطة بين الحركة والسلطة، بشأن أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية.
أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية
وتشتد منذ أسابيع بين “حماس” من جهة والسلطة وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” من جهة أخرى، أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية، وسط اتهامات متبادلة بإعاقة التوصل لحل، بعد اتفاق مبدئي على تشكيلها.
وفازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، في يناير/ كانون الثاني 2006.
ولم يدل حمد بن جاسم بأي تصريح بشأن مضمون اللقاء مع قيادات حركة “حماس”.
فيما قال ممثل الحركة ببيروت، أسامة حمدان، لقناة “الجزيرة”، إن اللقاء كان للوساطة والتقريب بين الحكومة والسلطة الفلسطينية في أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية.
وأضاف أن حمد بن جاسم قدم أفكارا تستحق الدراسة، كما أن الوساطة القطرية تصب في تشكيل حكومة وحدة وطنية تستند إلى وثيقة الوفاق الوطني أو ما يُعرف باسم “وثيقة الأسرى”.
وتتمسك “وثيقة الأسرى” بقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية لعام 2002، وتدعو إلى مؤتمر دولي حول القضية الفلسطينية، وإلى حصر عمليات المقاومة داخل حدود عام 1967.
وأكد حمدان أن حماس ليس لديها مشكلة من حيث المبدأ لتشكيل هذه الحكومة، لكن المشكلة “تتمثل في رئيس السلطة محمود عباس الذي يتجاوب مع الشروط الإسرائيلية والأمريكية”، وفق قوله.
ولمَّحت رئاسة السلطة، في الأيام الأخيرة، إلى أنها ستلجأ إلى استعمال صلاحياتها لإنهاء الأزمة، بما في ذلك خيار إقالة الحكومة الحالية بقيادة “حماس” والدعوة إلى انتخابات مبكرة.
وبشأن احتمال لجوء عباس لإقالة الحكومة، قال حمدان إنه إذا كان على أحد أن يستقيل، فيجب أن يكون الرئيس الفلسطيني “ولينتخب الشعب رئيسا آخر”.
واتهم حمدان وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، بأنها تريد حكومة وحدة فلسطينية على شروطها.
وتابع بأنها حثت، خلال زيارتها الأراضي الفلسطينية، على مقاطعة أي حكومة وحدة تشارك فيها “حماس”، حتى لو وافقت الحركة على بعض مطالب اللجنة الرباعية الدولية للسلام.
وأُنشئت اللجنة “الرباعية الدولية” عام 2002، وتضم الولايات المتحدة، وروسيا، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وتؤكد اللجنة ضرورة التزام أعضاء الحكومة الفلسطينية القادمة بنبذ “العنف”، والاعتراف بإسرائيل، وقبول الاتفاقات السابقة، وتهدد بمراجعة مساعداتها في حال لم يحدث ذلك.
تهديدات محمود عباس
من جهته، صرح محمود عباس، خلال مؤتمر صحفي مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في رام الله الأربعاء 4 أكتوبر/تشرين الأول 2006، بأن الحوار حول تشكيل حكومة الوحدة الوطنية قد توقف.
وتابع أنه يفضل تشكيل حكومة وحدة وطنية تلتزم بالشرعية الفلسطينية والعربية والدولية.
وشدد عباس على أن الخيارات كافة مفتوحة، باستثناء وقوع حرب أهلية بين الفلسطينيين.
يذكر أن تل أبيب، بدعم من الغرب، قد قاطعت الحكومة الفلسطينية التي تقودها “حماس” منذ فوزها في الانتخابات، خاصة أن الحركة ترفض الاعتراف بإسرائيل.
مصادر الخبر
- قطر تتوسط ومصر تقر بتعثر جهودها لتقريب فتح وحماس
- قطر تتوسط لإنهاء خلاف حماس والسلطة الفلسطينية
- قطر تسعى لتخفيف التوتر بين الرئاسة الفلسطينية وحماس
- النائب الأول ومشعل بحثا مساعي قطر لتقريب وجهات النظر بين الرئاسة الفلسطينية وحماس
- سياسي / سوريا / وصول وزير الخارجية القطري
- وثيقة-الوفاق-الوطني-الفلسطيني-الخيار-الأخير-لحقن-الدماء-وترتيب-البيت-الفلسطيني
- وزير الخارجية القطري يبحث مع الرئيس الأسد آخر مستجدات الحوار بين الفلسطينيين
