حمد بن جاسم: اتفاق سوريا مع الجامعة العربية لم يُنفذ
في مداخلة هاتفية أجراها رئيس الوزراء القطري مع قناة “الجزيرة”، علق خلالها على اتفاق سوريا مع الجامعة العربية.
الدوحة – الجمعة 6 يناير/ كانون الثاني 2012
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن الحكومة السورية لا تنفذ الاتفاقية التي أبرمتها مع جامعة الدول العربية بهدف وقف العنف في البلاد.
جاء ذلك في مداخلة هاتفية مع قناة “الجزيرة”، الجمعة 6 يناير/ كانون الثاني 2012، علق خلالها رئيس الوزراء القطري، على اتفاق سوريا مع الجامعة العربية.
اتفاق سوريا مع الجامعة العربية
وأكد رئيس الوزراء القطري، خلال المداخلة، أن مراقبي الجامعة العربية لا يمكن أن يبقوا في سوريا “لإضاعة الوقت”، في إشارة إلى عدم تنفيذ اتفاق سوريا مع الجامعة العربية.
وأضاف: “الجيش السوري الملزم بالانسحاب من المدن السورية وفقا للاتفاق لم ينسحب، وعمليات القتل لم تتوقف خلال العشرة أيام التي قضاها المراقبون العرب في سوريا”.
ووصلت بعثة المراقبين العربية إلى سوريا في 26 ديسمبر/كانون الأول 2011، للتأكد من تنفيذ دمشق لخطة السلام التي بادرت بها الجامعة العربية.
وتتضمن الخطة سحب الآليات العسكرية من المناطق المدنية وإطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف ضد المدنيين.
وأكد حمد بن جاسم في تصريحاته أن عمل بعثة المراقبين العرب في سوريا “انحرف عما ينبغي أن يكون عليه”، مشيرا إلى أن الأخبار الواردة من هناك “ليست طيبة للأسف الشديد”.
واستطرد: سنستمع لتقرير البعثة ومن ثم ستقرر اللجنة العربية ماذا سنعمل، ومن غير المقبول أن تتواصل عمليات القتل في ظل وجود المراقبين لأن ذلك “يعد تضييعا للوقت، وقد يجعل من الجامعة طرفا في الأزمة السورية”.
وأضاف: “الجامعة العربية الآن أرسلت المراقبين بناء على موافقة دمشق على توقيع البروتوكول الذي ينص على بنود كثيرة، فعندما وقعت أُرسل المراقبون لمراقبة التنفيذ، ولكن لم ينفذ شئ للأسف الشديد”.
ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالملف السوري، في 8 يناير/ كانون الثاني 2012 في القاهرة، للاطلاع على تقرير أولي لرئيس بعثة المراقبين العرب الفريق محمد أحمد الدابي.
وكان رئيس الوزراء القطري رئيس اللجنة العربية المعنية بالملف السوري قد التقى الخميس 5 يناير/ كانون الثاني 2012 سكرتير عام الأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك.
وناقش الطرفان المساعدة الفنية التي يمكن للمنظمة الدولية أن تقدمها لبعثة جامعة الدول العربية في حال عودتها إلى سوريا للمرة الثانية.
وأشار حمد بن جاسم في تصريحات عقب اللقاء إلى أن البعثة العربية وقعت في بعض الأخطاء، خاصة وأن هذه هي التجربة الأولى عربيا في هذا الشأن ودعا لتقييم هذه الأخطاء.
استمرار القتل في سوريا
على الجانب الميداني تستمر قوات الأمن السورية في استخدام العنف المفرط تجاه المتظاهرين، إذ أعلنت لجان التنسيق المحلية قبل ساعات، مقتل 36 مدنيا على الأقل برصاص قوات الأمن في أنحاء مختلفة من البلاد.
وتظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص مطالبين الأمم المتحدة بالتدخل لإنهاء القمع الدامي للمظاهرات الشعبية المناهضة لنظام الأسد.
يأتي ذلك بالتزامن مع هجوم انتحاري، في حي الميدان التاريخي في وسط دمشق، أدى إلى سقوط 26 قتيلا على الأقل معظمهم من المدنيين.
ونفى قائد الجيش السوري الحر (المعارض) العقيد رياض الأسعد، مسؤولية قواته عن الهجوم، متهما النظام السوري بتدبير الانفجار.
كما اتهم المجلس الوطني السوري المعارض الحكومة بتدبير التفجير الذي وقع في دمشق، وقالت إنه “بغرض دعم زعمها بأنها تقاتل جماعات ارهابية تدعمها قوى أجنبية لا حركة شعبية مطالبة بالديمقراطية”.
من جهته، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن “قلقه العميق” إثر الاعتداء الانتحاري الذي وقع في دمشق، مشددا على ضرورة أن “يتوقف العنف بكل أشكاله فورا”.
وقال كي مون: “مازلت شديد القلق إزاء الوضع المتدهور في سوريا، حيث قتل الآلاف منذ مارس/ آذار 2012، ومازال يقتل المزيد في كل يوم”.
وكرر الأمين العام للأمم المتحدة رفضه لجميع أشكال العنف في سوريا مطالبا بضرورة وقفها في الحال.
مصادر الخبر
- حمد بن جاسم: إذا لم يتوقف العنف في سوريا فوجود المراقبين من عدمه سواء
- سوريا تدفن قتلى تفجير دمشق
- وزراء الخارجية العرب يجتمعون في القاهرة لدراسة تقرير بعثة المراقبين إلى سوريا
- حمد بن جاسم يؤكد ان سورية لا تنفذ اتفاقية الجامعة لوقف العنف.. وجوبيه ينتقد عمل المراقبين
- حمد بن جاسم المراقبون العرب لا يمكن أن يبقوا في سوريا لإضاعة الوقت
