أمير قطر يطالب بضرورة تطبيق اتفاق مكة بين حماس وفتح
بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية، أجرى أمير قطر مباحثات مع خالد مشعل، أكد خلالها ضرورة تطبيق اتفاق مكة بين حماس وفتح.
الدوحة – 26 أغسطس/ آب 2007
طالب أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 26 أغسطس/آب 2007، رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية “حماس” خالد مشعل، بضرورة الالتزام بـ”اتفاق مكة” لتشكيل الحكومة.
جاء ذلك في مباحثات أجراها أمير قطر مع خالد مشعل في الدوحة، بحضور رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أكد خلالها ضرورة تطبيق اتفاق مكة بين حماس وفتح.
اتفاق مكة بين حماس وفتح
وقال حمد بن جاسم لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، إن خالد مشعل أطلع صاحب السمو أمير البلاد على آخر التطورات على الساحة الفلسطينية وموقف حركة “حماس” من هذه التطورات.
وأضاف رئيس الوزراء القطري أن أمير البلاد أكد ضرورة وحدة الصف والتلاحم بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وشدد الأمير على أهمية الحوار والتفاوض لحل الخلافات القائمة بين حركتي “حماس” والتحرير الوطني الفلسطيني “فتح” بزعامة الرئيس محمود عباس.
كما أكد ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق مكة بين حماس وفتح، واحترام الشرعية الفلسطينية بمؤسساتها كافة، وفق حمد بن جاسم.
و”اتفاق مكة بين حماس وفتح” توصلت إليه الحركتان في مكة المكرمة، 8 فبراير/ شباط 2007، ويقضي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، وتطوير وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية.
من جهته، جدد مشعل عقب لقائه مع القيادة القطرية، تأكيده أنه لا حل لتفاقم الأزمة الفلسطينية الداخلية إلا بالحوار.
وقال في تصريحات صحفية، إنه لا يُعقل أن يذهب أي زعيم (عباس) إلى مؤتمر دولي ومفاوضات مع عدوه (إسرائيل) بينما الصف الوطني منقسم.
ويلتقي عباس بعد يومين (28 أغسطس/آب 2007)، رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، بمدينة القدس المحتلة، لبحث سبل تخفيف آثار الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.
وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد دعا في 16 يوليو/تموز 2007، إلى عقد مؤتمر دولي في الخريف، لتحريك عملية سلام الشرق الأوسط، المعلقة منذ سبع سنوات.
مشعل يجري جولة عربية
وبشأن مبادرة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لحل الأزمة، قال مشعل إن الطرف الآخر (فتح) هو من انتقدها ويظهر تعنتا حيالها.
وفي فبراير/ شباط 2007، قدمت صنعاء مبادرة من بنودها: عودة الأوضاع بغزة لما كانت عليه قبل سيطرة “حماس” على القطاع، وإجراء انتخابات مبكرة واستئناف الحوار وإعادة بناء الأجهزة الأمنية.
وتندرج زيارة مشعل إلى الدوحة ضمن جولة عربية تقوم بها قيادة حركة “حماس” لشرح موقفها من التطورات الفلسطينية الأخيرة، وطرح رؤيتها للتعامل مع الأزمة الفلسطينية الراهنة.
وبعد فوزها بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، شكلت “حماس” حكومة في مارس/ آذار من العام ذاته، بعد رفض بقية القوى الفلسطينية، وبينها “فتح”، المشاركة بحكومة ائتلاف وطني.
لكن الحكومة عانت من تداخل الصلاحيات مع الرئاسة وضغوط محلية وإقليمية ودولية وحصار سياسي واقتصادي خانق من الغرب وتل أبيب، لرفض “حماس” الاعتراف بإسرائيل التي تحتل أراضي فلسطينية.
وعلى مدار شهور، أجرى رئيس الوزراء القطري زيارات واتصالات مكثفة ساهمت في تطويق خلافات واشتباكات دموية بين الحركتين، ما ساعد في تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية في مارس/ آذار 2007.
لكن خلافات الحركتين تجددت واندلع اقتتال دموي بينهما، انتهى بفرض “حماس” سيطرتها الكاملة على قطاع غزة في يونيو/ حزيران 2007، وردت إسرائيل بتشديد الحصار على القطاع.
أما عباس فكلف سلام فياض، في يوليو/ تموز 2007، بتشكيل حكومة في الضفة الغربية المحتلة، بالتوازي مع حكومة غزة، واستأنفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تقديم الدعم المالي لحكومة فياض.
وتسعى قطر إلى معالجة الخلافات بين القوى الفلسطينية لحقن دماء الشعب الفلسطيني وتوحيد الجهود من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
