حمد بن جاسم يترأس اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة
خلال اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة ناقش رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام للجامعة العربية مستجدات الأوضاع في سوريا.
الدوحة – 17 ديسمبر/ كانون الأول 2011
ترأس رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، السبت 17 ديسمبر/ كانون الأول 2011، اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة.
وناقش حمد بن جاسم مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وأعضاء اللجنة من مصر والسودان والسعودية والجزائر وسلطنة عمان، آخر مستجدات الأوضاع في سوريا والاتصالات التي جرت أخيرا للتوصل إلى حل للأزمة.
وفي نهاية اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة أصدر المشاركون بيانا أوضحوا فيه أنهم استعرضوا مختلف مواقف الحكومة السورية من مشروع بنود البروتوكول وما طالبت بإدخاله من تعديلات واستفسارات.
وفي 16 نوفمبر/تشرين الأول 2011، وافق اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط، على مشروع بروتوكول بشأن مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا.
وقال البيان الصادر عن اجتماع الدوحة، إن اللجنة بحثت مسألة المهل المتعددة التي منحتها لسوريا للتوقيع على مشروع البروتوكول بعد تقديم الإيضاحات والإجابات على كل ما طرحته من استفسارات والتي استغرقت أكثر من شهر.
وأضاف أن “الجانب السوري لجأ خلال هذه المدة إلى المماطلة والتسويف للتنصل من مسؤولياته في تنفيذ تعهداته مما يؤكد عدم وجود إرادة جادة لدى الحكومة السورية للتوقيع على البروتوكول والالتزام بتنفيذ بنود الخطة العربية”.
وأوصى اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة بتوجيه دعوة لاجتماع المجلس الوزاري للجامعة العربية بالقاهرة في 21 ديسمبر/كانون الأول 2011 لدراسة موقف سوريا المتعنت واتخاذ القرار المناسب.
وأرجعت ذلك إلى عدم وفاء الحكومة السورية بتعهداتها بموجب خطة الحل العربي ورفضها التوقيع على البروتوكول في الموعد المقترح من قبل اللجنة العربية وفق الصيغة التي اقترحتها اللجنة الوزارية على الجانب السوري.
وجاء في البيان عقب اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة أن الأمين العام للجامعة العربية عرض نتائج اتصالاته ومشاوراته مع أطراف المعارضة السورية تنفيذا لقرار مجلس الجامعة الوزاري.
وفي 12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، قرر المجلس الوزاري دعوة جميع أطراف المعارضة السورية للاجتماع في مقر الجامعة العربية للاتفاق على رؤية موحدة للمرحلة الانتقالية المقبلة في سوريا.
اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا
وذكر البيان أن اجتماع اللجنة العربية بشأن سوريا في الدوحة استعرض بقلق بالغ مجريات الأحداث الدامية التي تشهدها العديد من مدن وأحياء سوريا بما فيها حمص وإدلب ودير الزور التي أدت لمقتل آلاف المدنيين السوريين.
وأوضح أن أولئك المدنيين قتلوا على أيدي أجهزة الأمن السورية وعناصرها المسلحة.
وفي 5 ديسمبر/ كانون الأول 2011، أعلنت سوريا موافقة مشروطة على بروتوكول إرسال المراقبين المقترح من الجامعة العربية.
وبعث وزير الخارجية السوري وليد المعلم، رسالة إلى الأمين العام للجامعة العربية أعلن فيها موافقة دمشق على البروتوكول بشرط إلغاء جميع القرارات السابقة التي اتخذتها الجامعة؛ من بينها تعليق عضوية سوريا، والعقوبات.
وأكد المعلم في رسالته أن الحكومة السورية تعتبر جميع القرارات الصادرة عن مجلس الجامعة بغياب سوريا “لاغية” عند توقيع مشروع البروتوكول بين الجانبين.
وذكر من القرارات “تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية، والعقوبات التي أصدرتها اللجنة الوزارية والمجالس الوزارية العربية بحق سوريا”.
كما تضمنت الرسالة دعوة الأمانة العامة للجامعة العربية إلى القيام بإبلاغ أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، برسالة خطية تتضمن الاتفاق والنتائج الإيجابية التي تم التوصل إليها بعد التوقيع على مشروع البروتوكول.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من التئام المؤتمر الأول للمعارضة السورية المنضوية تحت مظلة “المجلس الوطني السوري” المنعقد في تونس ويتواصل لثلاثة أيام بهدف توحيد جهود الفصائل المعارضة لنظام حكم الأسد.
شارك في المؤتمر حوالي 200 عضو في المجلس، يمثلون غالبية تيارات المعارضة ضد النظام السوري.
وقال رئيس المجلس الوطني السوري المعارض برهان غليون: “إن المؤتمر يهدف إلى هيكلة المعارضة لنظام الأسد بهدف العمل على تسريع الإطاحة به وإنهاء المجازر اليومية التي تُرتكب في سوريا”.
وكانت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة نافي بيلاي، قد قالت في تصريحات سابقة إن أكثر من 5 آلاف شخص قد قُتلوا في سوريا منذ بدء حركة الاحتجاجات.
وفي 15 مارس/آذار 2011، اندلعت الاحتجاجات في سوريا بمظاهرات صغيرة في دمشق، سرعان ما امتدت إلى درعا جنوبي البلاد ومنها إلى مدن وبلدات أخرى كثيرة.
