حمد بن جاسم: الوساطة القطرية في فلسطين نجحت وحصار حماس خطأ
في كلمة وزير الخارجية القطري بمؤتمر “الإرهاب الدولي العابر للحدود وكيفية مواجهته” الذي عقد في المعهد الملكي للخدمات المتحدة بلندن، تحدث خلالها عن الوساطة القطرية في فلسطين.
لندن – 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006
قال النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الإثنين 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2006، إن الوساطة القطرية في فلسطين “نجحت”.
جاء ذلك في كلمة وزير الخارجية القطري بمؤتمر “الإرهاب الدولي العابر للحدود وكيفية مواجهته”، الذي عقد في المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI)، بالعاصمة البريطانية لندن، تحدث خلالها عن الوساطة القطرية في فلسطين.
الوساطة القطرية في فلسطين
وأكد حمد بن جاسم، نجاح الوساطة القطرية في فلسطين خلال الأيام الأخيرة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس (زعيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”) ورئيس حكومته إسماعيل هنية (القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس”).
واحتدمت في الأسابيع الأخيرة أزمة بين حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التي ينتمي إليها هنية، والسلطة الفلسطينية وحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” التي يقودها عباس، بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وأوضح حمد بن جاسم، أن الوساطة القطرية في فلسطين قلصت الفجوة بين الجانبين (الفلسطينيين) بشأن حكومة الوحدة الوطنية، وأصبح الخلاف حول تسمية رئيس الحكومة وكيفية عرض الاتفاق.
وتابع: “بذلنا مجهودا كبيرا لدفع حركة حماس للمشاركة في الانتخابات التشريعية (الفلسطينية) ولما فازت كان من المفروض أن تُعطى الحكومة الجديدة ستة أشهر على الأقل”.
وأفاد بأن هذه الفترة كانت مطلوبة “لإثبات نياتها وسياساتها بالنسبة إلى شتى القضايا، وبينها العلاقة مع إسرائيل”.
واستدرك: “ولكن الحصار فُرض على حكومة حماس الفلسطينية الجديدة، قبل أن يُتاح لها القيام بأي مبادرات، وهذا لا يعني أنني أوافق على جميع سياسات حماس”.
وتتعرض “حماس” لضغوط إسرائيلية ودولية منذ أن شكلت الحكومة الحالية، إثر فوزها بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006.
مساران للحل في فلسطين
وعن المساعي القطرية لحل الأزمة، قال حمد بن جاسم: “لكنني وحكومة بلدي بذلنا جهدا لإقناع حماس بالمشاركة بالعملية الديمقراطية، وفوجئ الجميع بحصار دولي يُفرض على الحكومة المنتخبة”.
وأوضح أنه يوجد مساران في التعامل مع الأزمة بفلسطين، أولهما مسار اللجنة الرباعية، وثانيهما المسار الذي يتفهم وضع “حماس” وخطورة تصعيد المواقف الميدانية.
وترفض “حماس” شروط اللجنة الرباعية الدولية للسلام، التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وتؤكد اللجنة الرباعية ضرورة التزام أعضاء الحكومة الفلسطينية القادمة بنبذ “العنف”، والاعتراف بإسرائيل، وقبول الاتفاقات السابقة، وتهدد بمراجعة مساعداتها في حال لم يحدث ذلك.
واستطرد حمد بن جاسم: “المساران متوازيان، وبالإمكان تقليص الفجوة بينهما، ومن الضروري أن تساهم المجموعة (الرباعية) الدولية بهذا التقليص من دون التشديد على التفاصيل، وبتشجيع الطرفين الفلسطينيين على الاتفاق”.
وفيما يتعلق بإسرائيل وتعاملها مع العرب، قال حمد بن جاسم إن “قرارات الشرعية الدولية تُنفذ في مناطق من دون أن تُنفذ في مناطق أخرى”.
وأضاف: “من الضروري إدراك الأخطاء التي ارتُكبت وتُرتكب في فلسطين ولبنان وغيرهما، ويجب أن نعترف بأن الاختبار في العراق قد فشل”، مشددا على أنه “من الضروري معرفة أسباب الإرهاب وكيفية محاربته”.
وكانت قوات دولية بقيادة الولايات المتحدة، قد قامت بغزو العراق في مارس/ آذار 2003، وأسقطت نظام الرئيس آنذاك صدام حسين (1979-2003).
“حمد بن جاسم أحد الحكماء”
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت، إنها فخورة بالمشاركة في المؤتمر بجانب وزير الخارجية القطري، الذي وصفه أحد خبراء المنطقة بـ”واحد من حكماء الشرق الأوسط”.
ونددت بيكيت بـ”الوضع المأساوي للفلسطينيين حاليا، وبتجاهل العالم لمعاناة هذا الشعب”.
وأضافت أن “الحكومة البريطانية عبرت في أكثر من مناسبة عن رفضها لاستمرار فرض المعاناة على أهل غزة”.
وأكدت بيكيت أن “بريطانيا ملتزمة بالتوصل إلى حل سياسي في فلسطين”.
وتابعت: بريطانيا نشطة لتقريب مواقف الجهات الفلسطينية المتنازعة، و”نشعر بالاشمئزاز إزاء العنف في غزة، ونتمنى التوصل إلى حكومة وحدة وطنية”.
