حمد بن جاسم: بعثة المراقبين العرب إلى سوريا لم تنجح حتى الآن
في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأمريكية خلال زيارة يجريها رئيس الوزراء القطري للعاصمة واشنطن، لبحث تطورات عمل بعثة المراقبين العرب إلى سوريا.
واشنطن – 11 يناير/ كانون الثاني 2012
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 11 يناير/ كانون الثاني 2012، إن مهمة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا غير ناجحة حتى الآن.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، خلال زيارة يجريها رئيس الوزراء القطري للعاصمة واشنطن، لبحث تطورات عمل بعثة المراقبين العرب إلى سوريا.
بعثة المراقبين العرب إلى سوريا
وقال حمد بن جاسم إنه لا يرى أن مهمة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا نجحت حتى الآن، معبرا عن أمله في أن تنجح، وفي أن يجرى حل الأزمة السورية داخل البيت العربي.
واستدرك: الحكومة السورية مازالت “لا تساعد على ذلك، حيث إن القتل مستمر”.
وأوضح أن وقف عمليات القتل لم يتحقق حتى الآن، و”من غير الممكن ترك الموقف كما هو حيث يُقتل الشعب على يد حكومته”، في إشارة إلى نظام الرئيس السوري بشار الأسد.
وفي رده على سؤال بشأن اتهامات الأسد للجامعة العربية بأنها تنفذ مخططات غربية يقف وراءها جهات أجنبية، قال حمد بن جاسم: “ليس المهم من يتهم من، وإنما أن يتعاون الرئيس الأسد مع الأفكار والجهود العربية لحل الأزمة”.
وأضاف أن “الرئيس الأسد يقول: إن الجامعة لديها 6 عقود من الفشل، وأقول له إن في سوريا 4 عقود من الحكم، سيحكم الشعب السوري عليها إذا كانت ناجحة أم فاشلة”.
وحكم الرئيس الراحل حافظ الأسد سوريا من عام 1971 وحتى وفاته في 2000، ليتولى الحكم من بعده الرئيس بشار الأسد حتى الآن.
وتابع حمد بن جاسم: “لا نريد تشتيت الأنظار عن الموضوع الأساسي، وهو وقف القتل وإطلاق سراح المعتقلين والسماح بدخول الإعلاميين إلى سوريا، وإلى الآن لم نر وقفا للقتل”.
وأشار إلى أن الجامعة العربية ستنظر في 19 يناير/ كانون الثاني 2012، تقرير بعثة المراقبين العرب إلى سوريا وكيفية حل الأزمة.
الاعتداء على المراقبين
وأكد حمد بن جاسم أن الاعتداء الذي وقع على بعثة المراقبين العرب إلى سوريا خلال عملها يوضح أن حكومة الأسد غير مستعدة لتغيير أسلوبها، و”غير مستعدة لإجراء أي تغيير لمنهجها في حل الأزمة وفق رغبة الشعب”.
وفي 9 يناير/كانون الثاني 2012، أُصيب 11 عضوا من بعثة المراقبين العرب إلى سوريا، بجروح طفيفة، عندما هاجم مؤيدون للأسد سيارتهم بمحافظة اللاذقية (شمال غربي سوريا).
وكانت بعثة المراقبين العربية قد وصلت سوريا في 26 ديسمبر/ كانون الأول 2011، للتأكد من تنفيذ دمشق لخطة السلام التي بادرت بها الجامعة العربية.
وتتضمن الخطة، سحب الآليات العسكرية من المناطق المدنية وإطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف ضد المدنيين.
من جانبها قالت وزيرة الخارجية الأمريكية، إنها ناقشت مع رئيس الوزراء القطري في اجتماع مطول الأحداث “المثيرة للقلق” التي تجري في سوريا.
ووصفت كلينتون، خلال المؤتمر الصحفي، الخطاب الأخير الذي ألقاه الأسد بأنه خطاب يثير السخرية، وأنه بدا تشاؤميا وسوداويا.
وأضافت أن الخطاب لم يقدم سوى أعذار، وإلقاء اللوم على المؤامرات والدول الأجنبية.
وفي 10 يناير/كانون الثاني 2012، اتهم الأسد خلال خطاب له، الجامعة العربية بأنها تنفذ مخططات غربية، وأن جهات أجنبية تقف وراء موقف الجامعة من سوريا.
وتابعت كلينتون: “مهمة بعثة المراقبين العرب إلى سوريا لن تستمر إلى ما لا نهاية، ونحن نتطلع للتعاون مع الجامعة العربية عندما تنتهي مهمة المراقبين”.
وفي 15 مارس/آذار 2011، اندلعت الاحتجاجات في سوريا بمظاهرات صغيرة في دمشق، سرعان ما امتدت إلى درعا جنوبي البلاد ومنها إلى مدن وبلدات أخرى كثيرة.
