حمد بن جاسم: تجويع الشعب الفلسطيني ليس حلا
في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري، ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الدوحة الثقافي، رفض خلالها تجويع الشعب الفلسطيني.
الدوحة – 1 أبريل/ نيسان 2007
أكد النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 1 أبريل/ نيسان 2007، أن تجويع الشعب الفلسطيني “ليس حلا وغير مبرر”.
جاء ذلك في محاضرة ألقاها وزير الخارجية القطري بعنوان “دور المواطن في بناء المجتمع حاضرا ومستقبلا”، ضمن فعاليات الدورة السادسة من مهرجان الدوحة الثقافي، رفض خلالها تجويع الشعب الفلسطيني.
تجويع الشعب الفلسطيني
وقال حمد بن جاسم إن قطر ترفض الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن الدوحة ساعدت الفلسطينيين ودفعت رواتب الموظفين في بعض المؤسسات ودعمت السلطة الوطنية.
وشدد على أن “تجويع الشعب الفلسطيني ليس حلا وغير مبرر”.
وتواصل إسرائيل حصار قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني فلسطيني، منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالانتخابات التشريعية في 2006.
وفي رده على سؤال بشأن فتور دعوات الإصلاح الأمريكية في الوطن العربي، قال حمد بن جاسم إن الديمقراطية قد تأتي بحكومات لا ترضاها بعض الأطراف، الأمر الذي قلل الحماس لهذه الدعوات.
وتابع: الولايات المتحدة غيرت مواقفها من الإصلاح، فهي لم تستطع “تحمل تبعات” العملية الديمقراطية و”لم تحترم الإرادة الشعبية” التي مكنت بعض التيارات السياسية المعادية لها من تولي السلطة.
وتتعرض حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية لحصار سياسي واقتصادي خانق وضغوط دولية وإسرائيلية، لمشاركة حركة “حماس” فيها، ورفض الحركة الاعتراف بإسرائيل التي تحتل أراضي فلسطينية.
وفازت “حماس” بالانتخابات التشريعية، في 25 يناير/ كانون الثاني 2006، وشكلت حكومة عانت من تداخل الصلاحيات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، زعيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”.
ديمقراطية قطر
وعن الديمقراطية في قطر، قال حمد بن جاسم إن بلاده انتهجت، بقيادة سمو الأمير (الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني)، الخيار الديمقراطي قبل أن تضع الولايات المتحدة تصورها لنشر الديمقراطية بالشرق الأوسط.
وشدد على أنه من الخطأ تطبيق الديمقراطية من الخارج، فهي نتاج إرادة شعبية وليست منحة من الحاكم للمواطن.
وأكد الأهمية الحيوية لمشاركة المواطن في البناء الديمقراطي، فإذا كانت الدولة بدأت القيام بواجبها فإنه لا ينتهي بإقرار قواعد الحكم الديمقراطي، ولابد من التمسك بتطبيق تلك القواعد نصا وروحا وبشكل سليم على نسق الدستور.
وتابع: الحقيقة الجوهرية تبقى في أن على المواطن أن يدرك أن نجاح العملية برمتها لا يعتمد على السلطة السياسية وحدها.
وأوضح أن المواطن مسؤول عن توفير أسباب النجاح لهذه التجربة، فهو المقصود بها وهي من أجل خيره وخير الأجيال القادمة.
وأكد أن الإصلاح الديمقراطي لا يعد غاية في حد ذاته بقدر ما يشكل وسيلة لضمان مستقبل أفضل للأجيال.
وشدد على أهمية تعزيز “التنمية الثقافية” لتفعيل دور المواطن في حماية المفاهيم التي تمكنه من المساهمة في عملية الإصلاح مع الحفاظ على هويته.
إيران وإسرائيل
وعن الملف النووي الإيراني، قال حمد بن جاسم إن قطر لن تكون طرفا في أي تهديد لإيران.
وأكد رفض بلاده لامتلاك أي من دول المنطقة السلاح النووي، بما في ذلك إسرائيل.
وتمتلك إسرائيل ترسانة نووية غير خاضعة للرقابة الدولية، وقّدرت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية عام 1990 أن ترسانة تل أبيب تتراوح بين 75 و130 رأسا نوويا.
وتتهم تل أبيب وعواصم عربية إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، وامتلاك أجندة “شيعية” توسعية في المنطقة، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، وإنها تلتزم بعلاقات حُسن الجوار.
وأضاف حمد بن جاسم: حساباتنا يجب أن تكون صحيحة، فأمريكا وإيران صديقتان لنا ونتمنى حلا سلميا للقضية، ونرفض أن يتطور الموقف إلى صدام بين الغرب وإيران.
وحذر من أن سلبيات التوتر بهذا الشأن لن تكون مقصورة على الخليج فقط، بل ستنال العالم كله.
وفي 24 مارس/آذار 2007، قال مجلس الأمن الدولي إنه “يساوره القلق إزاء مخاطر الانتشار التي يطرحها البرنامج النووي الإيراني”.
وفي الخامس من الشهر نفسه، أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، أنه بعد 4 سنوات من مراقبة أنشطة إيران “لا تستطيع الوكالة أن تقدم التأكيدات المطلوبة بخصوص الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي”.
