حمد بن جاسم: عمل المراقبين مرهون بتحقق تعهدات الحكومة السورية
في مؤتمر صحفي بالقاهرة عقب انتهاء اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالشأن السوري برئاسة رئيس الوزراء القطري علق خلاله على تعهدات الحكومة السورية.
القاهرة – 8 يناير/ كانون الثاني 2012
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 8 يناير/ كانون الثاني 2012، أن استمرار عمل البعثة العربية في سوريا مرهون بتحقق تعهدات الحكومة السورية.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بالقاهرة، عقب انتهاء اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالشأن السوري برئاسة رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي علق خلاله على تعهدات الحكومة السورية.
تعهدات الحكومة السورية
وقال حمد بن جاسم إن “استمرارية عمل البعثة العربية في سوريا مرهون بتنفيذ كامل وفوري لكل تعهدات الحكومة السورية التي التزمت بها بموجب خطة العمل العربية وإلا أصبح وجودها لا يخدم الغرض الذي أنشئت من أجله”.
وأضاف أن “رئيس البعثة العربية إلى سوريا الفريق محمد الدابي سيقدم تقريرا شاملا في 19 يناير/كانون الثاني 2012، عن مدى الالتزام بتنفيذ تعهدات الحكومة السورية بموجب خطة العمل العربية”.
وأوضح أن الخطة العربية تهدف إلى “وقف كافة أعمال العنف من أي مصدر كان حماية للمواطنين السوريين”.
وذكر أن التقرير سيشمل أيضا مدى الالتزام بالإفراج عن المعتقلين وفتح المجال أمام منظمات جامعة الدول العربية المعنية ووسائل الإعلام العربية والدولية للتنقل بحرية في جميع أنحاء سوريا للاطلاع على حقيقة الأوضاع.
وأوضح أنه سيتم عقد اجتماع للجنة الوزارية العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب لمناقشة التقرير في 19 أو 20 يناير/كانون الثاني 2012.
وتابع: “اللجنة طالبت المعارضة بتقديم مرئياتها السياسية للمرحلة المقبلة في سوريا ودعوة الأمين العام لعقد اجتماع تحضيري للمعارضة السورية تنفيذا لقرار مجلس الجامعة.
وكانت الجامعة العربية قد دعت في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011، إلى عقد مؤتمر للحوار الوطني للمعارضة السورية وفقا لما تضمنته المبادرة العربية، للاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية لتسيير المرحلة الانتقالية.
وأشار حمد بن جاسم إلى أن المجتمعين استمعوا لتقرير الأمين العام للجامعة العربية ورئيس البعثة الفريق أول محمد الدابي، بخصوص الوضع في سوريا وللمهمة التي بدأت منذ عشرة أيام.
وأوضح أنه تم الاتفاق على أن يتم عرض التقرير الرئيسي في 19 يناير/ كانون الثاني 2012، لمعرفة مدى التزام الحكومة السورية التام بالقرارات التي أقرتها الجامعة العربية والبروتوكول واتفاق الدوحة.
وفي 16 نوفمبر/تشرين الأول 2011، وافق اجتماع وزراء الخارجية العرب في الرباط، على مشروع بروتوكول بشأن مهمة بعثة مراقبي جامعة الدول العربية إلى سوريا.
ووصلت بعثة المراقبين العربية إلى سوريا في 26 ديسمبر/كانون الأول 2011، للتأكد من تنفيذ دمشق لخطة السلام التي بادرت بها الجامعة العربية.
وتتضمن الخطة سحب الآليات العسكرية من المناطق المدنية وإطلاق سراح المعتقلين ووقف العنف ضد المدنيين.
أول بعثة عربية
وقال حمد بن جاسم إننا “نتعامل بحرص شديد وبعاطفة لأن أي دم يسفك في دولة عربية عزيز علينا ومازلنا نأمل أن تتمكن البعثة العربية من أن توفق في عملها”.
ولفت إلى أنه “لأول مرة توجد بعثة عربية من هذا النوع لمراقبة وضع في دولة عربية ونجاحها مهم جدا”.
وأكد أن نجاح اللجنة “يتوقف على الحكومة السورية من خلال وقف القتل وسحب الآليات من المدن والسماح للإعلام بالعمل والدخول للأراضي السورية”.
وأشار إلى أن التقرير يوضح أن “هناك تقدما جزئيا لكن لا يوجد التزام بالبنود في البروتوكول” مضيفا “أنادي الحكومة السورية بوقف القتل والإفراج عن المعتقلين”.
وشدد على أن “البعثة لن تستمر للأبد إلا أننا حريصون على أن تنجح البعثة في مهمتها” موضحا أنه لم يُتفق على إرسال أفراد من الأمم المتحدة إلى سوريا بل تم الاتفاق على أن توفر الأمم المتحدة تدريبا للبعثة العربية.
من جانبه قال الأمين العام للجامعة العربية إن الفريق محمد الدابي لم يقدم تقريرا رسميا للجنة وأن ما قدمه هو مجرد ملاحظات.
ودعا العربي المعارضة السورية لتقديم رؤيتها للمرحلة المقبلة مشيرا إلى وقوع خلافات بين أطرافها في هذا الشأن.
ورفض ما يقال عن تواطؤ الجامعة العربية مع الحكومة السورية مؤكدا “أن جهود الجامعة لم تتوقف وعندما نلتقي المعارضة لا يقولون شيئا ضد الجامعة العربية ولكن يريدون إحالة القضية لمجلس الأمن”.
انتقادات للبعثة
وعن تعليق سابق له بشأن بعثة المراقبين العربية إلى سوريا، أوضح حمد بن جاسم: “التصريح لم ينقل بالكامل فأنا قلت هذه أول بعثة عربية من هذا النوع والخبرات تنقصنا وهناك أخطاء في عمل اللجنة”.
وأضاف: “ولقد تكلمنا اليوم في الاجتماع عن بعض الأخطاء لأن البعثة مهمتها مراقبة وقف الحكومة السورية والتزامها بتعهداتها”.
وشدد على أنه “لا نريد للبعثة التحول إلى قضايا إنسانية وإطلاق معتقلين بل التركيز على مراقبة وقف إطلاق النار وزيارة السجون والمستشفيات ورصد سحب الآليات من المدن والأحياء”.
وكان حمد بن جاسم، قد ناقش مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك 5 يناير/ كانون الثاني 2012، المساعدة الفنية التي يمكن للمنظمة الدولية أن تقدمها للبعثة العربية في حال عودتها إلى سوريا للمرة الثانية.
وأشار في تصريحات صحفية آنذاك، إلى أن البعثة العربية وقعت في بعض الأخطاء خاصة وأن هذه هي التجربة الأولى عربيا في هذا الشأن ودعا لتقييم هذه الأخطاء.
تدخل الأمم المتحدة
وعن تدخل الأمم المتحدة، قال حمد بن جاسم إن “المراقبين موجودون منذ أسبوع فقط” لافتا إلى أنه لا يوجد قوة حفظ سلام عربية.
وأضاف أنه من الواجب دراسة هذا الأمر مثل الاتحاد الإفريقي، حتى نستطيع أن نوقف أي عمل في أي دولة، مثل هذا الوضع، ومنع التدخل الأجنبي.
ولفت إلى أن مجلس الأمن يمكن أن يصدر قرارا دون إحالة الملف من قبل العرب، قائلا: “الكثيرون يروجون أننا نسعى لإحالة الملف إلى مجلس الأمن لكن الحقيقة أننا ندفع سوريا للالتزام”.
وتابع: “لن نعطي مزيدا من المهل أول تقرير يأتي إلينا ولم يحدث موقف، سيكون لدينا موقف على ضوء التقرير، سوف يكون هناك اجتماع للجنة الوزارية العربية ومجلس وزراء الخارجية العرب” في 19 يناير/كانون الثاني 2012.
وأكد أن “الشعب السوري اتخذ قراره، ونريد تقليل الخسائر وأتمنى أن تكون قرارات حاسمة لوقف حمامات الدم، هناك دول حدثت بها مآس ونرجو أن يكون للقيادة السورية قرار تاريخي تلبية لتطلعات الشعب السوري”.
وفي 15 مارس/آذار 2011، اندلعت الاحتجاجات في سوريا بمظاهرات صغيرة في دمشق، سرعان ما امتدت إلى درعا جنوبي البلاد ومنها إلى مدن وبلدات أخرى كثيرة.
مصادر الخبر
- حمد بن جاسم : قرار عربي ضد سوريا إذا لم تلتزم بوقف العنف
- حمد بن جاسم ونبيل العربي يؤكدان استمرارية عمل بعثة الجامعة العربية في سوريا
- العرب يحثون سوريا على وقف العنف ولا إحالة الى الامم المتحدة
- حمد بن جاسم: الشعب السوري حسم أمره ونعمل على تقليل الخسائر
- تقرير مراقبي سوريا الأولي في ميزان الجامعة اليوم
