حمد بن جاسم يؤكد دعم قطر للسعودية للدفاع عن حدودها الجنوبية
في كلمة افتتح بها رئيس الوزراء القطري أعمال الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري الخليجي في الدوحة، عبّر خلالها عن دعم قطر للسعودية للدفاع عن حدودها الجنوبية.
الدوحة – 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009
أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، دعم قطر للسعودية ووقوف دول مجلس التعاون بجانب المملكة، للدفاع عن حدودها التي انتهكها متسللون من جماعة الحوثي في اليمن.
جاء ذلك في كلمة افتتح بها رئيس الوزراء القطري أعمال الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري الخليجي في الدوحة، الثلاثاء 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، عبر خلالها عن دعم قطر للسعودية للدفاع عن حدودها الجنوبية.
وقال حمد بن جاسم إن “دول مجلس التعاون الخليجي تقف بجانب السعودية في مواجهة الاعتداءات والتجاوزات التي قام بها متسللون لأراضيها في انتهاك للحدود وتجاوز للقانون”.
وعن دعم قطر للسعودية، أضاف: “في الوقت الذي ندين فيه تلك الاعتداءات والتجاوزات، فإننا نؤكد حق المملكة في الدفاع عن سلامة أراضيها وأمن مواطنيها”.
وأكد أن “أي مساس بالسعودية الشقيقة هو مساس بأمن وسلامة كل دول المجلس”.
وأُسس مجلس التعاون لدول الخليج العربية في 25 مايو/ أيار 1981، ويوجد مقره في الرياض ويضم السعودية وقطر والإمارات والكويت وسلطنة عمان والبحرين.
وقال حمد بن جاسم إن “هذا الاجتماع يأتي انطلاقا من توجيهات أصحاب الجلالة والسمو، قادة دول المجلس، بشأن دراسة ورقة قطر لتفعيل دور مجلس التعاون”.
وكانت السعودية قد أعلنت أن مجموعة من المتمردين الحوثيين (مدعومين من إيران) تسللوا قبل أسبوع إلى أراضيها وهاجموا نقطة حدودية، ما أدى إلى مقتل ضابط سعودي وإصابة 11 جنديا.
فيما أعلن الحوثيون السيطرة على جبل دخان وأسر جنود سعوديين، ولاحقا أعلنت السلطات السعودية إعادة السيطرة على الجبل بعد معارك استخدمت فيها الطيران والمدفعية.
من جانبه ألقى وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، كلمة خلال الاجتماع الخليجي، عبَّر فيها عن الشكر لقادة دول مجلس التعاون على وقفتهم القوية التي وقفوها مع المملكة.
وأضاف أنه تمت السيطرة على الحادث المؤسف، وأن هناك متسللين مسلحين دخلوا الأراضي السعودية وتم الانتهاء من التعامل معهم.
كما أكد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي، الذي ترأس بلاده الدورة الحالية لمجلس التعاون، إدانة المجلس للتعدي على حدود السعودية من جانب المتمردين الحوثيين.
وقال بن علوي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لمجلس التعاون عبد الرحمن بن حمد العطية: “نستنكر التعدي على الحدود المشتركة لدول مجلس التعاون”.
وأكد أن “سلطنة عمان ومجلس التعاون سيكونان دائما على استعداد للتضامن وللاصطفاف مع السعودية في مواجهة المخاطر والعدوان”.
وتتهم عواصم عربية وغربية، في مقدمتها الرياض، إيران بامتلاك أجندة “شيعية” توسعية في المنطقة والتدخل في الشؤون الداخلية لدول عربية، بينها اليمن، وهو ما تنفيه طهران وتقول إنها تلتزم بمبادئ حُسن الجوار.
وحذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي، في 10 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، دول المنطقة من التدخل في شؤون اليمن.
وهو ما رد عليه بن علوي قائلا: “ندعو كما دعا وزير الخارجية الإيراني إلى ألا يتدخل أحد في شأن اليمن، وأهل اليمن أقدر على حل مسائلهم بأنفسهم” .
وتابع: “القضايا الداخلية تهم اليمن، ودعم مجلس التعاون لليمن لا يعني تدخلا في شؤونه.. ندعم الاستقرار والتنمية والتطور والاقتصاد”.
وأكد أن مجلس التعاون يدعم اليمن قبل وخلال وبعد الأحداث في محافظة صعدة (شمال)، معقل التمرد الزيدي، حيث تدور حرب بين القوات اليمنية والمتمردين الحوثيين منذ 11 أغسطس/ آب 2009.
