حمد بن جاسم في قمة غزة الطارئة: لم نطلب الحرب بل إيقاف إسرائيل
خلال مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء القطري بختام قمة غزة الطارئة التي أصر أمير قطر على عقدها رغم رفض بعض الدول العربية، وناقشت العدوان الإسرائيلي على القطاع.
الدوحة – 16 يناير/ كانون الثاني 2009
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 16 يناير/ كانون الثاني 2009، إن القمة العربية الطارئة بالدوحة لم تطلب الحرب، وإنما طالبت بإيقاف جرائم إسرائيل في قطاع غزة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في ختام قمة غزة الطارئة، التي أصر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني على عقدها رغم رفض بعض الدول العربية، وناقشت العدوان الإسرائيلي على القطاع.
قمة غزة الطارئة
وأضاف حمد بن جاسم أن المجتمعين في قمة غزة الطارئة اتفقوا على تقديم القرارات التي تضمنها البيان الختامي للقمة إلى القمة الاقتصادية والتنموية المقررة في الكويت.
وتابع: “لم نعمل على حسم القضية، بل طرحنا خطوطا عريضة حتى نترك لإخواننا القادة تدارسها معنا للتجاوب مع محنة الشعب الفلسطيني والمحنة العربية”.
وتشن إسرائيل عدوانا متواصلا على غزة منذ 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، أسفر عن آلاف الشهداء والجرحى من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وتدمير هائل لمرافق الحياة المدنية في القطاع.
وتحاصر إسرائيل غزة منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، إذ ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تواصل احتلال أراضٍ فلسطينية.
سقف متوقع
وأكد حمد بن جاسم، أن قمة غزة الطارئة التي تأرجحت بين التأجيل والانتظار كانت ضرورية، وأن قطر حريصة على الإجماع العربي وعدم إحداث أي شرخ، سواء عند دعوتها للقمة أو عند استضافتها.
وتابع: “حاولنا في الدوحة قدر الإمكان أن تكون القمة موجهة لأهالي غزة وليس للخلاف العربي- العربي”.
وشدد على أن “الدول التي اجتمعت (في القمة) خرجت بهذا السقف المتوقع، وهو الحد الأدنى لما يتوقعه المواطن العربي، وسنرى في قمة الكويت كيف يتم تطوير الموضوع”.
وفي 19 يناير/ كانون الثاني 2009، تعقد قمة اقتصادية وتنموية عربية في الكويت، التي من المقرر أن تناقش على هامشها الاعتداءات الإسرائيلية على غزة.
ورفضت دول، في مقدمتها مصر والسعودية، عقد قمة منفصلة بشأن غزة، إذ تفضل بحث القضية في لقاء تشاوري على هامش قمة الكويت.
وقال حمد بن جاسم: “ونتمنى أن تكون صدور إخواننا (في قمة الكويت) رحبة كما هي صدورنا ونتدارس معا هذه القرارات للخروج بموقف يليق بالحدث وبما ينتظره الشارع العربي”.
مجلس الأمن
ولفت حمد بن جاسم إلى أن “إسرائيل لم تستجب لقرار مجلس الأمن، وهو أكبر ضغط”، في إشارة للقرار 1860 الصادر في 8 يناير/ كانون الثاني 2009، ويطالب بوقف فوري لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.
وشدد حمد بن جاسم على أنه في قمة غزة الطارئة “لم نطلب الحرب لكننا طالبنا بإيقاف جريمة تُرتكب بحق الشعب الفلسطيني أمام العالم كله ونعالجها للأسف بدم بارد”.
ورأى أن القمة جاءت متأخرة، لكن كان الهدف عدم خلق شرخ عربي.
وأضاف: عندما ذهبت للقاهرة أول مرة للمشاركة في المجلس الوزاري (العربي في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2008)، اقترحنا عقد القمة، وهو ما رُفض في البداية.
وتابع: وبعدها اقترحوا الذهاب إلى مجلس الأمن وكان موقفنا حينها هو الذهاب إلى المجلس بقرار قمة.
ونوه حمد بن جاسم بالجهود التي بذلها الوفد العربي في نيويورك حتى صدر قرار مجلس الأمن، الذي قالت إسرائيل “إنها غير معنية به”.
وأبدى تخوفه من أن تنهي إسرائيل ما بدأته ثم تتم مطالبة الفلسطينيين مع مرور الوقت بتنفيذ الشق الثاني من قرار مجلس الأمن، باعتبار أن الشق الأول قد انتهى، وهو وقف إطلاق النار.
ويطالب مجلس الأمن أيضا في القرار نفسه (1860) الخاص بغزة، الدول الأعضاء بتكثيف الجهود لـ”منع الاتجار غير المشروع بالأسلحة والذخيرة”، ما يعني ضمنا الإشارة إلى نزع سلاح المقاومة الفلسطينية.
قوات دولية
وعن الموقف من نشر قوات دولية في غزة، قال حمد بن جاسم إنه “يجب أن نتساءل عن مهمة هذه القوات: هل للمراقبة أم للحماية أم لحصار باسم دولي؟”.
وأضاف أنه لابد أن نكون حذرين من موضوع إدخال قوات أجنبية في الحدود بين فلسطين ومصر.
وتابع محذرا: “يجب ألا نتفنن في محاصرة الشعب الفلسطيني، لأنها ستأتي بنتائج عكسية واليوم الشعوب واعية ويجب ألا نخدع شعوبنا”.
وأردف: “لا ندعي البطولة ولا ندعي حل القضايا، لكننا جزء من الجسم العربي وتألمنا لما يحدث في غزة”.
واستطرد: “وأرجو ألا يكون هناك قرار ما للتعامل مع هذا الملف انطلاقا من أننا غير معجبين بهذا الفصيل أو هذه الفئة”.
وأكد أن الأهم هو الشعب الفلسطيني وضرورة تمتعه بحرية التنقل والسفر والعيش بحرية بصفتها حقوقا أساسية للفرد.
وطالب المجتمع الدولي بتطبيق معايير واحدة على الجميع واحترام خيارات الشعوب.
وأوضح أن “فلسطين ديمقراطية وانتُخب فيها رئيس وبرلمان، لكنهم (إسرائيل والغرب) رفضوا هذا البرلمان.. كيف يحترمون الديمقراطية الإسرائيلية التي تأتي كل مرة بفئة؟”.
وشكلت حركتا “حماس”، والتحرير الوطني الفلسطيني “فتح”، حكومة وحدة وطنية في مارس/ آذار 2007، لكنها انهارت في يونيو/ حزيران من العام نفسه، تحت ضغوط إسرائيلية وغربية، وسيطرت “حماس” على غزة.
وأكد حمد بن جاسم أن “المجتمع الدولي لا يستطيع أن يقرر نيابة عن شعب ما من سيحكمه أو أن هذا الشعب يحتاج إلى قوات دولية”.
غياب عباس
وبشأن عدم مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (زعيم فتح) في قمة غزة الطارئة، قال حمد بن جاسم إنه أجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس عباس الليلة قبل الماضية.
وأضاف أنه بَيَّنَ للرئيس عباس أن القضية هي قضية فلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني، ومن المهم حضوره.
وأوضح أن الرئيس عباس ذكر أنه أجرى اتصالا مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى الذي قال له بدوره إنه ليست هناك قمة ستُعقد بالدوحة.
وتابع حمد بن جاسم: الرئيس الفلسطيني تعذر بعدها بضيق الوقت للحصول على تصريح من السلطات الإسرائيلية لمغادرة رام الله “فقلنا له سنسهل لك هذا الأمر”.
وأردف: لكنه طلب مهلة نصف ساعة، ليتصل بعدها بساعة ونصف الساعة ويبلغنا بعدم تمكنه من حضور قمة الدوحة، لأنه يتعرض إلى ضغوط وإذا حضر القمة “سيذبح نفسه من الوريد إلى الوريد” حسب تعبير الرئيس عباس.
واستطرد: “أنا أحترم الرئيس عباس وأقدره حيث لم نطلب منذ البداية من حماس والفصائل الفلسطينية حضور القمة حتى لا نعطيه حجة التغيب، خاصة أنه صاحب القضية”.
وأفاد بأنه “بعد امتناع الرئيس عباس عن حضور قمة غزة الطارئة، رأينا أنه من الضروري دعوة الفصائل الفلسطينية لأنه من غير المعقول أن تنعقد القمة لتناقش قضية فلسطينية بغياب أصحابها”.
وأضاف: “وبالتالي بعثنا بطائرة خاصة لتحضر قادة المقاومة ليتحدثوا نيابة عن الشعب الفلسطيني.. وأنا أقدر قرار الرئيس عباس وهو يعرف ظروفه”.
السعودية ومصر
وأكد حمد بن جاسم أن علاقة قطر مع السعودية “ودون مجاملة” ممتازة، وقطر حريصة على هذه العلاقات الأخوية.
واستدرك: لكن إذا كان هناك خلاف في الرأي فذلك لا يُفسد للود قضية، وشدد على أن السعودية لها دور مهم ومؤثر في العالم العربي.
وتابع: وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز يهتم “إن لم يكن أكثر منا فمثلنا” بالحفاظ على المصالح العربية والقضية الفلسطينية.
وعن مصر، شدد على أن “قطر لا تشكك في دور القاهرة وقيادتها، فمصر خاضت حروبا كثيرة من أجل القضايا العربية، وضحت كثيرا في ذلك، وقد نختلف معهم في وجهات النظر، لكن هذا لا يُفسد للود قضية كذلك”.
وأكد أهمية وجود توافق بين الأطراف المعنية، بما فيها إسرائيل، تجاه المبادرة التي أعلنها الرئيس المصري حسني مبارك في 6 يناير/ كانون الثاني 2009 لوقف الحرب في غزة.
وتقترح مبادرة مبارك “وقف إطلاق نار فوري لفترة محدودة” لإتاحة الفرصة لنقل المساعدات إلى أهالي غزة، وعقد “اجتماع عاجل” بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ويهدف الاجتماع العاجل إلى التوصل لترتيبات وضمانات تكفل عدم تكرار التصعيد الراهن ومعالجة مسبباته، بما يضمن تأمين الحدود وإعادة فتح المعابر ورفع الحصار عن غزة.
المكتب التجاري
وأكد حمد بن جاسم أن تجميد علاقات قطر التجارية مع إسرائيل قرار لا رجعة فيه إلى أن تتهيأ الظروف لإعادتها.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأقامت معها علاقات تجارية عام 1996، بعد ثلاث سنوات من توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على اتفاقية أوسلو عام 1993.
وقال حمد بن جاسم إن الدوحة ستطلب من الممثل التجاري الإسرائيلي في قطر مغادرة البلاد وإعطاءه مهلة للمغادرة.
وأوضح أن قطر عندما وافقت على فتح المكتب التجاري الإسرائيلي تم ذلك في الأجواء التي أعقبت مؤتمر مدريد للسلام (عام 1991).
وأكد أن مسألة تجميد العلاقات مع إسرائيل ليست وليدة هذه القمة، وإنما تدارستها الحكومة القطرية منذ بداية الهجمة الإسرائيلية على غزة.
وتابع: ونظرا لاستمرار العدوان وتسويف إسرائيل بقرار مجلس الأمن رقم 1860، الذي يلزمها بوقف العدوان، اتخذ حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى قرار التجميد.
وأردف أن موضوع تجميد العلاقات مع إسرائيل هو وجهة نظر قطرية، ولكي يتم فرضها لا بد أن تكون قطر قدوة، ولذلك بادرت باتخاذها.
واستطرد: هذا الموضوع مثل، على مدى السنوات الماضية، سيمفونية تُعزف ضد قطر والآن انتهينا منها.. وهذا الإجراء هو قرار سيادي.
وتقيم مصر والأردن علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، ووقعت القاهرة وعمان اتفاقيتي سلام مع تل أبيب منذ عامي 1979 و1994 على الترتيب.
إسرائيل والمقاومة
ودعا حمد بن جاسم إسرائيل إلى التفكير مليا في عدم تكرار عدوانها على غزة، وعليها أن تتذكر “الهولوكوست” ولا تضطهد الآخرين.
وقال إنه يتعين على القادة الإسرائيليين التفكير بعقلانية وليس في الانتخابات بحثا عن القيادة، وعليهم أن يمنحوا غيرهم (الفلسطينيين) حقوقهم كاملة.
وأكد أن إسرائيل لن تقدم على أي عدوان أو اعتداء لو أن لدى العرب مواقف موحدة.
وشدد على أن حركة “حماس” وبقية فصائل المقاومة جزء من الجسم الفلسطيني، وهو الجزء الذي يقاوم ويقاتل، وإذا تعرض لضرر تأثرت بقية الأجزاء.
وأكد ضرورة وحدة الصف الفلسطيني بطريقة لا تستغلها إسرائيل أو أي جهة عربية أخرى.
مبادرة السلام
وفي إجابة عن سؤال بشأن مبادرة السلام العربية، قال حمد بن جاسم إن دعوة الدول العربية لتعليق مبادرة السلام لا تعني بقاء اللاجئين الفلسطينيين في أماكن وجودهم الحالية، بل لهم الحق في الرجوع إلى وطنهم.
و”مبادرة السلام” مقترح سعودي تبنته القمة العربية ببيروت عام 2002، لإقامة علاقات عربية مع إسرائيل، إذا انسحبت مـن الأراضي المحتلة منذ 1967، وقبلت بدولة فلـسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف حمد بن جاسم أن الدول العربية حريصة على مبادرة السلام، ولكن يتوجب ألا يستمر هذا الحرص إلى الأبد في ظل عدم استجابة الطرف الإسرائيلي.
وشدد على أنه يتعين المراجعة (مبادرة السلام) من وقت إلى آخر، حتى لو ذكر الأوروبيون والإسرائيليون أنها صالحة.
وتابع أن رفض إسرائيل لهذه المبادرة يمثل استمرارا للقرارات التي أصدرها مجلس الأمن من قبل بخصوص عملية السلام في المنطقة ولم تطبقها إسرائيل.
وأكد أن من مصلحة إسرائيل الالتزام بالقرارات الدولية المعنية بالسلام.
وأشار إلى أن العرب ملتزمون بقرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالسلام، ومنها القرار رقم 242 ومبدأ الأرض مقابل السلام والانسحاب الإسرائيلي إلى حدود ما قبل الخامس من يونيو/ حزيران 1967.
والقرار 242 تبناه مجلس الأمن في 22 نوفمبر/ تشرين الثاني 1967، ويطالب إسرائيل بالانسحاب من الأراضي العربية التي احتلتها في حرب يونيو/ حزيران 1967، وتحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين.
وفي رده على سؤال يتعلق بمدى استخدام قطر لعلاقاتها مع الولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب على غزة، قال حمد بن جاسم إن هذه العلاقات لن تؤدي إلى وقف العدوان، فهناك دول أكثر تأثيرا على الولايات المتحدة.
قرارات القمة
وطالبت قمة غزة الطارئة بالدوحة، في بيانها الختامي، إسرائيل بالوقف الفوري لجميع أشكال العدوان في غزة وبالانسحاب الفوري وغير المشروط والشامل لقوات الاحتلال.
وحمَّلت القمة إسرائيل المسؤولية الجنائية الدولية عن ارتكاب العدوان وجرائم الحرب وإبادة الجنس البشري والمسؤولية المدنية بدفع التعويضات.
وأكدت العزم على السعي في السياقات القضائية الدولية والوطنية لملاحقة إسرائيل ومسؤوليها.
ودعت إلى إعادة الفتح الفوري والدائم للمعابر كافة للأفراد ومواد المساعدات الإنسانية، بما في ذلك الغذاء والوقود والعلاج الطبي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لتشكيل جسر بحري لنقل مواد الإغاثة الإنسانية إلى غزة.
كما أكدت القمة ضرورة رفع الحصار غير المشروع عن غزة، وإنهاء القيود كافة على حركة الأشخاص والأموال والبضائع وفتح المعابر والمطار وميناء غزة البحري.
وقررت إنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة، وثمنت تبرع قطر لهذا الصندوق.
وأعلن أمير قطر، الأربعاء 14 يناير/ كانون الثاني 2009، عن تبرع بلاده لهذا الصندوق بـ250 مليون دولار.
ودعت قمة غزة الطارئة، في بيانها الختامي، الأطراف الفلسطينية إلى التوافق وتحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
وحثت الدول العربية على تعليق المبادرة العربية للسلام، ووقف أشكال التطبيع كافة بما فيها إعادة النظر في العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية.
وأكدت القمة حق الشعوب الرازحة تحت الاحتلال في تقرير مصيرها ومقاومة الاحتلال، وفقا للقواعد المستقرة في القانون الدولي.
وشددت على أن رفض إسرائيل الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 1860 واستمرارها في عدوانها هو خرق فاضح وجسيم لقواعد الشرعية الدولية.
وعبَّر المشاركون في قمة غزة الطارئة عن بالغ تقديرهم للرأي العام العربي والإسلامي وللمواقف التضامنية المناصرة للشعب الفلسطيني، التي عبرت عنها العديد من دول العالم.
المشاركون بالقمة
وحضر قمة غزة الطارئة، التي ترأس وفد قطر فيها ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قادة ووزراء من 12 دولة عربية، فيما ظلت كراسي الدول العربية التي لم تحضر الاجتماع فارغة في قاعة الجلسة وبينها كرسي فلسطين.
ومن الدول العربية، شارك في القمة رئيس السودان عمر البشير، ورئيس سوريا بشار الأسد، ورئيس الجزائر عبد العزيز بوتفليقة، ورئيس جزر القمر أحمد عبد الله سامبي، ورئيس لبنان ميشيل سليمان.
وشارك فيها أيضا رئيس موريتانيا محمد ولد عبد العزيز، ونائب رئيس العراق طارق الهاشمي، وأمين اللجنة الشعبية العامة بليبيا البغدادي المحمودي، ووزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي.
كما شارك بالقمة وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي الفهري، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية بجمهورية جيبوتي حامد عبدي سلطان.
وحضر القمة كذلك رئيس السنغال رئيس القمة الإسلامية عبدالله واد، ورئيس إيران محمود أحمدي نجاد، وجميل تشيشك مساعد رئيس الوزراء التركي.
ومن الفصائل الفلسطينية، شارك رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” خالد مشعل، والأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد جبريل.
وكان مصدر دبلوماسي عربي في الدوحة قد قال لوكالة الصحافة الفرنسية، مساء الخميس 15 يناير/ كانون الثاني 2009، إنه يتوقع أن تجتمع القمة “بمن حضر”، إذا لم يتحقق النصاب القانوني.
والنصاب القانوني لعقد القمة هو ثلثا الدول الـ22 الأعضاء بالجامعة العربية، أي 14 دولة إضافة إلى الدولة الداعية إلى القمة.
