مجلس الوزراء القطري يدعو إلى وقف إطلاق النار بين فتح وحماس
في اجتماع للمجلس برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية علق خلاله على تطورات إطلاق النار بين فتح وحماس.
الدوحة – 13 يونيو/ حزيران 2007
دعا مجلس الوزراء القطري، حركتي التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” والمقاومة الإسلامية “حماس”، إلى “وقف إطلاق النار بينهما فورا، والبدء بحوار جاد لحقن دماء الفلسطينيين”.
جاء ذلك خلال اجتماع للمجلس برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأربعاء 13 يونيو/ حزيران 2007، علق خلاله على إطلاق النار بين فتح وحماس.
وعبر المجلس عن أسفه وقلقه بسبب اندلاع المواجهات المسلحة بين حركتي “حماس” و”فتح” التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ودعا المجلس في اجتماعه أيضا، إلى إطلاق النار بين فتح وحماس فورا، والبدء بحوار جاد درءا للفتنة وحقنا لدماء أبناء الشعب الفلسطيني.
وأكد حرص قطر على ضرورة حل الخلافات بالحوار الديمقراطي البناء، وبما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق ويحفظ وحدته الوطنية.
وبجانب حقن دماء الفلسطينيين، تهدف مساعي قطر إلى توحيد جهود القوى الفلسطينية من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.
ويأتي تعليق مجلس الوزراء، على خلفية اشتباكات وقعت قبل ساعات، إثر محاصرة مسلحين من كتائب “شهداء الأقصى” التابعة لحركة “فتح”، مؤسسة للإنتاج الفني تابعة لحركة “حماس” واختطافهم مجموعة من العاملين فيها.
وأسفرت الاشتباكات التي تدور في قطاع غزة وامتدت إلى مدينة نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، عن مقتل 24 فلسطينيا، خلال الساعات الماضية.
ويركز مسلحو “حماس” هجماتهم على المقار الأمنية التابعة لعباس، حيث جرى تفجير مقر الأمن الوقائي في مدينة خان يونس جنوب غزة.
وأمهلت كتائب “عز الدين القسام” الجناح العسكري لـ”حماس”، عناصر أجهزة الأمن الموالية لعباس حتى الجمعة 15 يونيو/حزيران 2007 لتسليم أسلحتهم.
فيما أعلن مسؤولون فلسطينيون أن عباس ورئيس المكتب السياسي لـ”حماس” خالد مشعل بحثا في اتصال هاتفي، سبل وقف المواجهات.
فيما دعا رئيس حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية إسماعيل هنية إلى إنهاء إطلاق النار بين فتح وحماس واستئناف فوري للمفاوضات.
وفي 17 مارس/ آذار 2007، منح المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) الثقة لحكومة وحدة وطنية بمشاركة حركتي “حماس” و”فتح”، لكن خلافات الحركتين تهدد بانهيار الحكومة.
وعلى مدار شهور، بذل حمد بن جاسم جهودا مكثفة ساهمت في تشكيل هذه الحكومة، عبر زيارات واتصالات ساعدت في تطويق خلافات واشتباكات بين الحركتين سقط فيها قتلى وجرحى.
وعقب فوزها بالانتخابات التشريعية، في 25 يناير/ كانون الثاني 2006، شكلت “حماس” حكومة نالت ثقة البرلمان في 28 مارس/آذار من العام ذاته، بعد رفض بقية الفصائل المشاركة بحكومة ائتلاف وطني.
لكن الحكومة عانت من تداخل الصلاحيات مع الرئاسة، بجانب ضغوط محلية وإقليمية ودولية وحصار سياسي واقتصادي خانق فرضه الغرب وتل أبيب، لرفض “حماس” الاعتراف بإسرائيل التي تحتل أراضي فلسطينية.
