مجلس الوزراء القطري يدعو إلى إنهاء الاقتتال الفلسطيني الداخلي
في اجتماع للمجلس أعرب خلاله عن قلقه البالغ لأحداث الاقتتال الفلسطيني الداخلي، وناشد الجميع التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار درءا للفتنة وحقنا للدماء.
الدوحة – 16 مايو/ أيار 2007
دعا مجلس الوزراء القطري، في اجتماع برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إلى إنهاء الاقتتال الفلسطيني الداخلي، وإلى ضبط النفس وتغليب لغة الحوار، حقنا للدماء وحفظا للوحدة الوطنية.
جاء ذلك في اجتماع للمجلس، الأربعاء 16 مايو/ أيار 2007، أعرب خلاله عن قلقه البالغ لأحداث الاقتتال الفلسطيني الداخلي المؤسف، وناشد الجميع التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار درءا للفتنة وحقنا للدماء.
وأكد المجلس حرص قطر على ضرورة إنهاء الاقتتال الفلسطيني الداخلي والخلافات بالحوار الديمقراطي البناء، وبما يحقق مصالح الشعب الفلسطيني الشقيق ويحفظ وحدته الوطنية.
وقبل ساعات، قُتل 17 شخصا وجُرح العشرات في اشتباكات اندلعت بقطاع غزة، بين منتمين لحركتي المقاومة الإسلامية “حماس” قائد حكومة الوحدة، والتحرير الوطني الفلسطيني “فتح” بزعامة الرئيس محمود عباس.
وأعلن كل من عباس ورئيس كتلة “حماس” البرلمانية خليل الحية أن أوامر صدرت لمقاتلي الطرفين بوقف إطلاق النار “على الفور”.
وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني عزام الأحمد إن عباس سيتوجه إلى غزة الخميس 17 مايو/ أيار 2007، للقاء قادة الفصائل من أجل إنهاء الاقتتال.
فيما أعلن نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز أن “إسرائيل مستعدة لتقديم المساعدة لعباس من أجل مواجهة حماس في حال طلبها”.
وتهدد الخلافات والاشتباكات بين “فتح” و”حماس” بانهيار حكومة وحدة وطنية منحها المجلس التشريعي (البرلمان) الثقة في 17 مارس/ آذار 2007.
وفازت “حماس” بالانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006، وشكلت في مارس/ آذار من العام نفسه، حكومة برئاسة إسماعيل هنية، بعد أن رفضت بقية الفصائل المشاركة بحكومة ائتلاف وطني.
لكن الحكومة الفلسطينية عانت من تداخل الصلاحيات مع الرئاسة وضغوط محلية وإقليمية ودولية وحصار اقتصادي وسياسي خانق من الغرب وتل أبيب، لرفض “حماس” الاعتراف بإسرائيل بينما تحتل أراضي فلسطينية.
وساهم حمد بن جاسم في تذليل العقبات أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة “فتح” و”حماس”، وذلك عبر اتصالات وزيارات ولقاءات مكثفة مع قادة الحركتين في دمشق وغزة ورام الله.
وتسعى قطر إلى تطويق خلافات الفصائل لتقوية الجبهة الفلسطينية تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
