حمد بن جاسم: لم نعرض تأجير قطر للأهرامات أو قناة السويس
في مؤتمر صحفي مشترك عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية رد خلاله على ما تردد عن تأجير قطر للأهرامات وقناة السويس.
الدوحة – 26 مارس/آذار 2013
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 26 مارس/آذار 2013، إن مصر أكبر وأغلى من أن تشتريها أي دولة، نافيا عرض تأجير قطر للأهرامات أو قناة السويس.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده رئيس الوزراء القطري مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، رد خلاله على ما تردد عن تأجير قطر للأهرامات وعن العلاقات الثنائية بين البلدين.
عقد المؤتمر في ختام القمة العربية الرابعة والعشرين التي اُختتمت أعمالها بالعاصمة القطرية الدوحة.
وأكد حمد بن جاسم أن مساعدة قطر لمصر لم تكن من أجل الرئيس محمد مرسي؛ فقد “سبق أن قررنا مساعدة مصر بملياري دولار في حكم العسكر، وقلنا إنها هبة ومساعدات”.
وأوضح أن أول تمويل تم الإعلان عنه لمصر بعد ثورة يناير كان ملياري دولار أيام حكم المجلس العسكري للبلاد قبل تولي الرئيس مرسي السلطة في يونيو/ حزيران 2012.
وأكد أن قطر تعاملت مع المجلس العسكري قبل التعامل مع جماعة الإخوان المسلمين، معبرا عن “اعتزازه بالجيش المصري”.
وتابع أنه “كان في الخطة (القطرية) عندما زارنا (رئيس الوزراء المصري) عصام شرف، أن نعطي لمصر 10 مليارات دولار مساعدات”.
“تأجير قطر للأهرامات”
وأكد حمد بن جاسم، أن قطر لا تعلم شيئا عن المزاعم التي جرى تداولها بشأن وجود صفقة تهدف إلى تأجير قطر للأهرامات، والتي أحدثت ردود فعل واسعة مطلع عام 2013.
وقال ساخرا: “200 مليار دولار رقم غير مناسب لصفقة تأجير قطر للأهرامات في مصر، فهو رقم كبير للتأجير، حتى ولو كان تأجيرا لخمس سنوات”.
وأوضح: “اكتشفت عندما بحثنا الموضوع أن شخصا من دولة عربية (لم يحدده) أرسل رسالة للحكومة المصرية اقترح عليها (لو تأجرون هذه الأماكن لقطر حتى تعطيكم أموالا)؛ فهذا شخص مرسل وليس لنا ذنب، يمكن مدسوس”.
وأردف: “ثم قالوا إننا سنشتري قناة السويس أو نؤجرها -لا أتذكر- ونحن لم نتحدث في هذا الموضوع أبدا”.
فيما واصل حديثه: “أيضا أنا لا أعرف أين ماسبيرو، أقسم بالله إنني لا أعرف أين ماسبيرو، فهمت فيما بعد إنه مبنى الإذاعة والتلفزيون”.
وكشف أنه على علم بأن هناك أموالا طائلة تدفقت على بعض أو أغلب وسائل الإعلام المصرية لإطلاق الشائعات، وشنّ حملة على العلاقات (القطرية- المصرية)، وضد الدوحة، بينما قطر لم تفعل جرما في مصر.
وقال: “طبعا أنا أعرف من الذي أطلق الشائعات، وأعرف أن هذا جزء من حرب بين طرفين موجودين في مصر، أحدهما في الحكم، والآخر في المعارضة”.
تصريحات حمد بن جاسم، جاءت ردا على شائعات تداولتها وسائل إعلام مصرية بشأن اعتزام قطر شراء قناة السويس، ومنطقة “ماسبيرو” التي تضم مبنى التلفزيون الرسمي المصري، وتأجير منطقة الأهرام الأثرية.
ورفض حمد بن جاسم الاتهامات الموجهة للدوحة بدعم تيارات بعينها في الدول العربية التي شهدت تغييرات سياسية في أعقاب ثورات الربيع العربي، ومنها تونس ومصر عبر المساعدات المالية خاصة.
وتابع: “قطر تعاملت مع حكومات مصر في عهد المجلس العسكري وحكومة الباجي قائد السبسي بتونس مثلما تتعامل مع الحكومات بعد الانتخابات في البلدين، خاصة في الاتفاقيات والمساعدات الاقتصادية”.
“دول عربية قوية”
ونفى حمد بن جاسم سعي قطر إلى لعب دور أكبر مما ينبغي، منوها إلى أن بلاده تريد أن يكون للدول العربية مجتمعة دور أكبر من الدور الحالي، وقال “نريد دولا عربية قوية ذات كرامة”.
وشدد على أن “قطر تحترم مصر وشعبها وتُقدّر دورها، لأن مصر كبيرة، وهي التي تقود العرب”، مؤكدا أن “الدوحة تدعم مطالب الشعوب وتحترم تطلعاتها”.
وتابع: قطر تحترم مصر، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية لا من قريب أو من بعيد، مؤكدا أن “مصر هي الشقيقة الكبرى لدولة قطر، وإذا نهضت تنهض الأمة العربية بأكملها”.
وأضاف: “نتعامل مع حكومات وليس مع أشخاص.. وللأسف هذا الموضوع أخذ دورا كبيرا في الإعلام المصري”.
من جانبه، قدّم الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، بصفته مواطنا مصريا، الشكر لرئيس الوزراء القطري على تصريحاته بخصوص مصر.
أما عن التغيير المأمول في الجامعة العربية لتواكب التغيير في دول الربيع العربي، فرأى العربي أن أي منظمة في العالم لا تقوم على شعوب، وإنما على أنظمة دول.
في حين ذكر العربي أن “التغيير في الجامعة العربية ظهر في إعادة تشكيل الأمانة العامة للجامعة العربية من أجل تحسين دورها”.
يشار إلى أن قطر كانت قد دفعت بـ5 مليارات دولار في شكل وديعة وسندات حكومية لمصر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012، منها مليار دولار منحة لا ترد.
كما وعدت قطر، خلال سبتمبر/ أيلول 2012، بضخ استثمارات في مصر بقيمة 18 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وتعاني مصر أوضاعا اقتصادية صعبة جراء تفاقم عجز الموازنة وتراجع الاحتياطي من النقد الأجنبي، وتجرى مباحثات صعبة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليارات دولار.
مصادر الخبر
- قرارات القمة تعكس تطلعات الشعوب العربية
- قمة الدوحة: التسليح للتوازن والدفاع المشروع
- اجتماعات مكثفة في قمة الدوحة
- قطر تتهم وسائل إعلام مصرية بتلقي أموال لإثارة الرأي العام ضدها.. وتنفي انحيازها للإخوان
- رئيس وزراء قطر: مصر أكبر من أن نشتريها.. ولم نعرض تأجير الأهرامات أو القناة
- حمد بن جاسم: مصر أكبر من أن تشتريها قطر.. ولا نعلم عن صفقة «الأهرامات»
