حمد بن جاسم يبحث مع عباس تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية
جاء ذلك في اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية القطري مع الرئيس الفلسطيني بحثا خلاله تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية على أساس “وثيقة الوفاق الوطني”.
الدوحة – 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2006
بحث النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2006، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس آخر التطورات على الساحة الفلسطينية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية القطري مع الرئيس الفلسطيني، بحثا خلاله تطورات الأوضاع في فلسطين، إضافة إلى تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية على أساس “وثيقة الوفاق الوطني”.
وباستثناء حركة الجهاد الإسلامي التي تحفظت على البند المتعلق بالمفاوضات مع إسرائيل، وقع زعماء الفصائل الفلسطينية بسجون إسرائيل، في 27 يونيو/ حزيران 2006، وثيقة للتوفيق بين الفصائل وتشكيل حكومة وحدة.
وتتمسك الوثيقة التي أطلق عليها أيضا “وثيقة الأسرى” بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وهي تعترف ضمنا بإسرائيل.
ووافق عباس على الوثيقة ودعا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الموافقة عليها صراحة.
تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية
وأجرى حمد بن جاسم، بين 6 و9 أكتوبر/ تشرين الثاني 2006، مباحثات مع قادة “حماس” والسلطة الفلسطينية في دمشق وقطاع غزة والضفة الغربية ضمن وساطة قطرية لأجل تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية.
وفي 16 أكتوبر/ تشرين الثاني 2006، قال حمد بن جاسم، لقناة “الجزيرة” “إن أطرافا خارجية (لم يسمها) تعرقل الوساطة القطرية”، التي لا تزال متواصلة لرأب الصدع بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين”.
وفازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، في يناير/ كانون الثاني 2006، وشكلت حكومة في مارس/ آذار من العام نفسه، بعدما رفضت بقية الفصائل المشاركة في حكومة ائتلاف وطني.
لكن الحكومة تعاني من تداخل الصلاحيات مع الرئاسة وضغوط محلية وإقليمية ودولية وحصار سياسي واقتصادي خانق من الغرب وتل أبيب، حيث ترفض “حماس” الاعتراف بإسرائيل بينما تحتل أراضٍ فلسطينية.
ويبذل حمد بن جاسم جهودا مكثفة لتطويق الخلافات بين “حماس” والرئيس عباس، زعيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، لأجل تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية لإنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وأطلع عباس، خلال اتصال هاتفي في 14 سبتمبر/ أيلول 2006، حمد بن جاسم على الجهود المبذولة في سبيل تشكيل حكومة الوحدة الفلسطينية واستئناف المفاوضات مع إسرائيل وتداعيات الحصار الدولي.
وفي 12 يونيو/ حزيران 2006، اتصل حمد بن جاسم هاتفيا بعباس ورئيس المكتب السياسي لـ”حماس” خالد مشعل، وشدد على “حرمة الدم الفلسطيني”، إثر اشتباكات دموية بين الحركتين بقطاع غزة والضفة الغربية.
ويسود انقسام فلسطيني منذ يونيو/ حزيران 2007، حين انهارت حكومة الوحدة الوطنية وسيطرت حركة “حماس” على قطاع غزة، ضمن خلافات مستمرة مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة عباس.
وتسعى قطر لتقوية الجبهة الفلسطينية تمهيدا لاستئناف مفاوضات السلام مع إسرائيل، وتؤكد أنه لا يمكن إحلال السلام ولا الاستقرار في المنطقة من دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
