حمد بن جاسم ومحمود الزهار يبحثان مستجدات الأوضاع الفلسطينية
في لقاء بالدوحة جمع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية بالحكومة الفلسطينية المقالة جرى خلاله استعراض آخر مستجدات الأوضاع الفلسطينية.
الدوحة – 27 مايو/ أيار 2008
استعرض رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع وزير الخارجية بالحكومة الفلسطينية المقالة محمود الزهار، الثلاثاء 27 مايو/ أيار 2008، مستجدات الأوضاع الفلسطينية.
جاء ذلك في لقاء بالعاصمة القطرية الدوحة، جمع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية بالحكومة الفلسطينية المقالة، جرى خلاله استعراض آخر مستجدات الأوضاع الفلسطينية.
ويأتي اللقاء بعد يوم من مباحثات أجراها حمد بن جاسم، مع الرئيس السوري بشار الأسد، بالعاصمة دمشق، في 26 مايو/أيار 2008، تناولت الأوضاع الراهنة في المنطقة، لا سيما الأزمة اللبنانية والفلسطينية.
وعقب مباحثات دمشق، أكد رئيس الوزراء القطري رئيس اللجنة الوزارية العربية الخاصة بلبنان، أن “الأسلوب الذي اتبعه العرب لحل الأزمة اللبنانية، نموذج يمكن أن يحصل في أية مشكلة عربية، وخاصة المشكلة الفلسطينية”.
وفي 21 مايو/أيار 2008، أعلن حمد بن جاسم، توصل الحكومة اللبنانية والمعارضة إلى اتفاق ينهي الأزمة التي تعصف بالبلاد في إطار حوار وطني استضافته الدوحة.
وفيما يتعلق بآخر مستجدات الأوضاع الفلسطينية تسعى قطر لتحقيق تقارب وحل الأزمة بين الفصائل الفلسطينية، إذ ترتبط بعلاقات جيدة مع جميع القوى وبينها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التي يعد الزهار أحد أبرز قياداتها.
وفازت “حماس” في يناير/كانون الثاني 2006، بالانتخابات التشريعية الفلسطينية، وشكلت حكومة في مارس/آذار من العام ذاته، بعد رفض بقية القوى الفلسطينية المشاركة بحكومة ائتلاف وطني.
لكن الحكومة عانت من تداخل في الصلاحيات مع الرئاسة وضغوط محلية وإقليمية ودولية وحصار سياسي واقتصادي خانق من الغرب وتل أبيب، لرفض “حماس” الاعتراف بإسرائيل التي تحتل أراضي عربية.
وعبر زيارات واتصالات، ساهم حمد بن جاسم في تطويق الخلافات الفلسطينية والتمهيد لتشكيل حكومة وحدة في مارس/آذار 2007، بمشاركة حركتي “حماس” والتحرير الوطني الفلسطيني “فتح” بزعامة الرئيس محمود عباس.
لكن الخلافات تجددت، فانهارت الحكومة وسيطرت “حماس” على غزة، وشكّل سلام فياض حكومة في الضفة الغربية المحتلة بتكليف من عباس، فيما شددت إسرائيل حصارها للقطاع وواصلت ارتكاب اعتداءات بحق سكانه.
ويبذل حمد بن جاسم جهودا مكثفة لمعالجة الوضع المتدهور في الأراضي الفلسطينية المحتلة والدفع نحو تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.
وأدان مجلس الوزراء القطري، خلال اجتماع برئاسة حمد بن جاسم في 30 أبريل/ نيسان 2008، استمرار الاعتداءات الوحشية الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وطالب بتحرك دولي فوري لحماية الفلسطينيين.
وقال حمد بن جاسم، خلال مشاركته بمهرجان الدوحة الثقافي في 9 مارس/ آذار 2008، إن إسرائيل تتحدى الدول العربية، داعيا إلى “موقف عربي حازم وحاسم إزاء قضية السلام”.
وأكد أهمية توحيد المواقف الفلسطينية الداخلية وبناء إستراتيجية وسياسة عربية موحدة، بدلا من التعدد الراهن الذي لا يخدم القضية الفلسطينية، ويدفع إسرائيل إلى تحدي العرب.
وفي الدورة الخامسة لمنتدى أمريكا والعالم الإسلامي بالدوحة 16 فبراير/ شباط 2008، قال حمد بن جاسم إن القضية الفلسطينية هي “التحدي الأكبر” في العلاقات بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة الأمريكية.
ودعا إلى إنهاء سياسات التحيز والكيل بمكيالين واستخدام القوة، وأكد ضرورة تسوية القضية الفلسطينية والصراع في الشرق الأوسط.
