حمد بن جاسم يدين اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية المتجه لغزة
في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، أدلى به رئيس الوزراء القطري، للتعليق على اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية المتجه من تركيا إلى غزة.
الدوحة – 31 مايو/أيار 2010
أدان رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية لكسر حصار غزة، محمّلا المجتمع الدولي مسؤولية محاسبتها على هذه “القرصنة والهمجية”.
جاء ذلك في تصريح لوكالة الأنباء القطرية، الإثنين 31 مايو/أيار 2010، أدلى به رئيس الوزراء القطري، للتعليق على اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية.
وخلال تصريحه، نوه حمد بن جاسم بكلمة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، خلال “منتدى الدوحة الاقتصادي” و”مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط”.
وتستمر في الدوحة فعاليات المنتدى والمؤتمر في الفترة من 31 مايو/ أيار إلى 2 يونيو/ حزيران 2010.
ودعا أمير قطر من يتحدثون عن الحرية والعدالة والديمقراطية إلى فعل شيء الآن لكسر الحصار عن غزة، حتى لا تذهب دماء هؤلاء الأحرار سدى.
وأضاف أن ما قامت به إسرائيل رسالة موجهة إلى الدول العربية التي أوقفها هؤلاء الأحرار أمام ساعة الحقيقة.
وتحاصر تل أبيب، غزة منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، حيث ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تحتل أراضي فلسطينية.
اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية
وفي تصريحاته، أكد حمد بن جاسم “إدانة قطر اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية المتجه إلى غزة في المياه الدولية، معتبرا إياه “اعتداء متعمدا على الأبرياء وانتهاكا واضحا للقانون الدولي وخرقا فاضحا للأعراف والمواثيق الدولية”.
وتساءل عمن سيدفع ثمن دماء الأبرياء الذين سقطوا في هذا الاعتداء الغاشم، محمّلا المجتمع الدولي “مسؤولية محاسبة هذه القرصنة والممارسة الهمجية لما لها من انعكاسات سلبية خطيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وأعرب وزير الخارجية القطري عن تضامن قطر مع تركيا بعد اعتداء إسرائيل على أسطول الحرية، وأشاد بمواقفها الداعمة للحق والعدالة.
و”أسطول الحرية” مجموعة سفن حملت نحو 750 ناشطا حقوقيا وسياسيا وعددا من ممثلي وسائل الإعلام الدولية ومواد إغاثة ومساعدات إنسانية، بهدف كسر الحصار الإسرائيلي عن غزة.
وفي 31 مايو/أيار 2010، هاجم الجيش الإسرائيلي السفينة التركية “مافي مرمرة” أبرز سفن أسطول الحرية في المياه الدولية قبالة قطاع غزة، لمنعها من كسر الحصار عن القطاع.
وكان على متن السفينة أكثر من 500 متضامن معظمهم أتراك، ما أدى إلى استشهاد عشرة من المتضامنين الأتراك وجرح خمسين آخرين.
مبادرة السلام العربية
وتساءل حمد بن جاسم أيضا إن كانت مبادرة السلام العربية (اعتمدتها قمة بيروت عام 2002) لها ما يبرر استمرار طرحها أو المضي بالمفاوضات المباشرة وغير المباشرة بعد انكشاف حقيقة إسرائيل الرافضة للسلام.
ومبادرة السلام العربية، هي مقترح سعودي بإقامة علاقات عربية طبيعية مع إسرائيل، إذا انسحبت من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وقبلت بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفور تبنيها عربيا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضه للمبادرة، ورأى أن الانسحاب حتى حدود ما قبل حرب 4 يونيو/ حزيران 1967 يعني “نهاية إسرائيل”.
ورفضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذه المبادرة، وطالب بعضها بإدخال تعديلات عليها.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
وفي ظل الجهود المكثفة التي يبذلها لرفع الحصار عن غزة وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي، تساءل بن جاسم مستنكرا: “إلى متى سيستمر الاستخفاف بالدول العربية وشعوبها؟”.
وقال حمد بن جاسم، أمام منتدى أمريكا والعالم الإسلامي بالدوحة في 14 فبراير/شباط 2010، إن ما يجرى بغزة مشكلة كبرى ومهمة، ومن المؤلم أن ترى مليونا ونصف مليون فلسطيني تحت الحصار.
وأكد ضرورة رفع الحصار عن غزة وإعادة بناء المستشفيات والمدارس والمساكن التي دمرتها الحرب، محذرا من أنه إذا لم نفعل ذلك فستولد الكراهية ضدنا وضد أمريكا وأوروبا.
وإضافة إلى الحصار، شنت إسرائيل في 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008 حربا على غزة استمرت 23 يوما وقتلت أكثر من 1330 فلسطينيا وأصابت حوالي 5400 آخرين، بجانب دمار مادي هائل.
