لجنة عربية تطالب بوضع خطة حل الأزمة السورية أمام مجلس الأمن
خلال اجتماع اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية في القاهرة، برئاسة حمد بن جاسم، طالبت بوضع خطة حل الأزمة السورية أمام مجلس الأمن.
القاهرة – 23 مايو/ أيار 2013
طالبت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية، الخميس 23 مايو/ أيار 2013، بوضع خطة حل الأزمة السورية أمام مجلس الأمن الدولي.
جاء ذلك خلال اجتماع اللجنة الوزارية، الذي عقد في القاهرة، برئاسة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، التي طالبت بوضع خطة حل الأزمة السورية أمام مجلس الأمن.
خطة حل الأزمة السورية
وبحثت اللجنة تطورات الأوضاع في سوريا، وبلورة موقف عربي موحد تجاه الجهود المبذولة لإيجاد حل سياسي للأزمة، في ضوء الدعوة لعقد مؤتمر “جنيف 2” الدولي في يونيو / حزيران 2013.
وفي ختام الاجتماع، طلبت اللجنة الوزارية من حمد بن جاسم والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، عرض خطة حل الأزمة السورية على مجلس الأمن والمبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي.
وقالت اللجنة في بيان إن “عناصر الخطة تتناول الرؤية العربية للتعامل مع الأزمة السورية، والتي ستطرح خلال مؤتمر جنيف 2، المقرر عقده في يونيو/ حزيران 2013”.
ونقلت صحيفة الراية القطرية، عن مصادر دبلوماسية أن عناصر خطة حل الأزمة السورية تتضمن أيضا “تشكيل حكومة وحدة وطنية لفترة زمنية محددة في سوريا، تمهيدا لضمان الانتقال السلمي للسلطة في البلاد”.
وتتضمن الخطة أيضا “الحفاظ على السلامة الإقليمية والنسيج الاجتماعي لسوريا، ونشر قوات من الأمم المتحدة لحفظ السلام في مناطق النزاع تأكيدا لاستمرار السلام والأمن والأمان للمدنيين وضمان دخول جميع المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء سوريا”.
كما تتضمن خطة حل الأزمة السورية “صياغة واعتماد دستور جديد للبلاد وخلق توافق بشأن العملية السياسية لتشكيل قاعدة للدولة السورية الجديدة، مع التأكيد على أن يتم وضع إطار زمني محدد لتحقيق كل هذه العناصر”.
واتفق وزراء الخارجية العرب على عقد اجتماع عاجل لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في القاهرة خلال الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران 2013.
ويهدف الاجتماع لبلورة الرؤية النهائية لعرضها بمؤتمر جنيف 2، في ضوء المشاورات التي سترد من نتائج اتصالات رئيس اللجنة المعنية بالأزمة السورية، وأمين الجامعة العربية والمبعوث الأممي العربي المشترك الخاص بسوريا.
مؤتمر “جنيف 2”
وأطلقت موسكو وواشنطن فكرة تنظيم مؤتمر دولي في جنيف خلال يونيو/ حزيران 2013، لإجراء مفاوضات بين النظام السوري والمعارضة للتوصل إلى حل سياسي للنزاع الدامي المستمر منذ أكثر من عامين.
كما كثف الداعمون للمعارضة السورية من الدول الغربية والعربية، ضغوطهم على الائتلاف الوطني للمعارضة السورية للمشاركة في المؤتمر.
وبدأ الائتلاف اجتماعا الخميس 23 مايو/ أيار 2013، في إسطنبول يستمر ثلاثة أيام لبحث المشاركة في مؤتمر جنيف 2 والتي يشترط لها الائتلاف ضمانات برحيل سريع للرئيس بشار الأسد.
وفي 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، قررت الجامعة العربية تشكيل اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية برئاسة حمد بن جاسم وعضوية كل من مصر والجزائر والسودان وسلطنة عمان والعراق.
وتضم اللجنة أيضا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، فيما انضم إليها لاحقا الإمارات والبحرين والسعودية والكويت.
وتهدف اللجنة إلى “التواصل مع القيادة السورية لوقف كافة أعمال العنف والاقتتال ورفع كل المظاهر العسكرية والبدء في حوار بين الحكومة السورية وأطراف المعارضة لتنفيذ الإصلاحات السياسية التي تلبي طموحات الشعب السوري”.
وفي 30 يونيو/ حزيران 2012، عقد اجتماع لـ”مجموعة العمل من أجل سوريا” بناء على دعوة كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية إلى سوريا في ذلك الوقت، وأطلق عليه “جنيف 1”.
وضم الاجتماع كلا من الأمين العام للأمم المتحدة، والأمين العام لجامعة الدول العربية، ووزراء خارجية الاتحاد الروسي وتركيا والصين وفرنسا وقطر والعراق والكويت.
كما ضم المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية والولايات المتحدة وممثلة الاتحاد الأوروبي السامية للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، بوصفهم مجموعة العمل من أجل سوريا، برئاسة المبعوث الخاص المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا.
وتبنى المؤتمر ست نقاط أساسية لحل الأزمة السورية عرفت بخطة سلام كوفي عنان لسوريا.
