حمد بن جاسم يطالب بتشديد العقوبات على نظام بشار الأسد
خلال مشاركة رئيس الوزراء القطري في مؤتمر أصدقاء سوريا في العاصمة التونسية، لبحث فرض وتشديد العقوبات على نظام بشار الأسد لوقف العنف، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدن السورية.
تونس – 24 فبراير/ شباط 2012
قال رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 24 فبراير/ شباط 2012، إن العالم العربي ينتظر من المؤتمر الدولي لأصدقاء سوريا خطوات عملية لوقف ممارسات النظام بقتل المدنيين الأبرياء.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر “أصدقاء سوريا” الدولي، الذي عقد في العاصمة التونسية، لبحث آخر تطورات الأزمة السورية، وفرض وتشديد العقوبات على نظام بشار الأسد، لوقف العنف وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المدن السورية.
العقوبات على نظام بشار الأسد
ودعا مؤتمر أصدقاء سوريا إلى وقف كافة أعمال العنف “فورا”، وفرض مزيد من العقوبات على نظام بشار الأسد، وبينها: “حظر سفر أعضاء النظام وتجميد أرصدتهم بالخارج ووقف شراء النفط والاستثمارات والمعاملات المالية مع سوريا وتخفيض العلاقات”.
حضر الاجتماع وزراء خارجية أكثر من 50 بلدا عربيا وغربيا، وسط مقاطعة من روسيا والصين، بينما وصفه التلفزيون السوري في دمشق بأنه “مؤتمر أعداء سوريا”، أو “مؤتمر أصدقاء أمريكا وإسرائيل”.
وأكد حمد بن جاسم خلال كلمته في مؤتمر أصدقاء سوريا، أهمية اتخاذ موقف حازم لوقف العنف، من خلال تشكيل قوة عربية دولية للإشراف على حفظ الأمن وفتح ممرات إنسانية آمنة لإيصال المساعدات العاجلة للشعب السوري.
كما أكد أنه على هذه القوة أن تنفذ قرارات الجامعة العربية التي تم اعتمادها بتاريخ 22 يناير/ كانون الثاني 2012، وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة الصادرة حول الوضع في سوريا.
وعن العقوبات على نظام بشار الأسد، دعا حمد بن جاسم المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات رادعة تجاه من ارتكب جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري.
ووجه تساؤلا للرئيس السوري بشار الأسد قائلا “هل تريدون حكم سوريا فوق هذه الأشلاء والاستمرار في تدمير البلاد من أجل التشبث بالحكم”.
وشدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة أن تتخذ القيادة السورية قرارا شجاعا وتحسم أمرها لصالح الشعب، داعيا في الوقت ذاته المعارضة السورية إلى توحيد جهودها تقديرا لمن يضحون بأرواحهم وأموالهم في الداخل.
مفترق طرق في سوريا
من ناحيته رفض الرئيس التونسي منصف المرزوقي، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، الخيار العسكري لحل الأزمة السورية، سواء بتسليح المعارضة، أو بالتدخل العسكري الأجنبي.
وقال المرزوقي إن السيناريو الليبي غير مناسب لسوريا، واقترح بالمقابل الاعتماد على الخيار اليمني في الانتقال السلمي للسلطة، داعيا إلى “تجنيب الشعب السوري ويلات المواجهة المذهبية والطائفية والعرقية، ومخاطر الانزلاق في الفوضى والدمار والتفتيت”.
وعن العقوبات على نظام بشار الأسد، طالب المرزوقي أصدقاء سوريا بالضغط على القيادة السورية للقبول بإيصال المساعدات الإنسانية، ووقف إطلاق النار، ووقف المجازر باسم الضمير الإنساني.
وأضاف أن “المجتمع الدولي أمام مفترق طرق ومسؤولية تاريخية تجاه الأزمة السورية تقضي باتخاذ خطوات عملية لهذه الأزمة السياسية والإنسانية بالغة الخطورة”.
وتابع: “الصداقة الحقيقية لسوريا تعني بذل كل المستطاع لتخفيف حجم معاناة الشعب السوري، وإنقاذ 23 مليون سوري يواجهون القمع والقهر، مع الأخذ بالاعتبار مطالب الأغلبية السورية بالتخلص من نظام استبدادي قمعي فاسد فقد كل شرعية”.
الخيار الوحيد في سوريا
من جهة أخرى قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، في كلمته أمام المؤتمر، إن الخطة العربية هي الخيار الوحيد المطروح عمليا بشأن الأزمة السورية.
وأعرب العربي عن أمله في أن تتضافر الجهود العربية والدولية لمنح هذه المبادرة فرص النجاح والخروج من هذا المأزق.
وأكد مجددا تمسك المجموعة العربية والتزامها بسيادة سوريا واستقلالها ووحدتها الوطنية، شعبا وأرضا، وتجنيب سوريا مخاطر التدخلات الخارجية، مع تأكيد أهمية تحقيق مطالب الشعب السوري المشروعة نحو الديمقراطية والحرية والإصلاح السياسي.
وقال إن المبادرة العربية تهدف إلى حماية سوريا من التحول إلى ساحة مفتوحة لصراعات دموية، وتجاذبات إقليمية ودولية، تحركها المصالح والأطماع ليكون الشعب السوري هو الضحية.
وطالب العربي المجتمع الدولي بجهود مكثفة لوقف فوري للعنف الذي ارتفعت حدته ومداه في الأسابيع القليلة الماضية من خلال “هدنة” مع الحكومة السورية للسماح بوصول الإعانات للمناطق الأكثر تأثرا بالأزمة.
البيان الختامي
واستنكر مشروع البيان الختامي للمؤتمر استعمال النظام السوري للمدافع الثقيلة والدبابات لمهاجمة مناطق سكنية، وذكر بحديث مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة عن أن هذا العنف قد يشكل جرائم ضد الإنسانية.
وطالب مشروع البيان بسحب القوات السورية من القرى والمدن وعودتها إلى ثكناتها، وإطلاق سراح جميع المعتقلين عشوائيا في الأحداث الأخيرة.
وركز المشروع في عدد من نقاطه على دعم المعارضة السلمية، وهو ما يشير ضمنا إلى استبعاد تسليح المعارضة، أو تقديم الدعم للجيش السوري الحر.
واستند مشروع البيان الختامي للمؤتمر، الذي شاركت فيه نحو ستين دولة ومنظمة إقليمية وعالمية، إلى المبادرة العربية، ورحب بمقترحات الجامعة العربية لحل الأزمة، وقدم دعمه الكامل لمبادرتها لتسهيل تحول سياسي في سوريا.
وطالب المؤتمر الرئيس السوري بشار الأسد بتفويض صلاحياته لنائبه والتعاون مع حكومة الوحدة الوطنية، ووجه دعوة لإجراء انتخابات حرة وشفافة تحت إشراف عربي ودولي.
كما شجع الجامعة العربية على استئناف مهمة بعثة المراقبين وزيادة عددهم وتوفير الدعم لهم.
وأظهرت مجموعة أصدقاء سوريا تصميمها على الاستمرار في اتخاذ إجراءات سياسية ودبلوماسية واقتصادية للضغط على النظام السوري كي يوقف جميع أعمال العنف ويمنع انتشاره إلى الدول المجاورة.
المؤتمر الثاني لأصدقاء سوريا
من جهته أعلن وزير الخارجية التركي، أحمد داود أوغلو، أن مدينة اسطنبول التركية ستستضيف في منتصف مارس/ آذار 2012، المؤتمر الثاني لأصدقاء سوريا.
وجدد داود أوغلو في كلمة بلاده خلال المؤتمر التأكيد على تضامن بلاده مع الشعب السوري، داعيا إلى تكثيف الجهود من أجل إنجاح الخطة العربية.
وقال وزير الخارجية التركي إن الشعب السوري لن يكون وحده في مواجهة آلة القمع، معتبرا أن قرارات الجامعة العربية والأمم المتحدة رسائل قوية للنظام السوري.
وأسفر قمع النظام السوري للانتفاضة الشعبية المطالبة برحيله، عن مقتل أكثر من 5400 شخص منذ منتصف مارس/ آذار 2011، وفقا للأمم المتحدة.
مصادر الخبر
- انطلاق مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس
- رئيس الوزراء يشارك في مؤتمر أصدقاء سوريا بتونس
- حمد بن جاسم يدعو لفتح ممرات إنسانية آمنة لتوصيل المساعدات للسوريين
- مؤتمر (أصدقاء سوريا) يشدد على ضرورة معالجة الأزمة الراهنة في سوريا
- مؤتمر أصدقاء سوريا: إدانة لانتهاكات النظام السوري.. ودعوة لمحاسبة مرتكبي الجرائم
- مؤتمر “أصدقاء سوريا” يدعو إلى تشديد العقوبات ضد نظام بشار الأسد
- مناشدات نارية في افتتاح مؤتمر “أصدقاء سوريا” من قوة عربية و”حل يمني” مقابل بيان ختامي خجول يطالب بوقف العنف
