لجنة المبادرة العربية تتمسك بمدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين
في اجتماع للجنة الوزارية العربية بمدينة سرت الليبية، برئاسة حمد بن جاسم، أعلنت تمسكها بمدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين.
سرت – 28 مارس/ آذار 2010
أعربت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية عن رفضها للتصعيد الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وأكدت تمسكها بمدينة القدس الشرقية المحتلة عاصمةً لدولة فلسطين.
جاء ذلك في اجتماع للجنة الوزارية العربية بمدينة سرت الليبية، الجمعة 26 مارس/آذار 2010، برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، التي أعلنت تمسكها بمدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين.
القدس عاصمة لدولة فلسطين
وأكدت اللجنة في بيان، السبت 27 مارس/ آذار 2010، رفضها للممارسات والإجراءات التصعيدية الإسرائيلية، خاصة على صعيد التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويقول الفلسطينيون إن سياسات إسرائيل، لا سيما الاستيطان، تستهدف تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية وتغيير تركيبتها الديموغرافية لصالح اليهود.
وقالت اللجنة إنه في حال عدم وقف الإجراءات الإسرائيلية الاستفزازية أو تكرارها يصبح الحديث عن المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة غير مطروح مع تأكيد الربط بين هذين الأمرين.
وأكدت اللجنة تمسكها القاطع بمدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين، وأن القدس جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومبادرة السلام العربية، هي مقترح سعودي بإقامة علاقات عربية طبيعية مع إسرائيل، إذا انسحبت من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وقبلت بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفور تبنيها عربيا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضه للمبادرة، ورأى أن الانسحاب حتى حدود ما قبل حرب 4 يونيو/ حزيران 1967 يعني “نهاية إسرائيل”.
ورفضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذه المبادرة، وطالب بعضها بإدخال تعديلات عليها.
ويتمسك العرب بمدينة القدس عاصمة لدولة فلسطين المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
وتابعت اللجنة بأن الردود الإسرائيلية على المساعي التصالحية كانت مغرقة في السلبية بممارسات تتعارض مع التزاماتها، عبر الإعلان عن إجراءات لبناء وحدات استيطانية جديدة بالقدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية.
ودعت إلى عقد اجتماع فور ورود نتائج الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأمريكية في هذا الصدد، وذلك لبحث المطلوب اتخاذه إذا ما استمرت إسرائيل في تنفيذ إجراءات التوسع الاستيطاني.
مصادرة وتهويد المقدسات
وقال حمد بن جاسم في افتتاح اجتماع اللجنة إن “القضية الفلسطينية تمر بمرحلة دقيقة، حيث تتعرض المقدسات الإسلامية للتدنيس والمصادرة والتهويد وتهديد الهوية”.
وانتقد قرارات إسرائيل الخاصة بمصادرة الأراضي وبناء مزيد من المستوطنات بالضفة الغربية وبناء 1600 وحدة سكنية جديدة في القدس الشرقية.
كما انتقد قرار بناء كنيس الخراب ومحاولة الاستحواذ على الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال وجعلهما إرثا يهوديا واستمرار عمليات الحفر والهدم في الحرم القدسي الشريف.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن “هذه الإجراءات دليل يؤكد رفض إسرائيل لكل المحاولات الرامية لإحياء عملية السلام”.
وأضاف أن “اللجنة عبرت عن رفضها القاطع والحاسم لهذه الممارسات والإجراءات ولكل مشاريع الاستيطان الإسرائيلية التي تعمل على تغيير التركيبة السكانية بالأراضي العربية المحتلة وتهويد القدس الشرقية”.
وتابع أنها “تمثل خرقا واضحا للأعراف والمواثيق الدولية وتجاهلا لخارطة الطريق واستهتارا خطيرا بكل المبادرات، الأمر الذي يعرض العملية السلمية برمتها إلى التوقف والانهيار”.
وهذه الخارطة مقترح طرحته اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء مباحثات تسوية نهائية كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
هدف إستراتيجي
وأردف حمد بن جاسم: “نحن في اللجنة معنيون بالسلام لأنه هدف إستراتيجي، لكن ما من خطوة اتخذتها الدول العربية باتجاه هذا السلام إلا وردت عليها إسرائيل بإجراءات تدفعها خطوات إلى الوراء”.
واستطرد: “لهذا فعلى الدول العربية مطالبة المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته أمام هذه التصرفات”.
وقال: “اقتناع إسرائيل بأن لها حصانة تعفيها من المحاسبة على أخطائها وإيمانها بأن لا عقوبات دولية بحقها جعلها تتمادى في تصرفاتها”.
وحذر رئيس الوزراء القطري من أن “هذه التصرفات لا تهدد الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط وحده وإنما تؤثر بتداعياتها السلبية على العالم بأسره”.
وقررت لجنة متابعة مبادرة السلام العربية، خلال اجتماع بالقاهرة في 2 مارس/ آذار 2010 بدء مباحثات سلام غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل عبر الوسيط الأمريكي.
وبعدها، قررت إسرائيل بناء وحدات استيطانية جديدة في الأراضي الفلسطينية، بينها 1600 وحدة بالقدس.
ودعا بن جاسم، في 10 مارس/ آذار 2010، الدول العربية إلى اتخاذ موقف واضح للرد على هذا التوسع الاستيطاني الإسرائيلي.
ورأى، خلال مؤتمر صحفي بالدوحة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى، أن إسرائيل ردت بقرار الاستيطان على قرار لجنة المتابعة بشأن المحادثات غير المباشرة.
مصادر الخبر
لجنة “المبادرة العربية” تؤكد تمسكها بالقدس عاصمة لدولة فلسطين
