حمد بن جاسم: إجماع عربي على تنحي بشار الأسد عن السلطة
في تصريحات لرئيس الوزراء القطري للصحفيين عقب انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدوحة تحدث خلالها عن الدعوة العربية إلى تنحي بشار الأسد عن السلطة.
الدوحة – 22 يوليو/ تموز 2012
أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الأحد 22 يوليو/ تموز 2012، وجود توافق وإجماع عربي على دعوة الرئيس السوري بشار الأسد للتنحي عن السلطة مقابل الخروج الآمن.
جاء ذلك في تصريحات لرئيس الوزراء القطري رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا للصحفيين عقب انتهاء اجتماع وزراء الخارجية العرب في الدوحة، تحدث خلالها عن الدعوة العربية إلى تنحي بشار الأسد عن السلطة.
تنحي بشار الأسد عن السلطة
وقال حمد بن جاسم إن “هذه أول مرة تخرج الدعوة إلى تنحي بشار الأسد عن السلطة بشكل واضح وصريح من قبل مجلس الجامعة العربية، إضافة إلى دعوة المعارضة والجيش السوري الحر لتشكيل حكومة انتقالية”.
وعبر عن أن القرار العربي إلى تنحي بشار الأسد عن السلطة، الذي جرى اتخاذه خلال الاجتماع “قرار جيد ولكنه يحتاج أن يكون متقدما أكثر”.
ووجه البيان الختامي لاجتماع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية نداء للرئيس السوري بشار الأسد، دعاه فيه إلى التنحي عن السلطة، على أن تضمن له الجامعة العربية الخروج الآمن له ولعائلته.
ونص القرار على الدعوة فورا لتشكيل حكومة انتقالية بالتوافق، تتمتع بكافة الصلاحيات، وتضم قوى المعارضة داخل وخارج سوريا والجيش الحر، إضافة إلى ما سماها البيان “سلطة الأمر الواقع الوطنية”، وذلك “لتيسير الانتقال السلمي للسلطة”.
قرار عربي شجاع
وردا على سؤال بشأن وجود اعتراض من قبل بعض الدول العربية على تنحي بشار الأسد عن السلطة، توقع حمد بن جاسم احتمال اعتراض دولة عربية واحدة (لم يسمها)، وعبر عن اعتقاده بأن تنحي الأسد ستكون خطوة شجاعة وليست خطوة هروب.
وشدد على أهمية حقن دماء السوريين، وأنه “لا داعي لأن يحترق بلد من أجل شخص أو أشخاص”، مؤكدا أن الرئيس السوري لديه حس وطني لاتخاذ هذا القرار الشجاع.
وعدّ أنه “آن الأوان لأن يتخذ الأسد هذه الخطوة لإنقاذ بلده وشعبه ووقف نزيف الدم، لتجنب حدوث فوضى بسبب التشبث بسلطة زائلة” على حسب وصفه.
وردا على سؤال بشأن وجود تسريبات صحفية التي تقول بأن الرئيس السوري طلب عبر دولة تدعمه القيام بوساطة واستعداده للتنحي مقابل الخروج الآمن له ولأسرته، نفى حمد بن جاسم أن يكون لديه معلومات بهذا الشأن.
وأوضح أن “ما طلبناه هو أن يتنحى الأسد سريعا مقابل الخروج الآمن”.
دعوة موسكو وبكين
وإضافة للدعوة إلى تنحي بشار الأسد عن السلطة، صرّح حمد بن جاسم بأنه سيتوجه إلى كل من بكين وموسكو بصفته رئيس اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع في سوريا، للتحدث معهم بشأن موقفهما من الأزمة.
وأضاف: “الموقف يتطلب الآن من روسيا والصين الوقوف مع الشعوب العربية، لأن الحل الوحيد هو وقف حمام الدم الذي يتطلب قرارا شجاعا من القيادة السورية للتنحي، وهذا هو الحل الوحيد أمامنا الآن”.
وتابع: “ذكرت في مؤتمر باريس وقبله أن المجتمع الدولي يستطيع العمل أكثر ولكن الرئيس بشار الأسد يستطيع العمل أكثر من الجميع بأن يوقف هذا التدمير وهذا القتل بخطوة شجاعة”.
كما تحدث عن السيناريوهات الأخرى في حال رفض الرئيس السوري التنحي، وقال إن “السيناريو سيكون محكوما بإرادة الشعب السوري وإرادة الشعب السوري واضحة”، مشددا على أن سوريا دولة عربية محورية ولا نريد أن نفقدها أو أن نفقد مقدراتها وقوتها.
وكان قرار المجلس الوزاري للجامعة العربية قد كلف رئيس اللجنة الوزارية الخاصة بسوريا، رئيس الوزراء القطري، والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، زيارة موسكو وبكين لبحث مضمون هذا القرار العربي.
وفي 19 يوليو/ تموز 2012، استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار غربي في مجلس الأمن الدولي يتوعد النظام السوري بعقوبات.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي تلجأ فيها موسكو وبكين إلى حق النقض في الأمم المتحدة منذ اندلاع الاحتجاجات المناهضة لنظام بشار الأسد في منتصف مارس/ آذار 2011.
مهمة كوفي عنان
وطالب حمد بن جاسم في تصريحاته بضرورة تطوير مهمة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسوريا كوفي عنان، لتكون المهمة “في كيفية ترتيب الانتقال السلمي للسلطة”.
وقال: “إن مبادرة عنان لم تطبق ببنودها الستة، ونحن نرى الطائرات والدبابات والصواريخ تقصف، وأعتقد بأنه يجب أن نطور مهمة كوفي عنان ويجب أن تكون المهمة بمبادرة من الجامعة العربية والأمم المتحدة، في كيفية ترتيب الانتقال السلمي للسلطة”.
وعلق على إمكانية نجاح المعارضة بتشكيل حكومة انتقالية بقوله إن “القرار يخص المعارضة، وعليها أن تتوحد بالداخل والخارج لتشكيل حكومة انتقالية”.
وأشار إلى أن “الحكومة الانتقالية لن تبقى إلى الأبد ويجب أن تتفق المعارضة فيما بينها على الخطوة القادمة”.
وأعلن رئيس الوزراء القطري أنه تم خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب إقرار مبلغ مائة مليون دولار كمساعدات لصالح اللاجئين السوريين عبر جامعة الدول العربية.
وتضمن قرار المجلس الوزاري للجامعة العربية مطالبة الأمم المتحدة بتعديل تفويض المبعوث المشترك ليصبح متماشيا مع مضمون القرار، وهو ما يعني العمل باتجاه تنحي الأسد وانتقال السلطة سلميا في سوريا.
