من غزة.. حمد بن جاسم يؤكد إمكانية قطع علاقات قطر وإسرائيل
في مؤتمر صحفي مشترك عقده وزير الخارجية القطري مع الرئيس الفلسطيني في قطاع غزة تحدث خلاله عن إمكانية قطع علاقات قطر وإسرائيل.
غزة – 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000
أعرب وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، عن استعداد الدوحة لقطع علاقاتها مع إسرائيل، قائلا “أعتقد بأن هذا سيكون في وقته إن شاء الله”.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك، عقده وزير الخارجية القطري مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قطاع غزة، الإثنين 6 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، تحدث خلاله عن إمكانية قطع علاقات قطر وإسرائيل.
قطع علاقات قطر وإسرائيل
وقال حمد بن جاسم: “إذا كان قطع علاقات قطر وإسرائيل هو الذي يحل الإشكال، فنحن مستعدون الآن أن نعلن عن قطع العلاقات”.
وتسعى الدوحة من خلال علاقتها المحدودة مع تل أبيب إلى المساعدة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية.
ويلتقي مسؤولون قطريون وإسرائيليون من حين إلى آخر، ولا يرتبط البلدان بعلاقات دبلوماسية، وتبادلا فتح مكتبين تجاريين عام 1996 بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل اتفاقيتي أوسلو 1993 و1995.
وسبق أن جمدت قطر العلاقات مع إسرائيل عام 1997، بسبب السياسات المتشددة لحكومة رئيس الوزراء حينها بنيامين نتنياهو، وتوقف عملية السلام مع الفلسطينيين، وزيادة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
زيارة قطاع غزة
وإضافة إلى إعلانه إمكانية قطع علاقات قطر وإسرائيل، أكد حمد بن جاسم أن هدف زيارته لقطاع غزة هو إظهار تضامن قطر مع الشعب الفلسطيني وقيادته.
وتمارس إسرائيل قمعا دمويا للانتفاضة الفلسطينية الثانية المتواصلة منذ أن اقتحم زعيم المعارضة الإسرائيلية أرييل شارون، باحات المسجد الأقصى بالقدس الشرقية المحتلة، في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وحطت طائرة حمد بن جاسم في مطار غزة، وهي الطائرة الوحيدة التي سمحت لها السلطات الإسرائيلية بالهبوط في المطار منذ إغلاقه في وجه الملاحة الجوية نهاية الأسبوع الماضي.
وسلم حمد بن جاسم دعوة إلى عرفات لحضور مؤتمر القمة الإسلامية الذي يُعقد بالدوحة 12 و13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، لبحث سبل مواجهة القمع الإسرائيلي للشعب الفلسطيني.
وزار حمد بن جاسم مستشفى الشفاء في غزة وتبرع بوحدة دم، قائلا “جئنا لنؤكد وقوفنا مع إخواننا الفلسطينيين في دفاعهم عن حقوقهم المشروعة، وما يتعرضون له من تعسف إسرائيلي والتصدي لمسيراتهم السلمية”.
وفي 8 أغسطس/ آب 1999، زار حمد بن جاسم غزة ضمن وفد قطري رفيع المستوى ترأسه الأمير حمد بن خليفة آل ثاني واستقبله ياسر عرفات آنذاك كأول زعيم خليجي يزور القطاع.
وتقدم الدوحة مساعدات إنسانية وتنموية متنوعة ومكثفة للشعب الفلسطيني، وتبذل جهودا مكثفة لإنهاء معاناته تحت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
