حمد بن جاسم: مبادرات حل أزمة سوريا يفشلها النظام
خلال كلمة رئيس الوزراء القطري لصحفيين عقب مباحثات أجراها مع الرئيس الفرنسي في قصر الإليزيه بشأن مبادرات حل الأزمة السورية والملف النووي الإيراني.
باريس – 7 يونيو/ حزيران 2012
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن النظام السوري دائما ما يقبل المبادرات إلا إنه يقوم بإفشالها، مشيرا إلى أن حل الأزمة السورية يتطلب دعم ما يريده الشعب.
جاء ذلك خلال كلمة رئيس الوزراء القطري للصحفيين، الخميس 7 يونيو/ حزيران 2012، عقب مباحثات أجراها مع الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في قصر الإليزيه، بشأن مبادرات حل الأزمة السورية، والملف النووي الإيراني.
مبادرات حل الأزمة السورية
وأكد حمد بن جاسم، خلال كلمته، أن “أي اقتراح لحل الأزمة السورية، والتعجيل في الاستقرار السياسي، ووضع مخطط لنقل السلطة سلميا، هو الحل المفضل لدولة قطر وللجميع”.
وأشار إلى استمرار المباحثات التي تجريها قطر لحل الأزمة وإلى المباحثات العربية التي جرت في قطر في 17 أبريل / نيسان 2012، و6 يونيو/ حزيران 2012 في تركيا بشأن مبادرات حل الأزمة السورية.
وأوضح حمد بن جاسم أن الجميع يتجه إلى حل الأزمة السورية مشددا على أن “الحل يتطلب إقرار ودعم ما يريده الشعب السوري”.
وتحدث عن خطة المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان، وقال إن “عنان قال في خطابه بالدوحة علنيا إن الحكومة السورية لم تستجب للنقاط الست، واليوم له تقرير في مجلس الأمن، وننتظر هذا التقرير”.
ورفض التصريح بفشل مهمة المبعوث المشترك مؤكدا أن الجانب السوري دائما ما يقبل المبادرات ويقوم بإفشالها.
دعم كوفي عنان
وبشأن المسؤول عن إفشال مبادرات حل الأزمة السورية، أوضح حمد بن جاسم أن “الذي أفشل المبادرة هو الجانب السوري، لأن مصداقية عنان كانت واضحة في التعامل، والكل يدعمه وما زلنا”.
وشدد على ضرورة العمل على إجبار الحكومة السورية على الانخراط في الحلول المطروحة، وقال إنه لإجبار” الحكومة السورية يجب أن تحول خطة عنان ذات النقاط الست إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حتى تكون لها قوة التنفيذ”.
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن هذا الطرح اقترحته قطر في لجنة المتابعة العربية في قضية سوريا التابعة لجامعة الدول العربية.
وحث حمد بن جاسم المجتمع الدولي على التحرك بسرعة أكبر لإيجاد حل للأزمة المتفاقمة في سوريا وشدد على ضرورة أن تكون هناك خطة لانتقال سلمي للسلطة معتبرا ذلك بأنه هو “الحل المفضل”.
وأكد أنه رغم التوصل إلى حل سلمي للأزمة ووصفه بأنه هو أفضل خيار لكنه أشار إلى أن هناك حلولا أخرى مطروحة من دون أن يفصلها.
ومن المقرر أن يطلع عنان مجلس الأمن الدولي في وقت لاحق اليوم على شهادته بشأن تطورات الوضع على الأرض في سوريا.
اجتماع إسطنبول
وعن زيارته تركيا في 6 يونيو/ حزيران 2012، أكد حمد بن جاسم أن اجتماع إسطنبول تناول بالتفصيل خطة عنان تحت الفصل السابع حتى تكون لها قوة التنفيذ وفق ما اقترحته اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا في اجتماعها بالدوحة في 2 يونيو/ حزيران 2012.
وقال إن “الكل يؤيد الانتقال إلى الفصل السابع”، مشيرا إلى أن هناك حاجة للحصول على موافقة كل من روسيا والصين على نوعية الحل.
ويتطلب إقرار المقترح القطري أن يكون هناك إجماع داخل مجلس الأمن الدولي وهو ما تعارضه كل من روسيا والصين.
وأضاف حمد بن جاسم: “وكما تعلمون هاتان الدولتان دائمتا العضوية، ونحن بكل الوسائل نعمل مع المجتمع الدولي داخل مجلس الأمن، وروسيا والصين عضوان مهمان ولهما حق الفيتو”.
واستدرك حمد بن جاسم قائلا “ولكن هذا لا يعني أنه لا توجد حلول أخرى نسعى لها”.
وعبر رئيس الوزراء القطري عن دعم بلاده للسلام ودعمها مبادرات حل الأزمة السورية بشكل سلمي، مضيفا: “ولهذا نجوب العالم ونتحدث لحل الموضوع سلميا “.
