حمد بن جاسم: مواقف قطر من فلسطين غير متناقضة
في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري لصحفيين في الدوحة على هامش مؤتمر إسلامي بشأن البوسنة والهرسك تحدث خلالها عن مواقف قطر من فلسطين.
الدوحة – 15 مايو/ أيار 2001
نفى وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الثلاثاء 15 مايو/ أيار 2001، وجود أي تناقض في مواقف قطر من فلسطين.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها وزير الخارجية القطري لصحفيين في الدوحة، على هامش المؤتمر الأول لصندوق تعجيل عودة اللاجئين والنازحين في البوسنة والهرسك، تحدث خلالها عن مواقف قطر من فلسطين.
ويأتي المؤتمر الأول لصندوق تعجيل عودة اللاجئين والنازحين في البوسنة والهرسك، بدعوة من منظمة المؤتمر الإسلامي، التي ترأس دولة قطر دورتها الحالية.
وكان حمد بن جاسم قد أعلن خلال لقائه وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز في واشنطن 2 مايو/أيار 2001 أن قطر تسعى لعقد قمة في الدوحة بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.
وقالت وكالة الأنباء القطرية “قنا”، نقلا عن مسؤول في وزارة الخارجية، إن وزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي، سيعقدون اجتماعا طارئا بالدوحة، بخصوص فلسطين، في 26 مايو/ أيار 2001.
مواقف قطر من فلسطين
وردا على ما أثير من مزاعم بشأن مواقف قطر من فلسطين، قال حمد بن جاسم للصحفيين: “مواقفنا غير متناقضة، ولكن صراحتنا كبيرة وسياستنا واضحة”.
وأوضح أن دعوته لقمة عرفات وشارون، تهدف إلى وقف معاناة الفلسطينيين، وأضاف “لم ندع شارون للنزهة في قطر، ولم ندعه لمناقشة قضايا اقتصادية وأمور تخص قطر وإسرائيل، فعلاقتنا مع إسرائيل فيها جمود واضح”.
وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل 1993، افتتحت قطر المكتب التجاري الإسرائيلي بالدوحة 1996، لكنها أغلقته في 9 نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، ونددت بقمع إٍسرائيل للفلسطينيين.
وبشأن تجاوب شارون مع دعوة قطر لعقد قمة مع عرفات، قال حمد بن جاسم، إن “قطر طرحت الفكرة وليس لديها علم بتجاوبه من عدمه”، واستدرك “لكن إذا كان سيأتي لحل المشكلة، فليس لدينا مانع”.
وعن الاجتماع الطارئ لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي، قال حمد بن جاسم إنه يهدف لـ”بحث الأوضاع الخطيرة في الأراضي الفلسطينية المحتلة واستمرار إسرائيل في اعتداءاتها الوحشية على الشعب الفلسطيني”.
ومنذ 28 سبتمبر/أيلول 2000، تفجَّرت في الأراضي الفلسطينية انتفاضة شعبية عرفت باسم “انتفاضة الأقصى”، بعد اقتحام شارون، حين كان زعيما للمعارضة، المسجد الأقصى بمدينة القدس وسط حماية أمنية مشددة.
الموقف العربي من فلسطين
وفي توضيحه لحقيقة مواقف قطر من فلسطين، نفى حمد بن جاسم أن يكون التحرك القطري لعقد القمة بين عرفات وشارون جاء ضد المبادرة المصرية الأردنية.
وقال: “لا نعارض المبادرة الأردنية المصرية، وأرجو ألا يُفهم أن دعوتنا جاءت لتوقف مبادرة أشقائنا العرب”.
يذكر أن مبادرة مصر والأردن تهدف إلى إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل سبتمبر/ أيلول 2000، عبر خطوات إسرائيلية فلسطينية لإنهاء المواجهات، وسحب القوات الإسرائيلية إلى مواقعها السابقة.
كما تنص المبادرة على إنهاء الحصار العسكري والاقتصادي المفروض على الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، وعدم استخدام وسائل حربية يحرمها المجتمع الدولي، واتخاذ خطوات لإعادة الثقة والأمن المتبادلين.
واستدرك حمد بن جاسم، منتقدا الموقف العربي من القمع الإسرائيلي للفلسطينيين، قائلا: “للأسف لا توجد خطة لدى العرب لوقف نزيف الدم الفلسطيني، وليس هناك أي تحرك، فليقل لي أي زعيم ما خطته؟”.
وأضاف: “نحن متألمون لما يجرى في فلسطين، ومتألمون أكثر للواقع العربي والإسلامي، الذي نعيشه في الوقت الحالي”.
وتابع: “نحن أصغر دولة في العالم.. وحقا لا يوجد عندي حل، فإسرائيل ضربت بعرض الحائط كل قرارات الأمم المتحدة والمعاهدات الدولية”.
وشدد حمد بن جاسم على “ضرورة بدء تحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف نزيف الدم في فلسطين، بدلا من الوقوف مكتوفي الأيدي والشكوى إلى الأمم المتحدة”.
وخلال “انتفاضة الأقصى” قتلت القوات الإسرائيلية وأصابت العديد من الفلسطينيين ودمرت ممتلكات خاصة وعامة، في محاولة مستمرة لقمع المشاركين فيها.
