عباس ومشعل يوقعان وثيقة إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية
جاء توقيع رئيس السلطة الفلسطينية ورئيس المكتب السياسي لحركة حماس على إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية بحضور أمير قطر وولي عهده وحمد بن جاسم.
الدوحة – 6 فبراير/ شباط 2012
وقَّع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” خالد مشعل، الإثنين 6 فبراير/ شباط 2012، على وثيقة إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية.
جاء التوقيع على إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية بحضور أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني.
فيما حضر من الجانب الفلسطيني أعضاء الوفدين المرافقين للرئيس عباس (زعيم حركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح”)، وخالد مشعل، الذي فازت حركته بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006.
وجرى التوقيع على إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية، في ختام مباحثات في العاصمة القطرية بين عباس ومشعل، تركزت على الخطوات التي تمّت لتنفيذ اتفاق المصالحة والعقبات التي اعترضت تنفيذه وسبل تذليلها.
إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية
وتضمن “إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية أربع نقاط رئيسة هي: تشكيل حكومة توافق وطني فلسطينية من كفاءات مهنية مستقلة برئاسة عباس، تكون مهمتها تسهيل الانتخابات الرئاسية والتشريعية والبدء بإعمار غزة.
وكذلك تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، بإعادة تشكيل المجلس الوطني بالتزامن مع انتخابات رئاسية وتشريعية، وعقد الاجتماع الثاني للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير بالقاهرة في 18 فبراير/شباط 2012.
وأكد الاتفاق استمرار عمل لجان الحريات العامة المكلفة بمعالجة ملفات المعتقلين والمؤسسات وحرية السفر وعودة الكوادر إلى غزة وجوازات السفر وحرية العمل، ولجنة المصالحة المجتمعية.
كما أكد الاتفاق تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة، لبدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.
ويهدف الاتفاق إلى تسريع وتيرة تنفيذ اتفاق للمصالحة وقعه الطرفان بالأحرف الأولى في القاهرة أواخر أبريل/نيسان 2011.
المصير الفلسطيني
وعقب توقيع إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية، قال أمير قطر: “أهنئ الشعب الفلسطيني وأمتنا العربية على الإعلان الذي تم اليوم في الدوحة”.
وتابع: “ولا شك أنها مسؤولية تاريخية تقع على عاتقهما (عباس ومشعل) في توحيد الحركة الوطنية الفلسطينية في هذه الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية ومنطقتنا”.
وأكد أنه “ليس أمام الأشقاء الفلسطينيين سوى المضي في تحقيق وحدتهم الوطنية التي لم تعد خيارا بل مصيرا”.
وأردف: “وسيجدوننا والأمة العربية معهم، من أجل استعادة حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة كافة”.
من جهته، أعرب عباس عن شكره لكل من قطر ومصر لجهودهما من أجل دفع مسألة المصالحة الفلسطينية إلى الأمام.
وشدد على التزامه بتنفيذ “إعلان الدوحة”، سواء فيما يتعلق بالانتخابات وبالحكومة وبقضايا المصالحة الداخلية كافة، بصرف النظر عما يجرى حولنا من أمور صعبة.
وأكد أن المصالحة الفلسطينية مصلحة وطنية حيوية فلسطينية وعربية.
وتابع: “عندما أقول (مصلحة) عربية.. هذا الذي جعل حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى وسمو ولي العهد والأخ رئيس الوزراء يقومون بهذه الجهود المشكورة الكريمة التي أدّت إلى هذا”.
إنهاء الانقسام الفلسطيني
أما خالد مشعل، فقال: “اليوم نحن في رعاية صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر ورعاية قطر وولي العهد ورئيس الوزراء وكل المسؤولين وبدعم الشعب القطري الحريص على القضية الفلسطينية”.
وتعهد للشعب الفلسطيني بأن الطرفين “فتح” و”حماس” جادان في تنفيذ إعلان الدوحة، وإنهاء صفحة الانقسام وتعزيز وإنجاز المصالحة على الأرض وتقوية الوحدة الوطنية الفلسطينية.
وأردف: “أطمئن الجميع بأننا جادون في هذا من أجل أن نتفرغ كفلسطينيين بكل قوانا في مواجهة العدو المحتل لنقاومه وننجز مشروعنا الوطني التحرري ونحقق حقوقنا الوطنية الفلسطينية كافة”.
ووّجه مشعل الشكر لمصر على جهودها، في إشارة إلى توقيع الاتفاق بالأحرف الأولى عام 2011.
جهود الدوحة في فلسطين
وخلال السنوات الماضية، بذلت الدوحة جهودا لإنهاء الانقسام الفلسطيني وإحلال السلام وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وتؤكد قطر أنه لا سلام ولا استقرار بمنطقة الشرق الأوسط من دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ومنذ أوائل 2006، عقد حمد بن جاسم لقاءات وأجرى اتصالات مكثفة مع الرئيس عباس وقادة “حماس” لتذليل العقبات أمام تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية، بالرغم من رفض إسرائيلي وغربي.
وبالفعل، شكلت “حماس” و”فتح” حكومة وحدة وطنية في مارس/ آذار 2007، لكنها انهارت في يونيو/ حزيران من العام ذاته، تحت ضغوط إسرائيلية وغربية، واندلعت مواجهات مسلحة بين الحركتين.
وسيطرت “حماس” على غزة في ظل خلافات حادة مع “فتح”، فيما بقيت الضفة الغربية خاضعة لسيادة السلطة الوطنية الفلسطينية، لتتولد منذ ذلك الحين أزمة سياسية حملت عنوان “الانقسام الفلسطيني”.
وتحاصر إسرائيل قطاع غزة منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية أوائل عام 2006.
ولمدة 23 يوما، بداية من 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة قتل خلاله أكثر من 1330 فلسطينيا وأصاب نحو 5400 آخرين، بجانب دمار مادي هائل.
وأواخر عام 2010 انهارت مفاوضات السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي؛ بسبب تمسك إسرائيل بمواصلة الاستيطان.
مصادر الخبر
- فتح وحماس توقعان إعلان الدوحة
- إعلان الدوحة للمصالحة الفلسطينية
- الأمير: الوحدة الفلسطينية لم تعد خيارًا .. بل مصيرًا
- الأمير يستعرض مع عباس ومشعل سبل تعزيز المصالحة وتشكيل حكومة توافق
- عباس ومشعل يوقعان اعلان الدوحة الخاص بالمصالحة الفلسطينية
- اتفاق فتح وحماس على تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية برئاسة عباس
- فتح وحماس تتفقان على تولي محمود عباس رئاسة حكومة انتقالية توافقية لتنظيم الانتخابات
