حمد بن جاسم: التغيير في سوريا قادم ونريده بأقل الخسائر
خلال كلمة لرئيس مجلس الوزراء القطري في مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري” الذي عقد في باريس تحدث فيها عن عملية التغيير في سوريا.
باريس – 6 يوليو/ تموز 2012
دعا رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الجمعة 06 يوليو/ تموز 2012، المجتمع الدولي إلى تضافر الجهود في الأزمة السورية، مؤكدا أن التغيير في سوريا قادم، ولكن “نريده بأقل الخسائر”.
جاء ذلك خلال كلمة لرئيس الوزراء القطري، في مؤتمر “أصدقاء الشعب السوري”، تحدث فيها عن عملية التغيير في سوريا.
وعقد الاجتماع في باريس، بمشاركة نحو مائة دولة، وسط غياب كل من الصين وروسيا اللتان تؤيدان النظام السوري.
المأساة في سوريا
وأكد حمد بن جاسم، خلال كلمته، استعداد دولة قطر للمساهمة في أي مجهود من أي نوع لتخليص الشعب السوري من المأساة التي هو فيها، مطالبا الدول المشاركة في المؤتمر بالتحرك واتخاذ خطوات عملية وعدم الاكتفاء بإصدار البيانات.
وأضاف: “نحن نطلب من المجتمع الدولي بتفاوت إمكانياتنا، أن تتضافر الجهود لوجود حل، وإيجاد حل خارج مجلس الأمن إذا استمر الوضع على ما هو عليه”.
وشدد على رفضه لأن يكون “الاجتماع نوع من تسلسل لبيانات دون نتيجة”، طارحا تساؤلات: “هل نستطيع عمل شيء أكثر؟، نعم، هل نستطيع عمل شيء خارج مجلس الأمن؟، نعم، هل عملنا سابقا شيء خارج مجلس الأمن؟، نعم عملنا وهناك أمثلة كثيرة”.
وأكد أن المطلوب من المجتمع الدولي هو “وقفة تصحيح مسار” وأن تنتهي الأزمة في وقت أسرع حتى “تكون خسائر الشعب السوري أقل.. ونوفر دخول أطراف لا نرغب في دخولها هذا الصراع، لأهداف غير أهداف الشعب السوري النبيلة”.
وتابع: “نحن ننتظر اجتماع قادم سيحصل لمجموعة جنيف، ونأمل أن يكون هناك تغيير في المسار”، مشددا على أنه إن لم يكن هناك تغيير في المسار فيجب أن نعرف “ماذا نريد أن نعمل إذا استمر الوضع كما هو”، معتبرا ذلك أمرا غير مقبول.
وأكد أن الشعوب العربية والإسلامية لن ترحم الدول الغربية لموقفها من الأزمة السورية، وقال “أنتم تتكلمون في الغرب عن مثل كثيرة ومبادئ إنسانية كثيرة، ماذا ستفعلون”.
وطالب الدول الغربية بالعمل على تغيير المواقف أو محاولة إيجاد موقف دولي مشترك لتخليص الشعب السوري من هذه الأزمة.
التغيير في سوريا
وأكد حمد بن جاسم، أن الشعب السوري قال كلمته في رفض بقاء النظام الحالي، و”أي مسؤول حريص على بلده يجب أن يتنازل عن سلطته وينسحب مقابل أن لا يهدم بيت واحد في سوريا وليس تهدم أحياء بهذه الطريقة”، وتساءل: “لمصلحة من يجري تدمير سوريا؟”.
ودعا رئيس الوزراء القطري، المجتمع الدولي إلى التشاور لإيجاد مخرج آمن للحكومة والقيادة السورية لحل الأزمة وإنهائها بشكل فوري، وحث نظام الرئيس بشار الأسد على الإنصات لصوت الشعب وأن يضع حدا لإراقة الدماء وإنهاء العنف.
وختم كلمته: “وهذه كلمة أتوسل فيها للقيادة السورية أن نجد مخرجا آمنا وننتهي من هذه القضية ونترك الشعب السوري يقرر مصيره دون فرض رأي عليه”، مؤكدا أن التغيير في سوريا قادم، ولكن “نريده بأقل الخسائر”.
من جهة أخرى أكد المشاركون في المؤتمر حتمية زوال نظام الأسد وضرورة اتخاذ تدابير بموجب الفصل السابع لحماية المدنيين، بينما طالبت المعارضة السورية المؤتمر باتخاذ قرار بإقامة ممرات آمنة ومناطق حظر جوي.
واعتبر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في كلمته بافتتاح المؤتمر أن الأزمة في سوريا باتت تشكل تهديدا للسلام والأمن في العالم.
ودعا هولاند المؤتمر إلى تبني خمسة التزامات بشأن الوضع في سوريا، وتمنى أن يقوم اجتماع باريس بتسريع البحث عن حل سياسي.
وتتمثل الالتزامات وفق هولاند، أولا برفض كل أشكال الإفلات من العقاب للجرائم المرتكبة في سوريا ورفعها للعدالة الدولية، وثانيا تطبيق عقوبات اقتصادية ومالية على النظام السوري بشكل حقيقي وفعال.
وثالثا تعزيز الدعم للمعارضة الديمقراطية عبر توفير كل الوسائل خاصة وسائل الاتصال، ورابعا تنظيم مساعدة إنسانية فعالة لدعم الشعب السوري، وخامسا الوعد بأن المجتمع الدولي سيساعد الشعب السوري على إعادة إعمار بلده.
ودعا وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى التعامل مع الوضع في سوريا بسرعة حتى لا يستغل النظام السوري الوقت لمزيد من عمليات القتل، كما دعا إلى ممارسة مزيد من الضغط على النظام السوري وعلى من يدعمونه.
يذكر أن المؤتمر الأول لـ”أصدقاء سوريا” عقد في تونس 24 فبراير/شباط 2012، وشارك فيه نحو ستين دولة ومنظمة إقليمية وعالمية، فيما عقد المؤتمر الثاني في إسطنبول يوم 1 أبريل/نيسان 2012، بمشاركة نحو 70 دولة.
مصادر الخبر
- مؤتمر باريس: زوال الأسد حتمي
- رئيس الوزراء: التغيير في سوريا قادم ونريده بأقل الخسائر
- رئيس الوزراء: التغيير في سوريا قادم ونُريده بأقل الخسائر
- مؤتمر أصدقاء سوريا في باريس يؤكد على ضرورة “رحيل” الأسد وتكثيف المساعدة للمعارضة
- مؤتمر أصدقاء سوريا ينعقد في باريس لصالح حل سياسي يشمل تنحي الأسد
- مؤتمر باريس يقر بضرورة رحيل الأسد وقرار ملزم من مجلس الأمن تحت البند السابع
- كلمات ومواقف في مؤتمر أصدقاء سورية 3
- عبدالله بن زايد يدعو إلى إيقاف جرائم النظام السوري
