حمد بن جاسم: مطلوب رد عربي واضح على توسع الاستيطان الإسرائيلي
خلال مؤتمر صحفي في الدوحة، جمع رئيس الوزراء القطري والأمين العام لجامعة الدول العربية لبحث تداعيات توسع الاستيطان الإسرائيلي.
الدوحة – 10 مارس/ آذار 2010
دعا رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الدول العربية إلى اتخاذ قرار واضح للرد على خطة إسرائيل بناء 1600 وحدة استيطانية جديدة بالقدس الشرقية المحتلة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في قصر الوجبة بالدوحة، الأربعاء 10 مارس/ آذار 2010، جمع رئيس الوزراء القطري والأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، لبحث تداعيات توسع الاستيطان الإسرائيلي.
توسع الاستيطان الإسرائيلي
وقال حمد بن جاسم: “كلمة مؤسف لا تكفي للتعبير عن قرار توسع الاستيطان الإسرائيلي.. لا نريد أن ندين أو نقول أي شيء عن القرار، ولكن نرغب في تدارس الوضع”.
وتعجب من أن يكون هذا هو رد إسرائيل “على القرار الإيجابي الذي اتخذته اللجنة الوزارية العربية لمتابعة مبادرة السلام في 2 مارس/آذار 2010 بالقاهرة، لبداية مباحثات غير مباشرة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة أمريكية”.
ومبادرة السلام العربية، هي مقترح سعودي بإقامة علاقات عربية طبيعية مع إسرائيل، إذا انسحبت من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 1967، وقبلت بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وفور تبنيها عربيا، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون رفضه للمبادرة، ورأى أن الانسحاب حتى حدود ما قبل حرب 4 يونيو/ حزيران 1967 يعني “نهاية إسرائيل”.
ورفضت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذه المبادرة، وطالب بعضها بإدخال تعديلات عليها.
وتابع حمد بن جاسم أن “إسرائيل مؤمنة بألا عقوبات أممية أو دولية ولا غيرها تُتخذ بحقها”، معربا عن “عدم الأمل في قرار عربي حاسم من الممكن أن يصدر عن القمة العربية المقبلة في ليبيا (28 مارس/ آذار 2010)”.
“إهانة للعرب”
فيما رأى موسى أن قرارتوسع الاستيطان الإسرائيلي في القدس هو “إهانة للعرب”.
وأضاف أن “التأكيدات الأمريكية بالقدرة على الإقناع وطلب تغيير المواقف بما يؤدي إلى التقدم لن يكون لها وجود في ظل القرارات الإسرائيلية التي تتسم بالتحدي للجانب العربي والأمريكي”.
والأربعاء 10 مارس/ آذار 2010، دعا مجلس الوزراء القطري، في اجتماع برئاسة حمد بن جاسم المجتمع الدولي وواشنطن إلى “الضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف قرارها بناء وحدات استيطانية جديدة”.
وأكد المجلس أن “إسرائيل غير جادة في إحياء عملية السلام بالرغم من بادرة حسن النوايا التي أعلنت عنها الدول العربية وإعطاء الوسيط الأمريكي فرصة تحرك لإحياء السلام”.
ويقول الفلسطينيون إن سياسات إسرائيل، وبينها الاستيطان، تستهدف تهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية وتغيير تركيبتها الديموغرافية لصالح اليهود.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
