أمير قطر وعباس يبحثان سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني
خلال استقبال أمير قطر الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له، الذي وصل إلى الدوحة، في مستهل جولة عربية أوروبية لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني والأوضاع الداخلية.
الدوحة – 30 أغسطس/ آب 2009
عقد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، الأحد 30 أغسطس/ آب 2009 جلسة مباحثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني وعملية السلام المتعثرة مع إسرائيل.
جاء ذلك خلال استقبال أمير قطر الرئيس الفلسطيني والوفد المرافق له، الذي وصل إلى العاصمة القطرية الدوحة، في مستهل جولة عربية أوروبية تقوده كذلك إلى ليبيا وأسبانيا وفرنسا ومصر، لبحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني.
حضر اللقاء مسؤولون قطريون في مقدمتهم رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الطاقة والصناعة عبد الله بن حمد العطية.
كما شاركت مديرة مكتب الأمير الشيخة هند بنت حمد بن خليفة آل ثاني، وسكرتير الأمير للمتابعة سعد بن محمد الرميحي، ومدير إدارة الشؤون العربية بوزارة الخارجية السفير إبراهيم السهلاوي.
ومن الجانب الفلسطيني حضر الاجتماع كل من رئيس دائرة المفاوضات بمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات، ومستشار الرئيس نبيل أبو ردينة، والسفير الفلسطيني لدى الدوحة منير غنام.
سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني
وركز اللقاء على تنسيق المواقف قبل اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول 2009.
كما جرى بحث العلاقات الثنائية وسبل دعمها وتطويرها، واستعراض آخر التطورات على الساحة الفلسطينية، لا سيما سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني وعملية السلام مع إسرائيل.
وبشأن المباحثات، قال عريقات إن سمو الأمير أكد حرصه الشديد على إنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد الصف.
ويسود انقسام فلسطيني منذ يونيو/ حزيران 2007، حين انهارت حكومة الوحدة الوطنية وسيطرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على قطاع غزة، ضمن خلافات مع حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بزعامة عباس.
وتابع عريقات أن الأمير أكد أيضا تأييده للموقف الفلسطيني بضرورة وقف الاستيطان الإسرائيلي بأشكاله كافة، واستئناف مفاوضات الوضع النهائي، والتركيز على تحقيق السلام.
وردا على ما تردد حول وجود وساطة قطرية تركية للمصالحة الوطنية الفلسطينية، قال عريقات إن سمو الأمير وجه حديثه لعباس قائلا: “إذا لم تساعدوا أنفسكم، فلن يساعدكم أحد”.
وأضاف عريقات أن عباس أكد أن السلطة مستعدة لإنجاح الحوار الفلسطيني في القاهرة، والذي يسانده جميع الأشقاء العرب.
وتابع عباس أن المطلوب حاليا هو تشكيل حكومة توافق وطني تستطيع إنهاء الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
وتحاصر تل أبيب غزة منذ أن فازت “حماس” بالانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/ كانون الثاني 2006، حيث ترفض الحركة الاعتراف بإسرائيل بينما تحتل أراضي فلسطينية.
إعمار قطاع غزة
وإضافة إلى بحث سبل إنهاء الانقسام الفلسطيني، تحدث عباس عن إعادة إعمار غزة، وقال إن الحكومة ستساهم أيضا بفاعلية فيه إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
كما ستساهم الحكومة في تهيئة الأجواء لانتخابات رئاسية وتشريعية بالتوافق مع الفصائل، وبينها “حماس”، وفق عباس.
وفي 27 ديسمبر/ كانون الأول 2008، شن الجيش الإسرائيلي عدوانا على غزة استمر 23 يوما وقتل خلاله أكثر من 1330 فلسطينيا وأصاب نحو 5400 آخرين.
ورفضا لهذا العدوان، أغلقت قطر في 18 يناير/ كانون الثاني 2009 مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة.
وقال حمد بن جاسم، خلال تصريحات صحفية في 7 أبريل/ نسيان 2008، إن إعادة فتح مكتب التمثيل التجاري الإسرائيلي مرهون بتوجه تل أبيب نحو السلام.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنهما تبادلتا فتح مكتبين تجاريين عام 1996 بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1996.
وتسعى قطر من خلال علاقتها المحدودة مع إسرائيل إلى المساعدة في إنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية وقيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وتحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان، منذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967.
