حمد بن جاسم يبحث مع مسؤولين أوروبيين سبل حل الأزمة السورية
أبرز اللقاءات جاءت مع الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي والمنسقة العليا للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي ورئيس البرلمان الأوروبي وذلك لبحث سبل حل الأزمة السورية.
بروكسل – 1 مارس/ آذار 2012
عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 1 مارس/ آذار 2012، العديد من اللقاءات مع قادة ومسؤولين أوروبيين على هامش قمة بروكسل لبحث سبل حل الأزمة السورية.
جاءت أبرز اللقاءات مع الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي “الناتو” أندرس فوغ راسموسن، والمنسقة العليا للشؤون الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز.
سبل حل الأزمة السورية
وقال حمد بن جاسم، في تصريح للصحفيين بعد لقائه المسؤولين الأوروبيين، إن “اللقاءات التي جرت في العاصمة البلجيكية تندرج في إطار تبادل وجهات النظر بشأن القضية السورية وقضايا أخرى تربطنا سواء بالاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي وحلف الناتو”.
وأشار إلى أن اللقاءات تهدف “إلى إيقاف القتل بأقل الخسائر الممكنة لأن الوضع لا يتحمل الانتظار كثيرا”، و”اليوم حاولنا أن نصل إلى التفكير في كيفية إيقاف القتل في سوريا”.
وأوضح أن قطر والدول العربية “لا تدعو لتدخل بقدر ما تدعو السلطات السورية لاتخاذ إجراء مسؤول لوقف هذه الأعمال ضد المدنيين العزل وضد من يسمونهم العصابات”.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن “هؤلاء يدافعون عن أنفسهم”، مجددا الدعوة لإيجاد حل سريع للأزمة السورية.
وتابع أن المبادرة العربية بشأن سوريا تضع “خريطة الطريق للخروج من المأزق وتلبي المطالب الشعبية السورية”.
وعن الخطوات بشأن سبل حل الأزمة السورية مع الأوروبيين، أشار حمد بن جاسم إلى وجود العديد من الأفكار، ومنها: “اتصالات مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي والمبعوث الخاص لسوريا السيد كوفي عنان”.
وأشار إلى أن هناك “أفكار ندرسها لكيفية التحرك في هذا الموضوع قبل اجتماع إسطنبول القادم”.
شراكة قوية مع الناتو
من جانبه أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن خلال لقائه حمد بن جاسم في مقر الحلف في بروكسل اهتمام الحلف باستقرار منطقة الخليج.
وقال راسموسن في بيان لاحق: “نحن مصممون على مواصلة تعزيز شراكتنا مع شركائنا في مبادرة إسطنبول، لأن الحلف لديه مصلحة حيوية في الاستقرار والأمن الإقليمي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج”.
وأعرب في بيانه عن شكره للتعاون القطري مع الحلف مشيدا في الوقت ذاته بالحوار السياسي النشط بين الحلف وقطر.
وشدد على حرص الناتو على الاستماع إلى وجهات نظر الشركاء في مبادرة إسطنبول خلال قمة الناتو بمدينة شيكاغو الأمريكية المقررة في مايو/ أيار 2012، المقبل، حول سبل تعزيز الشراكة مع الحلف.
وتتمتع أربع دول خليجية هي قطر والبحرين والكويت والإمارات بعضوية (مبادرة إسطنبول) التي أطلقت في المدينة التركية خلال قمة الناتو عام 2004 والتي تهدف إلى التعاون الأمني مع الحلف.
فيما قالت أشتون في بيان عقب اجتماعها مع حمد بن جاسم إنها أعربت لرئيس الوزراء القطري عن القلق البالغ إزاء الوضع في سوريا “حيث يواصل النظام حملة القمع ضد الشعب السوري”.
وكررت أشتون دعوة الاتحاد الأوروبي لإنهاء فوري للعنف في سوريا مؤكدة دعم الاتحاد لقيادة الجامعة العربية وخطتها لوقف الأزمة.
وأشارت أشتون إلى أنها اتفقت مع حمد بن جاسم على أن “تعيين السكرتير العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان مبعوثا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية بشأن الأزمة السورية هو اختيار ممتاز”.
موقف الجامعة العربية
وقبيل ساعات، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، بشأن سبل حل الأزمة السورية، إنه يعارض العنف كوسيلة لإنهائها، وأضاف في مؤتمر صحفي بمقر الجامعة العربية بالقاهرة: “أنا ضد استخدام العنف والجامعة العربية ليست لها علاقة بالتسليح”.
وكان رئيس الوزراء القطري، قد دعا في 27 فبراير/ شباط 2012، المجتمع الدولي إلى تسليح المعارضة السورية، وطالب حينها من العاصمة النرويجية أوسلو، الدول العربية بأن تأخذ زمام المبادرة لتوفير ملاذ آمن للمعارضين داخل سوريا.
وتمسك حمد بن جاسم بضرورة تقديم ما يلزم لمساعدة المعارضة السورية، وقال: “أعتقد أن علينا عمل ما يلزم لمساعدتهم (المعارضة) بما في ذلك تسليحهم للدفاع عن أنفسهم”.
واعتبر العربي ما يتم في سوريا من انتهاكات وقتل وتجويع “حالة سيئة جدا” داعيا إلى أن يتوقف ذلك حتى لا ينقلب الأمر إلى حرب أهلية.
وأوضح أن مؤتمر أصدقاء سوريا الذي عُقد في 24 فبراير/ شباط 2012، في تونس اعترف بالمجلس الوطني ممثلا للشعب السوري وليس الممثل، مما يعني أنه ليس وحده الممثل لشعب سوريا أو للمعارضة السورية.
إدانة لسوريا
وفي وقت سابق اليوم، تبنى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأغلبية سبعة وثلاثين صوتا قرارا يندد بالانتهاكات التي تزداد خطورة لحقوق الإنسان في سوريا.
ودعا قرار المجلس الذي عارضته الصين وروسيا، النظام السوري إلى السماح للأمم المتحدة والوكالات الإنسانية الإغاثية بالمرور من دون عائق.
وعبر مجلس حقوق الإنسان عن قلقه الشديد من تردي الأوضاع الإنسانية، ودعا إلى إيصال الأغذية والأدوية والوقود إلى السكان المحاصرين.
كما أكد المجلس أهمية ضمان المحاسبة على الجرائم “بما في ذلك الانتهاكات التي قد تصل إلى حد الجرائم ضد الإنسانية”.
