قطر تستنكر تصريحات تزعم ملكية إسرائيل للمسجد الأقصى
في اجتماع مجلس الوزراء القطري برئاسة حمد بن جاسم تناول عددا من الموضوعات بينها الرد على مزاعم ملكية إسرائيل للمسجد الأقصى.
الدوحة – 25 يوليو/ تموز 2012
استنكر مجلس الوزراء القطري، تصريحات رسمية إسرائيلية تزعم أن المسجد الأقصى المبارك جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل.
جاء ذلك في اجتماع للمجلس برئاسة رئيس الوزراء وزير الخارجية حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الأربعاء 25 يوليو/ تموز 2012، تناول عددا من الموضوعات بينها الرد على مزاعم ملكية إسرائيل للمسجد الأقصى.
مزاعم ملكية إسرائيل للمسجد الأقصى
وحذر المجلس من أن تصريحات مثل “ملكية إسرائيل للمسجد الأقصى” تعد تصريحات استفزازية وغير مسؤولة تثير المشاعر والتوتر في المنطقة وتؤثر سلبا على أي جهود لإحياء عملية السلام المتعثرة.
وأكد رئيس الوزراء القطري أن التصريحات التي تزعم “ملكية إسرائيل للمسجد الأقصى” تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
ودعا المجتمع الدولي إلى القيام بمسؤولياته والضغط على إسرائيل لوقف ممارساتها اللامشروعة في تهويد القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية.
وشدد على ضرورة الإقرار بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وفي 17 يوليو/ تموز 2012، قال المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية يهودا فاينشتاين إن المسجد الأقصى “جزء لا يتجزأ من أراضي إسرائيل”، وينطبق عليه القانون الإسرائيلي خاصة بشأن الآثار والتنظيم والبناء.
ومنذ سنوات، تطالب جهات يمينية الحكومات الإسرائيلية بتطبيق كامل للسيادة على الحرم القدسي ومصادرة صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية التي تم التوافق عليها بين إسرائيل والأردن غداة الاحتلال عام 1967.
ومنذ حرب 5 يونيو/ حزيران 1967، تحتل إسرائيل أراضي عربية في كل من فلسطين وسوريا ولبنان.
حفريات مكثفة تحت الأقصى
ودائرة أوقاف القدس الأردنية هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف مدينة القدس، بموجب القانون الدولي الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة عليها قبل أن تحتلها إسرائيل.
ويشكو الفلسطينيون من أن إسرائيل تقوم بأعمال حفريات مكثفة أسفل وفي محيط المسجد الأقصى المقدس لدى المسلمين، فهو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
وتدّعي جماعات يهودية أن المسجد الأقصى أُقيم على أنقاض معبد الهيكل الذي بناه النبي سليمان، وتطالب بهدم المسجد وإعادة بناء المعبد المزعوم مكانه.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية، بما فيها المسجد الأقصى، عاصمة لدولتهم المأمولة استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.
دعم قطري لفلسطين
وتبذل قطر جهودا مكثفة لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي عبر إعادة الحقوق العربية، ووضع حد لمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي عبر إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
ولا ترتبط قطر بعلاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنهما تبادلتا فتح مكتبين تجاريين عام 1996، بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وتل أبيب على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
وأغلقت الدوحة أكثر من مرة المكتب التجاري الإسرائيلي، رفضا لاعتداءات إسرائيلية منها الحرب على غزة عام 2008، والقمع الإسرائيلي لانتفاضة الأقصى، التي اندلعت في 28 سبتمبر/ أيلول 2000.
وبشكل متكرر يلتقي حمد بن جاسم وفودا من السلطة والفصائل الفلسطينية تزور الدوحة للتشاور وبحث سبل تعزيز التعاون، حيث ترتبط قطر بعلاقات جيدة مع القوى الفلسطينية كافة.
