حمد بن جاسم ينتقد موقف حكومة شارون من السلام مع الفلسطينيين
في مقابلة عبر الهاتف أجراها وزير الخارجية القطري مع قناة “الجزيرة” تحدث خلالها عن موقف حكومة شارون من السلام مع الفلسطينيين.
الدوحة – 16 مايو/ أيار 2001
أكد وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، أن الحكومة الإسرائيلية برئاسة أرييل شارون، تسعى لـ”تركيع الفلسطينيين” ولا تنوي السلام.
جاء ذلك في مقابلة عبر الهاتف مع قناة “الجزيرة” الإخبارية، الأربعاء 16 مايو/ أيار 2001، تحدث فيها وزير الخارجية القطري عن موقف حكومة شارون من السلام مع الفلسطينيين.
موقف حكومة شارون من السلام
وقال حمد بن جاسم، عن موقف حكومة شارون من السلام: “اكتشفت أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لا تنوي عمل السلام مع الفلسطينيين”.
وأكد أن المخطط الذي سارت عليه حكومة شارون أثناء الانتخابات (الإسرائيلية) يسعى إلى “تركيع الفلسطينيين”.
وفاز أرييل شارون برئاسة الوزراء في إسرائيل، في 7 فبراير/شباط 2001، وكان قد وعد أثناء الإدلاء بصوته في اليوم نفسه، بالاحتفاظ بالقدس كاملة تحت السيادة الإسرائيلية حال فوزه.
وعن موقف حكومة شارون من السلام، أوضح حمد بن جاسم، أن رئيس حكومة الاحتلال يسعى لـ”سلب الحقوق (الفلسطينية) الطبيعية المعترف بها أمميا عبر قرارات على أساسها دخل العرب (قمة مدريد للسلام 1991) وما بعد مدريد”.
وندد باستمرار الأعمال الوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، والتي لم يستطع أي طرف وقفها.
ومنذ أواخر سبتمبر/ أيلول 2000، قتلت القوات الإسرائيلية وأصابت العديد من الفلسطينيين ودمرت ممتلكات خاصة وعامة، في محاولة مستمرة لقمع الانتفاضة الفلسطينية المعروفة باسم “انتفاضة الأقصى”.
وتفجَّرت هذه الانتفاضة في الأراضي الفلسطينية المحتلة جراء اقتحام شارون، حين كان زعيما للمعارضة، المسجد الأقصى بحماية نحو ألفي جندي إسرائيلي، في 28 من الشهر نفسه.
جهود قطر في فلسطين
وجدد حمد بن جاسم، في تصريحات لصحفيين، الثلاثاء 15 مايو/ أيار 2001، دعوة قطر لعقد قمة ثنائية في الدوحة، بين رئيس وزراء إسرائيل، والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، للخروج من الوضع الراهن.
وأوضح أن لقاءه مع بيريز في واشنطن كان بهدف استكشاف السياسة الإسرائيلية واستطلاع وجهة نظرهم.
وكان حمد بن جاسم قد وجه دعوته الأولى لعقد قمة ثنائية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خلال لقائه مع وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز، في واشنطن 2 مايو/ أيار 2001.
وافتتحت إسرائيل مكتب تمثيل تجاري بالدوحة عام 1996، بعد ثلاث سنوات من توقيعها اتفاقية أوسلو مع منظمة التحرير الفلسطينية، لكن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2000، أغلقته قطر بسبب القمع الإسرائيلي لـ”انتفاضة الأقصى”.
ومن المقرر أن تستضيف الدوحة، في 26 مايو/ أيار 2001، اجتماعا لوزراء خارجية دول منظمة المؤتمر الإسلامي، التي تترأس قطر دورتها الحالية، لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين.
