حمد بن جاسم يبحث مع ليفني والزهار وقف اجتياح إسرائيل لغزة
خلال اتصالين أجراهما وزير الخارجية القطري مع نظيره الفلسطيني ووزيرة الخارجية الإسرائيلية ضمن مساع قطرية تهدف إلى وقف اجتياح إسرائيل لغزة.
الدوحة – 28 يونيو/ حزيران 2006
بحث النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، مع وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، سبل وقف اجتياح إسرائيل لغزة.
جاء ذلك خلال اتصالين هاتفيين، أجراهما وزير الخارجية القطري، الأربعاء 28 يونيو/ حزيران 2006، مع نظيره الفلسطيني، ووزيرة الخارجية الإسرائيلية، ضمن مساع قطرية تهدف إلى وقف اجتياح إسرائيل لغزة.
وقف اجتياح إسرائيل لغزة
وخلال اتصاله مع ليفني، استعرض حمد بن جاسم آخر تطورات الأوضاع بين إسرائيل والفلسطينيين، وفق وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وذكرت الوكالة القطرية أن الاتصال جاء في إطار سعي قطر إلى وقف اجتياح إسرائيل لغزة وتهدئة الأوضاع بين الجانبين.
وفجر الأربعاء 28 يونيو/ حزيران 2006، بدأ الجيش الإسرائيلي اجتياح غزة، في أول عدوان بري واسع النطاق منذ أن انسحب من القطاع عام 2005 بعد 38 عاما من الاحتلال.
وقال حمد بن جاسم، في تصريحات لقناة “الجزيرة” الفضائية، إن ليفني أصرت على ضرورة استعادة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى الفصائل الفلسطينية في غزة.
وتحمل إسرائيل حكومة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” المسؤولية عن أسر مقاتلين فلسطينيين للجندي جلعاد شاليط على حدود غزة في 25 يونيو/ حزيران 2006.
وفي المقابل، لفت حمد بن جاسم إلى وجود الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
وتؤكد الدوحة أن أحد أبرز أهداف علاقاتها المحدودة مع إسرائيل هو المساعدة في إنهاء معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
ولا ترتبط قطر مع إسرائيل بعلاقات دبلوماسية، لكنهما تبادلتا فتح مكتبين تجاريين عام 1996 بعد توقيع منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل على اتفاقيتي أوسلو في 1993 و1995.
تطورات الأوضاع الفلسطينية
وقبل ساعات من اتصال ليفني، تلقى حمد بن جاسم اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار، في إطار سعي قطر إلى وقف اجتياح إسرائيل لغزة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية، إن الزهار أطلع حمد بن جاسم على التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية.
في غضون ذلك، أدان مجلس الوزراء القطري، خلال ترأس النائب الأول لرئيس الوزراء اجتماعه العادي، اجتياح قوات الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
وعقب الاجتماع، قال وزير الشؤون البلدية والزراعة سلطان بن حسن الضابت الدوسري، إن المجلس استنكر قصف المناطق المدنية واستمرار الاعتداءات الوحشية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وأضاف الدوسري، القائم بأعمال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أن إسرائيل تستهدف جر المنطقة إلى دوامة من العنف للقضاء على أي فرصة للسلام وإجهاض “خارطة الطريق” والتهرب من استحقاقات عملية السلام.
وخارطة الطريق مقترح طرحته اللجنة الرباعية الدولية للسلام في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2002، لبدء محادثات من أجل تسوية سلمية كان يُفترض أن تقود إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول 2005.
ودعا مجلس الوزراء، برئاسة حمد بن جاسم، اللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتهما واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الشعب الفلسطيني من هذه الاعتداءات.
واللجنة الرباعية أُنشئت عام 2002، وتضم الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وتهدف إلى حل المشاكل العالقة بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وجدد مجلس الوزراء القطري تأكيده وقوف الدوحة بجانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل لنيل حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وقيام دولته المستقلة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف.
