حمد بن جاسم ينفي إرسال قطر قوات إلى سوريا
جاء ذلك في تصريح أدلى به رئيس الوزراء القطري، بعد لقائه رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، في بروكسل، رد خلاله على مزاعم إرسال قطر قوات إلى سوريا.
بروكسل – 1 مارس/ آذار 2012
حث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، الخميس 1 مارس/ آذار 2012، النظام السوري على القبول بالمبادرة العربية لإنهاء العنف في سوريا.
جاء ذلك في تصريح أدلى به رئيس الوزراء القطري، بعد لقائه رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، في بروكسل، رد خلاله على مزاعم إرسال قطر قوات إلى سوريا.
القتل في سوريا
وشدد حمد بن جاسم، خلال تصريحاته، على أهمية “أن يتوقف القتل في سوريا”.
وقال: “أعتقد أننا درسنا كافة الخيارات لوقف القتل في سوريا في أسرع وقت ممكن”.
وأكد أنه لا يوجد طريقة لحل هذه المشكلة عبر قتل الناس، والوسيلة الوحيدة هي بقبول مبادرة الجامعة العربية ولا سيما تلك التي أقرت في 22 يناير/ كانون الثاني 2012 لإنهاء هذا القتل.
وتابع أنه “إذا قبلت بها الحكومة السورية فإننا سنسعى لمساعدتها على الخروج من هذه الأزمة”.
وتنص مبادرة الجامعة العربية التي جرى الإعلان عنها عقب اجتماع وزراء الخارجية المنعقد في القاهرة في 22 يناير/ كانون الثاني على الدعوة إلى بدء حوار سياسي جاد يجمع الحكومة السورية وكافة أطياف المعارضة السورية للتوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
كما تنص على تفويض صلاحيات الرئيس السوري لنائبه الأول بصلاحيات كاملة، وإنشاء هيئة مستقلة مفوضة للتحقيق في الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والإعداد لإجراء انتخابات لجمعية تأسيسية تتولى إعداد مشروع دستور جديد للبلاد يتم إقراره عبر استفتاء شعبي.
إرسال قطر قوات إلى سوريا
وبشأن إرسال قطر قوات إلى سوريا بالتعاون مع فرنسا، نفى رئيس الوزراء القطري حدوث ذلك، وأكد أن “هذا الأمر عار عن الصحة”.
وقال: “عندما نقوم بعمل مثل هذا (إرسال قطر قوات إلى سوريا) يتم الإعلان عنه مثل ما حدث في ليبيا”.
وأوضح أن “ذلك يكون من خلال مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية والأمم المتحدة، وليس من جانب دولة قطر وحدها”.
وفي 27 فبراير/ شباط 2012، طالب حمد بن جاسم خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النرويجي ينس ستولتنبيرغ، في أوسلو، المجتمع الدولي بالعمل على تسليح المعارضة السورية.
كما طالب خلال المؤتمر الدول العربية بأن تأخذ زمام المبادرة لتوفير ملاذ آمن للمعارضين داخل سوريا، مشددا على ضرورة تقديم ما يلزم لمساعدتهم.
وقال: “أعتقد أن علينا عمل ما يلزم لمساعدتهم (المعارضة) بما في ذلك تسليحهم للدفاع عن أنفسهم”.
النموذج اليمني
وقبيل رده على مزاعم إرسال قطر قوات إلى سوريا، تحدث حمد بن جاسم أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي، عن الوضع في سوريا والمنطقة وجدد دعوته لإرسال قوات حفظ سلام مشتركة أممية وعربية لوقف إراقة الدماء.
وقال حمد بن جاسم إن قطر لعبت منذ بداية الثورات العربية دورا مبادرا ناشطا بشكل مباشر “محاولة قدر الإمكان المساعدة والمشاركة في مواكبة التغيير لمنع حدوث تداعيات سلبية قدر المستطاع”.
وأضاف أن نموذج التسوية اليمنية يشكل نموذجا ناجحا للتعامل مع الأزمة السورية مع الأخذ بالخصوصيات المختلفة المحيطة بكل أزمة.
والتقى حمد بن جاسم في بروكسل كلا من منسقة السياسة الخارجية والأمنية الأوروبية كاثرين أشتون، ورئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) أندرس فوغ راسموسن.
وجرت اللقاءات على هامش انعقاد قمة الاتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية، والتي تستمر أعمالها في الفترة بين 1-2 مارس/ آذار 2012.
من جهته قال شولتز، إنه تبادل وجهات النظر مع رئيس الوزراء القطري وأنهما اتفقا في الشأن السوري على أن اتخاذ خطوات جدية أمر ضروري.
وأضاف شولتز “لكننا اتفقنا أيضا على أنه يجب أن نكون حذرين جدا وعلينا أن نقوم بأقصى ما يمكن لإنهاء أعمال القتل لإنقاذ حياة الناس”.
وقال إنه ناقش مع بن جاسم “الدور الذي لعبته قطر خلال السنوات الماضية” واعتبر أن هذا الدور بناء جدا بنظر البرلمان الأوروبي.
استمرار القتال
في المقابل أكد ناشطون سوريون أن القوات السورية تشن هجوما بريا عنيفا منذ يوم الثلاثاء 28 فبراير/ شباط 2012، على حي بابا عمرو بحمص، مع الاستعانة بالآليات الثقيلة والصواريخ والمدفعية.
وأدى الهجوم إلى تفجر قتال عنيف بين القوات المهاجمة و”الجيش السوري الحر” المعارض، وذلك بعد أسابيع من القصف المتواصل على المدينة.
وأوضح نشطاء أن معارك عنيفة تدور في السوق القديمة بمحيط حي بابا عمرو تشارك فيها مروحيات الجيش النظامي، مؤكدين أن “الجيش السوري الحر” المعارض يحكم سيطرته على الحي.
وأن المعارضة استطاعت صد هجوم وحدات خاصة من الجيش السوري على 4 محاور.
وقالت مصادر قيادية في “الجيش السوري الحر” لصحيفة الشرق الأوسط، إن “عناصره لا تزال تتصدى لقوات الأسد التي لم تتمكن من دخول سوى أطراف للحي”.
بينما أفادت أنباء واردة في وقت متأخر أمس الأربعاء 29 فبراير / شباط 2012، باستعانة الجيش السوري بالدبابات في اقتحام حي بابا عمرو، ولكن انقطاع الاتصالات لم يسمح بمتابعة الأوضاع ميدانيا.
من جهته، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” إن “نحو ألفي طالب تظاهروا في جامعة حلب في ما يؤشر إلى نشاط احتجاجي مستمر في الجامعة”.
