حمد بن جاسم: إرسال قوات عربية إلى سوريا هدفه إيجاد مسار سياسي
في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لقناة “الجزيرة” الإخبارية، تحدث خلالها عن ضرورة إرسال قوات عربية إلى سوريا.
الدوحة – 12 مارس / آذار 2012
قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، إن مطالبة قطر بإرسال قوات عربية ودولية إلى سوريا، هدفها إيجاد مسار سياسي واضح.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء القطري، لقناة “الجزيرة” الإخبارية، الإثنين 12 مارس/ آذار 2012، تحدث خلالها عن ضرورة إرسال قوات عربية إلى سوريا.
إرسال قوات عربية إلى سوريا
وقال حمد بن جاسم، خلال تصريحاته، إن “النظام السوري ينهي مدينة مدينة وقرية قرية، بينما ما زال الحديث مستمرا عن التسليح”.
وعن أسباب المطالبة بـ”إرسال قوات عربية إلى سوريا”، شدد على أنه وفق كل الشرائع الدينية والدولية من حق كل طرف أن يدافع عن نفسه.
وأضاف أنه لذلك جرى طرح فكرة إرسال قوات عربية إلى سوريا بالتعاون مع قوات دولية، حتى يكون هناك مسار سياسي واضح، وإتاحة الفرصة للشعب السوري لكي يدافع عن نفسه.
وأوضح أن القرار الذي تم رفضه في مجلس الأمن الدولي كان ينص على وقف إرسال الأسلحة لكلا الطرفين، من القوات الحكومية والمعارضة.
وكان رئيس الوزراء القطري قد دعا في افتتاح اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة السبت 10 مارس/ آذار 2012 إلى إرسال قوات عربية ودولية إلى سوريا، وقال إنه آن الأوان للأخذ بهذا المقترح.
كما دعا إلى الاعتراف بالمجلس الوطني السوري ممثلا شرعيا للشعب السوري، وأكد أن “زمن السكوت على ما يحدث في سوريا قد انتهى، ولا بد من تنفيذ قرارات الجامعة”.
الاتفاق الروسي العربي
وأوضح رئيس الوزراء القطري أن الاتفاق العربي الروسي الذي جرى الإعلان عنه في القاهرة، بشأن الوضع في سوريا كان اتفاقا على أطر عامة، لكنه يحتاج إلى مزيد من التفصيل.
وقال حمد بن جاسم الذي يترأس اللجنة الوزارية العربية بشأن سوريا إن هناك نقاط التقاء مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واعتبرها خطوة إيجابية، مؤكدا الالتزام بالقرارات العربية في هذا الشأن.
وجرى الإعلان عن الخطة في مؤتمر صحفي مشترك بالقاهرة في 10 مارس/ آذار 2012، جمع رئيس الوزراء القطري، ووزير الخارجية الروسي، والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.
وتنص الخطة الروسية العربية لحل الأزمة في سوريا على “وقف العنف من أي طرف كان، ووضع آلية رقابة محايدة، وعدم التدخل الأجنبي، وإتاحة وصول المساعدات الإنسانية إلى السوريين بدون إعاقة”.
كما تنص على تقديم الدعم القوي لمهمة المبعوث المشترك لجامعة الدول العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي عنان في سوريا لإطلاق حوار سياسي بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة، استنادا للمرجعيات التي اعتمدت من الجامعة العربية والأمم المتحدة.
وأوضح حمد بن جاسم أنه كان حريصا على التأكيد على هذه النقاط خلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده مع نظيره الروسي في القاهرة للإعلان عن الخطة.
مهمة كوفي عنان
وقال حمد بن جاسم إنه “شدد خلال المؤتمر الصحفي على أن مهمة المبعوث المشترك كوفي عنان تستند لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تشمل ثلاثة قرارات هامة بشأن سوريا.
وبشأن مستقبل التحرك العربي والدولي بعد الاتفاق الروسي العربي في القاهرة، قال حمد بن جاسم إن “الاتفاق شمل نقاطا عامة، وسنعرف الموقف في الأيام المقبلة، إذا كان هناك قرار فسيصدر من مجلس الأمن بشأن سوريا”.
ووصف مهمة المبعوث المشترك إلى سوريا في هذا الملف بـ “الهامة جدا” وقال “نحن ندعمه في هذه المهمة”.
وكرر التأكيد على أن المرجعية في مهمة عنان هي قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تستند إلى القرارات العربية وخارطة الطريق العربية.
كما شدد رئيس الوزراء القطري على ضرورة وجود مسار سياسي للحل في سوريا، بدلا من الحديث فقط عن وقف لإطلاق النار.
وأكد أن عدم وجود مسار سياسي في سوريا سيؤدي إلى تعثر جهود الحل، معربا عن ثقته في عنان الذي قال إنه يريد مسارا سياسيا.
